رئيس حزب التحالف الوطني الديمقراطي .. اجتماع آستانة يهدف لضرب النسيج الاجتماعي السوري

أكد رئيس حزب التحالف الوطني الديمقراطي - فرع الرقة أن أي حل يأتي عن طريق المؤتمرات التي ترعاها الدول الإقليمية هي ترقيعية وعلى قياس مصالحها، وأن حل القضية السورية بيد أبنائها، واجتماع آستانة الأخير ليس إلا لضرب مشروع الإدارة الذاتية.

رئيس حزب التحالف الوطني الديمقراطي .. اجتماع آستانة يهدف لضرب النسيج الاجتماعي السوري
الأربعاء 24 شباط, 2021   05:02
الرقة – أحمد العلي

أصدرت الدول الضامنة لمسار آستانة في سوتشي الروسية البيان الختامي للجولة الـ 15 يوم الأربعاء الفائت، واتفقت على عقد اجتماعات (آستانة 16) في عاصمة كازاخستان نور سلطان منتصف العام الجاري 2021.

نُوقش في الاجتماع عمل اللجنة الدستورية الموكلة لها مهمة صياغة دستور للبلاد، بعد توجيه الاتهام للدول الراعية لآستانة ( روسيا، إيران، تركيا) بإفشال عمل اللجنة في جولتها الخامسة، كما ناقشوا ملفات أخرى منها محاربة الإرهاب وتزايد الهجمات في شمال سوريا، ورفض أي أشكال للحكم الذاتي.

في الوقت الذي تحشد فيه روسيا والنظام السوري لاقتحام إدلب ومناطق في ريف حلب، وقصف تركيا لمناطق شمال شرق سوريا والذي أسفر عن الكثير من النازحين في ظل الأوضاع الاقتصادية الحرجة، وتقارير تؤكد الدعم التركي لمرتزقة داعش.

رئيس حزب التحالف الوطني الديمقراطي - فرع الرقة ، يحيى محمود، قال: "إنّ الأزمة السورية تحولت لمؤتمرات أو مؤامرات إذا أردنا أن نكون منصفين، هذه المؤامرات التي بدأت بتدويل الأزمة التي أصبحت تتخذ الطابع الإقليمي ثم الدولي".

 وأضاف "أصبحنا نرى مفرزات جنيف التي لم تسهم في أي تقدم ثم حوّلوا بعد ذلك مسار جنيف إلى آستانة، من خلال دول إقليمية مثل تركيا وإيران وأرادوا أن يكون الحل السوري على قياس مصالحهم".

ورأى يحيى محمود أنّ "اجتماع آستانة الذي لم يخرج بأي حلول، إنما هي ترقيعية وتعبر عن رؤى الدول الإقليمية الراعية له، وفي كل مرة تخرج بدون أي قرار، ثم يتفرقوا ليعودوا في الاستمرار في آستانات حتى وصلوا للمؤتمر الخامس عشر، وفي الحقيقة هي مؤامرة على الشعب السوري".

وأردف محمود "يحاول الرعاة الضامنين لمسار آستانة تقطيع أوصال سوريا بعد أن عبثوا بسيادتها، ولم تكن المخرجات للمسار تصب في مصلحة الشعب السوري، سواء في الشمال أو في الجنوب إنما لمصالحها فقط".

عن الاجتماع الأخير قال يحيى محمود: "هو ضرب للنسيج الاجتماعي السوري، وضرب لفكرة رائدة في شمال شرق سوريا هي الإدارة الذاتية التي عبرت عن مصالح الشعب، ويعتبر مشروع الإدارة الذاتية مشروع فريد من نوعه ويمثل الخلاص للشعب السوري، لكن الدول الضامنة تزيد وتثقل على كاهل الشعب السوري في رغبتها بإطالة أمد الأزمة السورية".

رئيس حزب التحالف الوطني الديمقراطي أشار إلى أن حزب التحالف الديمقراطي السوري يسعى إلى جمع أفراد الشعب السوري "على رؤية سياسية تمثل خلاص للأزمة، دعينا لمؤتمر وطني جامع في دمشق تجلس فيه جميع الأطراف السورية ويتفقوا على حل وطني دون إملاءات خارجية، يحقق آمال الشعب السوري وطموحاته".

وأكد يحيى محمود "نريد من الضامنين أن يكونوا ضامنين فعلا لا متخاذلين، يتدخلوا في سوريا على قياس مصالحهم ويحققوا مصالحهم المتبادلة من خلال التواطؤ، لصالح احتلال أرض جديدة من سوريا ونهب الثروات".

منوهًا إلى أن حل "القضية السورية بيد أبنائها. قامت الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا ممثلة بجناحها السياسي (مسد)، بفتح قنوات للحوار وطرح الحلول ولكنه لم يلق تجاوباً من قبل الفرقاء السياسيين، بسبب عدم استقلالية القرارالسوري".

وأوضح أنّ "الحل السوري لن يكون عن طريق تلك المؤتمرات والندوات والجلسات، لأنها لم تأت بحل جدّي فعلي للأزمة السوري، فالشعب السوري معظمه أصبح مهجّراً ومشرداً في الداخل والخارج ويريد حلّاً عادلاً لكافة الأطراف السورية".

واستطرد في ختام حديثه بالقول:  "من وقف أمام مطالب الشعب السوري لا يمكن أن يكون ضامناً لخلاصه، فمن أدخل السلاح لقتل السوريين ليس ضامناً ومن قصف الشعب السوري بطيرانه ليس ضامناً".

(ك)

ANHA