الحزب الديمقراطي الكردستاني يزعم أنه لا يشارك في الهجوم التركي.. ولكن!

يزعم الحزب الديمقراطي الكردستاني أنه ليس طرفًا في الهجوم التركي على منطقة غاري، ولكن التصريحات الصادرة عن قوات الدفاع الشعبي وبرلمانيين عراقيين تؤكد أن الهجوم التركي يدار من مناطق خاضعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، وتتزود الطائرات الحربية التي تحلّق ـ فقط لقتل الكرد ـ من نفط باشور(جنوب كردستان).

الحزب الديمقراطي الكردستاني يزعم أنه لا يشارك في الهجوم التركي.. ولكن!
السبت 13 شباط, 2021   08:28
مركز الأخبار- أكرم بركات

يشن جيش الاحتلال التركي منذ 10 شباط هجومًا جويًّا وبريًّا على منطقة غاري في عمق جنوب كردستان، وتتصدى له قوات الدفاع الشعبي، وسط ورود أنباء تُفيد أن الحزب الديمقراطي يشارك في الهجوم عبر قوات خاصة تابعة ""هيزا كولان"، التابعة لـ "مسرور برزاني"، ومرتزقة روج الذين تم نقلهم إلى غاري في 25 من تشرين الثاني 2020.

وادعى المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني-العراق محمود محمد "أن الحزب لم ينحز إلى أي طرف في النزاعات بين القوات المسلحة التركية وحزب العمال الكردستاني، ويجب على حزب العمال الكردستاني التخلي عن مزاعمه التي لا أساس لها".

وعلى الرغم من مزاعم الحزب الديمقراطي الكردستاني بأنه ليس طرفًا في الهجمات التركية التي تُشن على مناطق الدفاع المشروع، إلا أن الحقائق على الأرض تظهر العكس.

وقبل يومين، كشف النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة حركة التغيير، د. غالب محمد، لوكالة روج نيوز "أن تركيا تعتمد على دخل إقليم كردستان لتمويل قواته الموجودة على الأراضي العراقية".

وأضاف محمد "لدولة الاحتلال التركي 31 قاعدة ضمن إقليم كردستان"، مشيرًا إلى أنها "تستفيد من التقارب بينها وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتعتمد على دخل إقليم كردستان لتمويل قواتها".

وأكد أنه "حتى الطائرات التي تقصف الإقليم يتم تزويدها بالوقود من الإقليم".

الهجوم التركي على جبال غاري الواقعة ضمن مناطق الدفاع المشروع والبعيدة عن الحدود الفاصلة بين باشور كردستان وباكور كردستان قرابة 40 كم، تم من أراضي إقليم كردستان، حيث كشف المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي HPG عبر بيان في 11 شباط، أنّ قوات جيش الاحتلال التركي التي دخلت إلى منطقة غاري قدِمت من جنوب كردستان بوساطة مروحيات تركية حربية من نوع سكورسكي وكوبرا.

إلا أن الناطق باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يعتبر دخول قوات جيش الاحتلال التركي إلى منطقة غاري من قواعد جيش الاحتلال التركي في جنوب كردستان تعاونًا، وقيادة الهجوم من قرية مسيحى التابعة لصلاح الدين مسقط رأس البارزانيين، لا يُعد تعاونًا، ونقل جرحى وجثث جيش الاحتلال التركي إلى مشافي إقليم كردستان لا يُعد تعاونًا.

هذا في الوقت الراهن، يضاف إلى ذلك التاريخ الأسود للحزب الديمقراطي الكردستاني في التواطؤ مع دولة الاحتلال التركي ضد الشعب الكردي وحركته التحررية.

لقد كانت محاربة حزب العمال الكردستاني (PKK)، أول قرار اتُخذ بعد تشكيل برلمان جنوب كردستان عام 1992، بل إن الحزب قام بنفسه عام 1997 بشن هجوم على مشفى في مدينة هولير الذي كان يتلقى فيه مقاتلو حزب العمال الكردستاني PKK العلاج، واستشهد أكثر 100 مقاتل على يده، وتم إخفاء أثرهم ولا يعرف أحد مكان قبورهم حتى اليوم.

كما كان أول هجوم لجيش الاحتلال التركي ضد حزب العمال الكردستاني في جنوب كردستان، في 25 أيار 1983 قد تم بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وكذلك شارك الحزب في الهجوم الذي شنه جيش الاحتلال التركي بشكل مباشر في 5 آب 1991، وبعدها شارك في الهجوم الذي شنه الجيش التركي على منطقة خاكورك في تشرين الأول من عام 1992، وفي الهجوم الذي شنه الاحتلال التركي في 21 أذار 1995، وأيار من العام نفسه، وهجوم نيسان عام 1996، وهجوم كانون الثاني 1997، وأيار 1997، وتموز 1997.... وصولًا إلى الهجوم الذي شُنّ في 16 حزيران 2020 على منطقة حفتانين.

وكذلك فتح الحزب الديمقراطي الكردستاني الطريق أمام دولة الاحتلال التركي لإنشاء عشرات القواعد العسكرية في باشور ووصل تعدادها حتى الآن إلى 31 قاعدة عسكرية، بدءًا من بوابة الخابور الحدودية وإلى الشرق مرورًا بباتوفا وبامرنيه وآميدييه وديرالوكيه وشيلادزه، ناهيك عن تغلغل الاستخبارات التركية بشكل كامل في مدن ومناطق باشور كردستان.

(م)

ANHA