مشارِكات من الملتقى الحقوقي الثاني يطالبن بمحاسبة تركيا على جرائمها

قالت مشارِكات في الملتقى الحقوقي الثاني إن تركيا ومرتزقتها يرتكبون أبشع الجرائم بحق المرأة، وطالبن الحركات النسائية باتخاذ "إجراءات بخصوص هذه الجرائم، لأن المرأة هي أساس ترابط المجتمع".

مشارِكات من الملتقى الحقوقي الثاني يطالبن بمحاسبة تركيا على جرائمها
الثلاثاء 2 شباط, 2021   03:23
قامشلو

وعُقد الملتقى الحقوقي الثاني، حول جرائم حقوق الإنسان في عفرين المحتلة، في الـ 30 من كانون الثاني/ يناير الماضي، بمدينة قامشلو، وذلك بمبادرة من منظمة الأبحاث وحقوق المرأة في سوريا ومنظمة مبادرة حقوقية ومركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية ومنظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا، ومنظمة حقوق الإنسان في الجزيرة، بحضور أكثر من 150 مشاركـ/ة من داخل وخارج سوريا.

الملتقى سلّط الضوء على الجرائم المرتكبة بحق أهالي عفرين، وبشكل خاص النساء والأطفال، من قبل تركيا والمرتزقة التابعين لها.  

/ar/uploads/files/2021/02/01/201214_shyraz-hmw.webp

وتعليقًا على الملتقى، التقت مراسلة وكالتنا الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم عفرين، شيراز حمو، حيث قالت: "تبذل الإدارة في عفرين جهودًا كبيرة من أجل توثيق وفضح الجرائم التي يرتكبها المحتل التركي في عفرين المحتلة؛ سواء من ناحية الفعاليات، أو حث الشعب الموجود في الشهباء حاليًّا على رفع وتيرة مقاومته، إضافة إلى الجهود المبذولة لمواجهة السياسة التي يتبعها الاحتلال التركي، وكذلك إقامة منتديات وملتقيات وجلسات حوارية للفت أنظار المجتمع الدولي إلى ما يجري في عفرين، وجذب القوى الديمقراطية التي تهدف دائمًا إلى أن تكون هناك ديمقراطية راسخة في العالم".

'نقطة الانطلاق'

وأشارت شيراز حمو إلى أن هناك عدة ملتقيات عُقدت بصدد عفرين وتوثيق الجرائم فيها، لافتة إلى أن الجرائم الموثقة تشكل جزءًا من الجرائم المرتكبة في عفرين مقارنة بما يجري هناك، واستدركت أن هذه الملتقيات "نقطة الانطلاق نحو الضغط على المجتمع الدولي، وإيصال القضايا إلى المحاكم الدولية والمنظمات الحقوقية للضغط على تركيا، إزاء ما تمارسه من أساليب وحشية وجرائم حرب في عفرين".

ومضت شيراز حمو قائلة: "عندما يتم استهداف المرأة يتم استهداف ما حققته"، وتابعت بقولها: "نحن ندرك أنه تم تجسيد إرادة المرأة في عفرين عبر المؤسسات وتمثيلها في الإدارة، إذ كان لها إرادة حرة".

'كسر الإرادة'

ونوهت شيراز إلى تصدي المرأة للهجمات التركية، وأضافت: " بالنسبة للسياسة الأردوغانية، كسر إرادة المرأة هو كسر إرادة المجتمع، حيث يتخذها قاعدة أساسية في تنفيذ احتلاله، وكل شيء يتضح من خلال ما يرتكب في عفرين من جرائم بحق المرأة، وهذه الجرائم لا يتحملها العقل والضمير الإنساني".

واسترسلت قائلة: "إن المحتل التركي والمرتزقة التابعين له، يتفننون في أساليب تعذيب المرأة وارتكاب الجرائم بحقها، سواء كان الاغتصاب الجماعي أو الاستعباد الجنسي، أو الخطف، أو القتل، أو التعذيب، لذلك على الحركات النسائية أن تتخذ إجراءات وخطوات بخصوص هذه الجرائم، لأن المرأة هي أساس ترابط المجتمع".

'إنهاء الاحتلال'

وفي ختام حديثها، أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم عفرين، شيراز حمو "لإنهاء الجرائم التي ترتكب بحق النساء، يجب إنهاء الاحتلال، ليس فقط في عفرين بل في جميع المناطق السورية، فإنهاؤه خطوة أساسية للوصول إلى حل الأزمة السورية، وعودة المُهجّرين قسرًا إلى مناطقهم تحت رعاية دولية".

'ازدياد الجرائم يومًا بعد يوم'

/ar/uploads/files/2021/02/02/063746_aynwr-28229.webp

ومن جانبها، قالت عضوة اللجنة التحضيرية للملتقى الحقوقي، والرئيسة المشتركة لمجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة، المحامية آينور باشا، لوكالتنا: "عندما عُقد الملتقى الحقوقي الأول عام 2018، تم تشكيل منصة من أجل توثيق كافة الجرائم التي ترتكب داخل عفرين، لتحضير القضايا من أجل إرسالها إلى الجهات المعنية ورفع دعاوى قضائية على المحتل التركي".

وتابعت مؤكدة أنه "تم رفع بعض القضايا، وأُرسلت إلى المحكمة الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، ولكن تم رفضها مع الأسف، لأنه يجب أن يتم رفع القضية ضد تركيا أمام محاكمها، ثم تنتقل إلى المحاكم الدولية".

وأضافت آينور باشا: "تم توثيق الكثير من الجرائم التي تزداد يومًا بعد يوم في عفرين والشهباء، حيث تتعرض تلك المنطقة للقصف المتكرر والهمجي ما يخلّف قتلى وجرحى من المدنيين وبشكل خاص من الأطفال والنساء، فيما ازدادت حدة الجرائم داخل عفرين بحق النساء، فيتم تزويج الأطفال وخطفهن، كما لا يزال مصير بعض النساء حتى هذه اللحظة مجهولًا".

'توثيق الجرائم وإيصالها إلى المجتمع الدولي'

وأفادت أنه "إلى الآن الأعمال التي أقيمت فقط توثيقية، لأنه لم يتم التوصل إلى الطريقة التي يتم فيها إرسال تلك الملفات إلى الجهات المعنية، نظرًا للقوانين والاتفاقات الدولية، وأصول محاسبة مرتكبي الجرائم، حيث إن كلًّا من سوريا وتركيا لم توقعا على النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية، لذلك توجد صعوبة في تطبيق هذا القانون على تركيا على الرغم من ارتكابها مجازر بحق شعوب شمال وشرق سوريا".

واختتمت آينور باشا حديثها قائلة: "المؤسسات الحقوقية تقوم بعملها في توثيق الجرائم التي ترتكب من قبل تركيا بحق أهالي شمال وشرق سوريا، وسيتم إرسال هذه الملفات والتوثيقات إلى الجهات المعنية بحقوق الإنسان الدولية عند إتاحة الفرصة".

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/uFmb0AR7gGA" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>