أهالي حلب: الحصار لن يكسر إرادتنا طالما اتّخذنا من مبدأ العيش المشترك نهجاً لنا

أكّد أهالي حلب أنّ الحكومة السّوريّة ودولة الاحتلال التركيّة ما هما إلّا وجهان لعملة واحدة، فحكومة دمشق تهدف من الحصار إلى كسر إرادة الشعب، كما تهدف إلى إثارة الفتن والفوضى في مناطق الإدارة الذاتية، داعين إلى ضرورة التكاتف وتوحيد الجهود للنيل من سياسات الحرب الخاصّة التي تمارس على المنطقة.

أهالي حلب: الحصار لن يكسر إرادتنا طالما اتّخذنا من مبدأ العيش المشترك نهجاً لنا
الثلاثاء 2 شباط, 2021   02:18
حلب

بعد زيارة رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان غير المعلنة إلى دمشق، وإبرام اتفاقيات بينهم في محاولة منهم لاستهداف الإدارة الذاتية، وخلق الفتن في مدينتي الحسكة وقامشلو، إلى جانب فرض حكومة دمشق حصاراً خانقاً على مقاطعة الشهباء وحيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، ومنع إدخال المواد الأساسية كـ مادة المازوت، والأدوية، والموادّ الغذائية، وعليه ندّد أهالي حلب بتلك الأعمال التي اعتبروها أعمالاً لاأخلاقيّة.

خلق الفتن في مناطق الإدارة الذّاتيّة

المواطن خالد حسن من أهالي حي الشيخ مقصود أشار إلى الأعمال العدائية التي تقوم بها دولة الاحتلال التركيّة إلى جانب الحكومة السورية في شمال شرق سوريا من خلال خلق الفوضى في مدينتي الحسكة وقامشلو باغتيال وجهاء العشائر وقتلهم على أيدي ميليشيات تابعة للحكومة السورية.

وأضاف حسن: "إنّ عمليات الشّغب التي تقوم بها ميليشيا الدفاع الوطني التابعة لحكومة دمشق، والذين هم بعيدون عن الوطنية، يعملون مقابل المال، لخلق الفوضى في شمال وشرق سوريا، وعليه تعمل الإدارة الذاتية على إيجاد حلّ لتلك الفوضى".

وعن الحصار المفروض على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، قال حسن: "تفرض الحكومة السورية الحصار على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية،  وتمنع إدخال المواد الأساسية إليهما، وتضيّق الخناق على المواطنين من خلال عمليات التفتيش على الحواجز".

الحرب الخاصّة وكسر إرادة الشّعوب

وتابع حسن: "إنّ هذه الأعمال إن دلّت على شيء فإنّها تدلّ على الاتفاقيات المبرمة بين حكومة دمشق والاحتلال التركي، فظاهريّاً يعلنون عداءهم للكرد، ولكن في الحقيقة يستهدفون الإدارة الذاتية التي احتضنت كافّة المكونات في المنطقة، كما أنّ هذه السياسات هي أحد أشكال الحرب الخاصّة التي تهدف إلى تشويه الإدارة الذاتية وكسر إرادة الشعب إلّا أنّ الشعب في شمال وشرق سوريا وحلب لن يضعفوا أمام تلك السياسات طالما اتّخذوا من مبدأ العيش المشترك نهجاً لهم للعيش بحياة حرّة نديّة".

واختتم حسن حديثه مستنكراً الصمت الدولي وتخاذل المنظّمات الدولية والحقوقية عن تأدية واجبهم في الدفاع عن حقوق الشّعب في سوريا.

الحكومة السوريّة تسلك نهج داعش

أمّا المواطن دلوفان حمو من سكّان حي الأشرفية فقال: "إنّ الحكومة السورية ودولة الاحتلال التركيّة ما هما إلّا وجهان لعملة واحدة، فقسد استطاعت دحر مرتزقة داعش وحمت الأراضي السورية من الاحتلال، ولكن الحكومة السورية عملت على نهج داعش من خلال منع دخول المواد الأساسيّة إلى الحيّ، فهي تفرض الحصار علينا وكأنّنا لسنا جزءاً من السوريّين".

وأكّد حمو: "أنّ أبناء حيّي الشيخ مقصود والأشرفية استطاعوا طيلة فترة الأزمة السورية، المقاومة أمام مرتزقة الاحتلال التركي، فأثناء المعارك التي دارت في الحيّ كانوا يقتسمون رغيف الخبز فيما بينهم، لذلك لن تستطيع تلك السياسات أن تكسر إرادتهم".

أمّا المواطن جمال طوبو فتحدّث عن تاريخ الدولة التركية والحكومة السورية، قائلاً: "إنّ تاريخ هذين النّظامين الشوفيني والسلطوي معروف منذ القدم، فهما يحافظان على مصالحهما بالدرجة الأولى ولا يباليان بحال الشّعوب".

وأضاف طوبو: "كلّنا نعلم بأنّ الدولة التركية وحكومة دمشق أعداء فيما بينهما، ولكن عندما يتمّ التطرّق إلى الملفّ الكردي تتفّقان على استهداف الإدارة الذاتية وإبادة الشعب الكردي، من خلال زياراتهم الخفيّة واتفاقياتهم بقطع الموادّ الأساسية عن المنطقة".

وشدد جمال طوبو في نهاية حديثه على ضرورة التكاتف وتوحيد الجهود للنيل من سياسات الحرب الخاصّة التي تمارس على المنطقة.

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/RpLmB2FEWoY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>