​​​​​​​"جريمة حرب"... منظمات حقوقية ومدنية: حكومة دمشق تجوّع الأهالي والمُهجّرين في الشهباء

أكدت منظمات حقوقية ومدنية أن حكومة دمشق تعمد إلى تجويع سكان الشهباء، الأمر الذي يعد جريمة حرب وفق القانون الدولي الإنساني، مناشدة الأمم المتحدة التدخل الفوري والسريع لإجبارها على رفع حصارها عن الشهباء. 

​​​​​​​"جريمة حرب"... منظمات حقوقية ومدنية: حكومة دمشق تجوّع الأهالي والمُهجّرين في الشهباء
الإثنين 1 شباط, 2021   10:02
الشهباء

وتجمّع أعضاء وعضوات اتحاد المحامين لإقليم عفرين ومنظمات المجتمع المدني، في ساحة مخيم سردم بمقاطعة الشهباء، للإدلاء ببيان إلى الرأي العام.

وقرئ البيان باللغتين: الكردية من قبل الإدارية في اتحاد المعلمين بريفان سيدو، وبالعربية من قبل عضو اتحاد المحامين فريد يوسف.

وأشار البيان في مستهله إلى القتل والتهجير القسري الذي أُجبر أهالي عفرين عليه، نتيجة الاحتلال التركي للمدينة، وتابع: "ومازال الاحتلال التركي مستمرًا في سياسته، وذلك عن طريق قصف مناطق الشهباء المأهولة بالسكان المدنيين من أهالي عفرين والشهباء"

وذكّر البيان بعدة مجازر ارتكبها الاحتلال التركي بحق الأهالي، وهي: "مجزرة تل رفعت عام ٢٠١٩، والتي كان أغلبية ضحاياها من الأطفال، ومجزرة أقيبة عام ٢٠٢٠، ومجزرة ثانية في تل رفعت في ٢٣/١/٢٠٢١. "

كما لفت البيان إلى الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على الشهباء، وقال: "وفي مقابل ذلك يمارس النظام السوري منذ ثلاث سنوات سياسة التجويع والحصار بحق أهالي عفرين والشهباء، علمًا أن عدد المهجرين يتجاوز الـ ١٥٠ ألفًا، إضافة إلى السكان الأصليين، وأنهم موزعون بين خمسة مخيمات ومنازل شبه مدمرة".

وأكد أن هذا الحصار ليس الأول، بل سبقه عدة حصارات أخرى فرضتها حكومة دمشق، وأولها بتاريخ 2 حزيران 2018، وفي 10 تشرين الأول 2018، وفي 21 تموز 2019، وبتاريخ 15 تشرين الثاني 2020 على ما أفاد البيان الذي بيّن أن الحصار "يشمل كافة أهالي مناطق الشهباء وعفرين بكافة مكوناتهم وأطيافهم دون استثناء".

وأوضح البيان أن "هذا الحصار زاد من معاناة الشعب في تأمين مادتي الغاز والمازوت والمواد الطبية وحليب الأطفال والطحين وغيرها من المواد الغذائية، حيث إن ذلك يُخالف مبادئ القانون الدولي الإنساني، وكذلك البروتوكولين الإضافيين لعام ١٩٧٧والملحقين باتفاقات جنيف الأربعة، وكذلك القاعدة /٥٣/ من القانون الدولي الإنساني العرفي، وكذلك نظام روما الأساسي، والذي ينص على اعتبار تعمّد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب يعتبر جريمة، وكذلك النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المادة /٨/، وكذلك تعتبر من جرائم الإبادة الجماعية".

وناشد اتحاد المحامين في إقليم عفرين ومؤسسات المجتمع المدني الأمم المتحدة "بالتدخل الفوري والسريع لإجبار النظام السوري على رفع الحصار عن منطقة الشهباء، واعتبارها منطقة منكوبة تحتاج إلى المساعدة العاجلة".

كما ناشدت المنظمتان اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، ودعتا وسائل الإعلام المحلية والعالمية إلى "التركيز على الظروف الإنسانية القاسية التي يفرضها الحصار على أهالي عفرين المُهجّرين قسرًا وأهالي الشهباء".

(ل ش/ س ر)

ANHA