مصادر إسرائيلية توضح أسباب الهجوم الإسرائيلي الموسع على شرق سوريا

كشفت صحيفة إسرائيلية أن مسؤولي المخابرات الإسرائيلية يخشون من أن تفقد واشنطن اهتمامها بالعراق بعد تولي الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن منصبه، ولذلك كان الهجوم الأخير المنسوب إلى إسرائيل أوسع بكثير من الهجمات السابقة.

مصادر إسرائيلية توضح أسباب الهجوم الإسرائيلي الموسع على شرق سوريا
الإثنين 18 كانون الثاني, 2021   12:38
مركز الأخبار

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الضربة الجوية الأخيرة في شرق سوريا، والتي استهدفت عدة أهداف إيرانية، كانت الضربة الرابعة المنسوبة إلى إسرائيل في الأسبوعين الماضيين، وقبلها، لكن الأخيرة فضّلت التزام الصمت.

وعلى الرغم من التزام إسرائيل الصمت حيال هذه الضربات، إلا أن مصادر في مؤسسة الدفاع قالت لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن الهجوم وقع على خلفية التمركز الإيراني على الحدود السورية العراقية، وتزايد التوترات في المنطقة قبل تولي الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن منصبه.

وكانت إيران قد نقلت قواتها إلى الحدود السورية العراقية، وخلقت مناطق خاضعة لسيطرتها بالكامل، وأقامت البنية التحتية لتحريك القوات وعمليات التهريب بين العراق ولبنان.

إلا أن تقديرات استخباراتية ذكرت، في أوائل عام 2019، أن إيران ستواجه صعوبات في إقامة وجود غربي دمشق بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية والعقوبات المفروضة عليها، حيث أنشأت إيران "ميليشيات" بمقاتلين من دول مختلفة في تلك المنطقة، بما في ذلك قوات من حزب الله.

وشمل هجوم الثلاثاء الماضي، عشرات الأهداف، بما في ذلك المقرات والمراكز اللوجستية التي تستخدمها إيران و"الميليشيات" التي ترعاها.

وقال مسؤول استخباراتي إسرائيلي في المحادثات المغلقة الأخيرة: "أجرت إيران تقييمًا للأضرار بعد أن أدركت أنها ستواجه صعوبة في العمل بالقرب من الحدود الإسرائيلية، وأعادت تقييم الوضع غرب العراق".

وأضاف المسؤول "لقد نقلت إلى هناك صواريخ يمكن أن تضرب أي مكان في إسرائيل، ويمكن أن تنقلها عبر طريق تهريب إلى مواقع أقرب".

ويشعر مسؤولو المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية بالقلق من أنه بعد تولي الرئيس المنتخب، جو بايدن، منصبه، ستفقد واشنطن اهتمامها بالعراق، ليصبح تابعًا بأكمله لإيران.

وهناك أيضًا احتمال أن الولايات المتحدة ستدخل الاتفاق النووي مع إيران، وتخفف العقوبات التي فرضتها على طهران.

ووفقًا لتقديرات المخابرات، يمكن لمجموعة من هذه العوامل أن تشجع الحرس الثوري الإيراني على المخاطرة في العمليات ضد إسرائيل ودول أخرى.

وقال مسؤول دفاعي كبير مؤخرًا في مناقشة مغلقة "إنه إذا عادت الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي قد يفهم الإيرانيون أنه ضوء أخضر لمواصلة فعل أي شيء غير نووي".

وبحسب المصدر، قد يعني ذلك أنهم سيبدؤون في شد الحبل أكثر مما فعلوا حتى الآن، وقد يتأثر حزب الله أيضًا بهذا.

وقال مسؤول دفاعي سابق للصحيفة، شارك في جهود منع ترسيخ إيران في المنطقة، إن لإسرائيل مصلحة في إظهار للولايات المتحدة أنها لن تقبل التفريق بين الملف النووي وأفعال إيران في سوريا أو مساعدة حزب الله، طالما أنهم يشكلون تهديدا استراتيجيا لإسرائيل.

ورغم أن إسرائيل تحاول التكتم حول حقيقة العمليات العسكرية التي تنفذها، إلا أن بعض التصريحات من مسؤولين أكدت وقوع مواجهات مباشرة بين إيران وإسرائيل، وذلك من خلال كشف إسرائيل مواقع التخصيب النووي الإيراني وأنفاق التهريب التابعة لحزب الله إضافة إلى إفشال محاولات إيرانية بالهجوم.

 وتسبب ذلك في حالة إحراج وضياع في الأوساط الإيرانية، حول حقيقة واتساع المعلومات الاستخباراتية لدى إسرائيل، وأن اتفاقات التطبيع التي عقدتها إسرائيل، بوساطة أميركية، مع عدد من دول الخليج مؤخرًا، قد تساهم في إلقاء نظرة أقرب وأفضل على إيران.

(م ش)