دمرهما داعش.. الجامع الكبير في الرقة قيد الترميم والعتيق بانتظار إذن اليونسكو  

شرعت مؤسسة الشؤون الدينية في مجلس الرقة المدني، بترميم الجامع الكبير الذي لم تبقى منه سوى مئذنته، جراء تحويله إلى مقر لمرتزقة داعش أثناء سيطرتهم على المدينة، فيما تقول المؤسسة أن ترميم الجامع العتيق يحتاج إلى إذن اليونسكو.   

دمرهما داعش.. الجامع الكبير في الرقة قيد الترميم والعتيق بانتظار إذن اليونسكو  
الإثنين 11 كانون الثاني, 2021   05:10
الرقة – أحمد العلي

وأطلق مرتزقة داعش على أنفسهم تسمية "الدولة الإسلامية"، إلا أنهم حولوا دور العبادة الإسلامية (الجوامع) الموجودة في مدينة الرقة في عاصمة خلافتهم المزعومة إلى مخازن للأسلحة ومشافٍ ميدانية، ما عرضها للتدمير وأحدث فيها خراباً كبيراً.

وبعد تحرير الرقة في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2017، وتأسيس المجلس المدني للمدينة المحررة، اهتمت مؤسسة الشؤون الدينية التابعة للمجلس، بإعادة تعمير المرافق الدينية من جوامع وكنائس ودور إفتاء التي يعود تاريخها إلى ما قبل داعش بسنوات طويلة، ومن الجوامع التي انتهى تعميرها "جامع النور، جامع الشهداء، جامع الإيمان (الذي دُمر بشكل كامل)"، أما الجوامع التي هي قيد التأهيل الآن؛ "جامع عبد الرحمن بن عوف، جامع المصطفى وجامع الصفا".

الجامع الكبير.. الشاهد على الحرب

كما بدأت المؤسسة الدينية بإعادة تأهيل وترميم الجامع الكبير الذي يعتبر أحد أكبر الجوامع في مدينة الرقة، ومن أبرز  الأماكن الأثرية التي شهدت تحديات الحرب على المدينة.

ويقول رئيس مؤسسة الشؤون الدينية التابعة لمجلس الرقة المدني، علي النايف الشعيب: "المسجد دُمر بشكل كامل لم يبقى منه سوى المئذنة الأثرية التي بقيت شامخة؛ وسنحافظ عليها".

العمل جار على قدم وساق

ويمضي مبيناً، مكانة الجامع لدى أهالي المدينة، بالقول: "للجامع الكبير أثر في نفوس أهالي الرقة، ويعتبر أحد الأوابد التاريخية للمدينة، ومئذنته التي بقيت شامخة شاهداً على الصمود في وجه إرهاب الفصائل التي تعاقبت على المدينة".

وأكد أن "العمل جارٍ لإعادة تأهيل الجامع الكبير على قدمٍ وساق، بعد أن قام مجلس الرقة المدني بإعطاء أمر وبدعم من لجنة المالية تم البدء بإعادة بناء الجامع، حيث نقل الركام من المكان في وقتٍ سابق، وحفرت أرضية الجامع بعمق أكثر من 3 أمتار".

81 جامعاً

وعن تعمير الجوامع في المدينة، أوضح الشعيب: "الآن؛ المحافظة يوجد فيها (81) مسجداً تقام فيها الشعائر الدينية عملت على تأهيلها المؤسسة الدينية، وكان لدينا اثنا عشر مسجداً لم يطاله الدمار، فيما بلغ عدد المساجد المدمرة بشكل كامل بسبب الأعمال الحربية (28)مسجداً"، وأضاف: "عملنا على إعادة تأهيل هذه المساجد، لأنها الدمار قد طالها، وهناك 15 مسجد آخر قيد الترميم البسيط منها جامع الجيلاني والإمام الشافعي وأبو عبيدة بن الجراح".

الجامع العتيق.. يحتاج إلى إذن اليونسكو

وعند سؤاله عن الجامع العتيق (وهو أكبر جامع في مدينة الرقة بمساحة تقدر بـ  3500 م2)، قال رئيس مؤسسة الشؤون الدينية، علي النايف الشعيب: "كثيراً ما نُسأل من أهالي الرقة عن إعادة تأهيل أو ترميم الجامع العتيق الأثري، في الحقيقة أن هذا المسجد الأثري والذي يطلق عليه اسم المسجد الجامع يحتاج إلى تكلفة مالية ضخمة، ثم أنه مسجل في منظمة اليونسكو ومن المعروف أن ترميم أي معلم حضاري يحتاج مختصين من قبل المنظمة، ولا يمكننا كمؤسسة الشؤون الدينية أو حتى المجلس المدني التصرف ونقل أي حجر فيه دون علمها".

ويعود تاريخ بناء الجامع العتيق إلى عام 771 أيام تأسيس مدينة الرقة في عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، وبني الجامع من مادة اللبن (الطين)، وحافظ بنيانه هذا، إلى أن دمره مرتزقة داعش الذين سيطروا على مدينة الرقة عام 2014.

قبل تدميره كانت منارته الاسطوانية والبالغة من الطول 20 متراً تقع في الجهة الشرقية للجامع، وشكل حرم الجامع جهته الجنوبية، وفي الجهة الغربية مكان لصلاة النساء.

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/mxQFjBLzsLA" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>