بمشاركة المرأة، أصبح نظام الرئاسة المشتركة أنجح مشروع ديمقراطي في العالم

دور المرأة ضمن نظام الرئاسة المشتركة سبب أساسي في لعب الإدارة الذاتية دوراً ريادياً في إصلاح المجتمع، وخلق موازنة في كافة المجالات، وبين مختلف الشرائح، ولا يمكن تطبيق أي نظام إداري ديمقراطي يعادل هذا النظام.

بمشاركة المرأة، أصبح نظام الرئاسة المشتركة أنجح مشروع ديمقراطي في العالم
الإثنين 11 كانون الثاني, 2021   01:11
قامشلو-سلافا عبد الرحمن

أضفى وجود ودور المرأة في الإدارة الذاتية تميزاً على النظام الإداري الديمقراطي، وخاصة فيما يتعلق بنظام الرئاسة المشتركة، هذا النظام الذي أشادت به العديد من الدول والأنظمة المختلفة في العالم، حتى اعتبره الكثير بأنه أنجح نظام إداري يمكن أن يقود مجتمعه نحو الديمقراطية.

إلا أن هذا النظام أزعج بعض الأطراف التي تدعي بأنّها كردية وديمقراطية، وظهر ذلك في خطابات ومطالب المجلس الوطني الكردي خلال المباحثات واللقاءات مع أحزاب الوحدة الوطنية الكردية.

كيف نظر المنخرطون ضمن نظام الرئاسة المشتركة، والذين آمنوا بها، إلى الخطابات المعادية لها؟ حول هذا الموضوع استفسرت وكالتنا من بعض الرؤساء المشتركين في مجالات مختلفة عن نتاج تجربتهم ضمن هذا المشروع.

نظام الرئاسة المشتركة لم يأتِ من فراغ

/ar/uploads/files/2021/01/10/204833_brwyn-28large29.webp

الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو بروين يوسف قالت:" إن خطوة تحديد المصير الكردي وإجراء حوار كردي- كردي خطوة جيدة، وبشكل خاص في هذه المرحلة الحساسة حيث نتعرض للهجمات في أجزاء كردستان على يد عدو واحد معادٍ للقضية الكردية".   

وأضافت: "حققنا الكثير من الإنجازات خلال ثورة 19 تموز، ومن تلك المنجزات نظام الرئاسة المشتركة، فتم تأسيس نظام خاص ولاقى قبولاً من قبل المجتمع، حيث كانت هناك بعض المفاهيم التي عانت منها المرأة حيث أنه كان من المعتاد دائماً وضمن الثقافات السلطوية والحاكمة القائمة في العالم عموماً ومنطقة الشرق الأوسط خاصةً أنه لا يمكن أن تستلم المرأة الرئاسة إلى جانب الرجل في الإدارة".

وأكّدت بروين بأنّ المرأة استطاعت إثبات نفسها وإظهار قدرتها في كافة المجالات وكان وجودها ضمن نظام الرئاسة المشتركة سبباً أساسياً في لعب الإدارة الذاتية دوراً ريادياً في إصلاح المجتمع والتخلص إلى حد كبير من الذهنيات السلطوية التي تحكمت بالمجتمع طوال هذه القرون، وبات معروفاً لدى كافة شرائح المجتمع أن ضمان نجاح الإدارة يرتبط بالدرجة الأولى بضمان تحرر المرأة وفتح المجال أمامها للمشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية والسياسية  والمؤسساتية والعسكرية .

ونوهت، بأن نظام الرئاسة المشتركة لم يأتِ من فراغ وهو وليد تطور مراحل مقاومة المرأة ونضالها وأصبح نموذجاً يحتذى به في العالم، لذا يجب حماية المكتسبات التي تحققت.

وعلقت بروين يوسف على مطلب ما يسمى المجلس الوطني الكردي بإلغاء الرئاسة المشتركة، وقالت بأن نقاشهم ومطالبهم يجب أن تكون على أساس حماية المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء وليس المطالبة بإلغائها والعودة إلى الوراء أي إلى ما قبل الثورة.

وبينت بروين بأن المرأة لعبت دوراً أساسياً في ثورة 19 تموز، التي استطاعت المرأة من خلالها تنظيم نفسها وبرعت في جميع الميادين"السياسية, الإدارية، الاقتصادية والعسكرية"، حتى أصبحت مثالاً يقتدى به عالمياً.

وقالت بروين:" ليس خطأ أن يتم النقاش حول نظام الرئاسة المشتركة، ولكن المشكلة الأساسية ألّا يتم المحافظة على المكتسبات"، مشيرةً إلى أنه "في الحوار يوجد طرفان، طرف عاش جميع تفاصيل الثورة والطرف الآخر كان بعيداً عنها، لذا لا نلوم المجلس الوطني عندما يطالب بهذه المطالب لأنه لم يعش ما عشناه من حرية وديمقراطية ".

"لا يمكن لأحد إنكار المرأة "

/ar/uploads/files/2021/01/10/204858_shrmyn-28large29_1.webp

الرئيسة المشتركة للجنة البلديات وحماية البيئة شرمين شاقو قالت: "منذ تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية وتنظيم المؤسسات وتأسيسها لعبت المرأة دوراً رئيسياً في جميع المؤسسات سواء كإدارية أو كعضوة، وهذا لا يعني أنها لم تلاقِ صعوبات كثيرة من جهة المجتمع والرجل ولكنها تغلبت على جميع المعوقات وتمكنت من لعب دورها على كافة الأصعدة ".

ولفتت شرمين إلى أنه قبل ثورة 19 تموز كانت المرأة مضطهدة من قبل المجتمع والعائلة والذهنية الأبوية، فلم تكن تملك حقها في العمل أو التعبير عن الرأي، إلا أن الموازين انقلبت بشكل كلّي بعد الثورة.

وأشارت شرمين إلى أن المجلس الوطني الكردي يريد أن يعيد المرأة إلى ما كانت عليه وأن تطمس جميع المكتسبات التي حققتها، وبعد عدة حوارات جرت كشف المجلس الوطني الكردي عن نياته واتضح أنه يريد طمس جميع المكتسبات التي حققتها المرأة.

ورفضت شرمين تلك الذهنية، وقالت بأنه عند عدم وجود رئاسة مشتركة فإن البيروقراطية والمركزية ستعود وستُهدم كافة الخطوات التي تم خطوها نحو بناء مجتمع ديمقراطي وحر، فعندما تعمل المرأة والرجل جنباً إلى جنب ستصان حقوق الطرفين وتسير الأعمال بشكل أفضل.

وفي ختام حديثها قالت الرئيسة المشتركة للجنة البلديات وحماية البيئة شرمين شاقو: "إنّ مطالب تركيا والمجلس الوطني الكردي واحدة ألا وهي طمس هوية المرأة الطليعية، فاستهداف نظام الرئاسة المشتركة ونظام التعليم هو استهداف مكتسبات وتضحيات الشهداء، ولا يمكن قبول مثل هذه الذهنيات مرة أخرى".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/0WKnstOFoyQ" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>