في اللّقاءات الخمسة.. شدّد القائد أوجلان على التمسك بالقضية والوحدة الكرديّة

التقى العم خلف نجار مع القائد عبد الله أوجلان 5 مرّات، ويقول على لسانه: "المؤامرات ستستمرّ على شعوبنا نتيجة عدم توحيد صفوفنا، لذلك علينا التقريب بين الأحزاب الكردية السياسية وشعوب المنطقة لتحقيق انتصارنا"، مشيراً إلى أنّ القائد دائماً يدعو إلى عدم الانجرار نحو الاقتتال الأخويّ.

في اللّقاءات الخمسة.. شدّد القائد أوجلان على التمسك بالقضية والوحدة الكرديّة
الأحد 10 كانون الثاني, 2021   06:06
الحسكة – باسل رشيد – هنار إبراهيم

تنتهج السلطات التركية سياسات تعسّفية بحق القائد عبد الله أوجلان منذ اعتقاله في 15 شباط عام 1999، وعلى الرّغم من صدور تقرير لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية CPT، والتي أكّدت على ممارسة سياسات غير حقوقية في سجن إمرالي والتي وثّقت العديد من الانتهاكات في تقريرها، إلّا أنّ السلطات التركيّة شدّدت العزلة أكثر على القائد أوجلان، وخطت خطوات سلبية تجاهه.

المراقبون والشعب الكردي عامّة، والذين التقوا مع القائد أوجلان خاصّةً، يرون بأنّ الأمر الذي يستفزّ حزب العدالة والتنمية، هو فكر وفلسفة القائد، لأنّ هذه الفلسفة قائمة على الديمقراطية والعيش المشترك لتحقيق أخوة الشعوب، وتُعدّ سبيل إحلال الأمان والاستقرار في دول الشرق الأوسط.

خلف نجّار في العقد السادس من عمره ومن الوطنيين الذين سنحت لهم الفرصة للالتقاء بالقائد عبد الله أوجلان أكثر من مرّة في سوريا ولبنان.

نعمل من أجل جميع الشّعوب المضطهدة والمظلومة

يقول خلف نجار إنّ المرّة الأولى التي التقى فيها مع القائد كانت في لبنان عام 1989 ، برفقة عدد من أسر الشهداء والوطنيين, مصطحباً معه ولده البكر دارا من أجل رؤية القائد عبد الله أوجلان.

ويوضّح خلف نجار: "إنّ فرحتنا كانت لا توصف برؤية القائد، بدأ القائد بالحديث لمدّة أربع ساعات متتالية وتمحور حديثه حول القضية الكرديّة في أجزاء كردستان وأعداء الأمة الكردية, والعوائق العالقة بين الشّعب الكردي".

وتابع نجار قائلاً: " القائد قال إن حزبنا غنيّ جدّاً, ولا نعمل من أجل القضية الكردية فقط, بل من أجل جميع الشّعوب المضطهدة والمظلومة". مؤكّداً على لسان القائد: "بوجود الشّعب المناضل في السّاحات سنصل بأسرع وقت إلى أهدافنا، وعلينا إثبات وجودنا للعالم أجمع".

التأكيد على القضية الكرديّة والابتعاد عن المصالح الشخصيّة

أمّا اللّقاء الثاني الذي جمع خلف نجار مع القائد أوجلان، فكان عام 1990، وأيضاً جرى ذلك في لبنان، ويقول نجار: "في كل مرّة كانت اللقاءات بيننا وبين القائد تجري حسب المواعيد المحددة دون تأخير، لأنّ القائد كان يولي اهتماماً كبيراً للوقت والعمل بدقّة دون تأخير".

وبيّن نجار أنّ القائد شدّد في هذا اللّقاء على موضوع القضية الكردية والابتعاد عن المصالح الشّخصية ضمن الحركة والحزب, والعمل قدر الإمكان على ضم كافة المكونات للحزب، ودعا إلى الوقوف إلى جانب كافّة المكونات المضطهدة، "لأنّ حزبنا يجمع المكونات والأديان كافّة".

وتابع نجار قائلاً: "اليوم نرى بأنّ التعليمات التي كان القائد أوجلان يوجّهها للأسر الوطنية والمناضلين والتي تصبّ في خدمة كافّة مكونات، طبّقت اليوم في ظلّ تأسيس الإدارة الذاتيّة".

"متى تسقط سوف أمدّ لك يد العون ولن أدعك تسقط"

وسرد خلف نجار موقف القائد عبد الله أوجلان حين اجتمعوا في مكان الرمي،  بعد لقائه للمرة الثالثة، في عام 1992، قائلاً: "توقّف القائد أوجلان على صخرة، وقال يا أصدقاء في هذا المكان كنت أنا وجلال طالباني وكاد جلال طالباني يسقط وأمسكت بكتفه وقلت له، متى تسقط سوف أمدّ لك يد العون وأساعدك، لن أدعك تسقط حتماً".

إبراز دور المرأة في المجتمع

وخلال لقاء خلف نجار للمرة الرابعة مع القائد أوجلان في لبنان عام 1993، بيّن القائد أوجلان حساسية المراحل التي تمرّ على الشعب الكرديّ عامّةً.

ويوضّح نجار أنّه في ذلك الحين بيّن القائد بأنّ هناك مؤامرة كبيرة تحاك ضدّهم, وسلّط القائد الضوء على أهمية دور المرأة في المجتمع والحزب, قائلاً: "العالم أجمع سلب المرأة حقوقها، وواجبٌ علينا أن يكون للمرأة دور هامّ في أوساط المجتمع, وأن تكون ثورتنا ثورة المرأة".

ولفت نجار إلى: "أنّ القائد ومنذ ذلك الوقت كان يعلم مدى أهمية المرأة ودورها في المجتمع والحزب، وما نراه اليوم في روج آفا وشمال وشرق سوريا هو من نتاج تلك الأفكار والفلسفة النيّرة والنظرة البعيدة التي كان يتمتّع بها القائد آبو".

"بسبب الخيانات التي ظهرت .. قدّمنا الكثير من التّضحيات"

وتعرّضت جبال قنديل في عام 1994، للهجمات من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن قبل إيران.

 وقال القائد أوجلان في اللّقاء الأخير لخلف معه في عام 1994: "بسبب الخيانات التي ظهرت، قدّمنا الكثير من التضحيات, وهي موجودة في الكثير من المجتمعات".

وأوضح نجار أنّ الموضوع الذي ركّز عليه القائد خلال اللّقاء الأخير هو تجنّب الاقتتال الأخوي "الكردي ـ الكردي"، فقال: "حزب العدالة والتنمية كان يقود الكرد في الصفوف الأمامية لافتعال الاقتتال الأهلي في كافّة حروبه وهجماته".

وناشد خلف نجار في نهاية حديثه، الشعب الكردي في كافّة أجزاء كردستان، لتوحيد صفوفهم، مؤكّداً بأنّ القائد أوجلان قال في ذاك الحين: "المؤامرات ستستمرّ على شعوبنا نتيجة عدم توحيد صفوفنا، لذلك علينا التقريب بين الأحزاب الكردية السياسية وشعوب المنطقة لتحقيق انتصارنا".

 (هـ ن/إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/0MSzObPAg18" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>