سجن وقمع وتضييق وملاحقة.... حال الصحافة والإعلام في تركيا

أعد حزب الشعب الجمهوري في تركيا تقريرًا تحدث فيه عن حرية الصحافة والإعلام، وما يتعرض لها من رقابة صارمة، ناهيك عن سجن 100 صحفي في البلاد.

سجن وقمع وتضييق وملاحقة.... حال الصحافة والإعلام في تركيا
الأحد 10 كانون الثاني, 2021   06:21
مركز الأخبار

وبحسب التقرير الذي أعده حزب الشعب الجمهوري التركي حول حرية الصحافة لعام 2020، ونقلته شبكة "العين الإخبارية"، إن حال الإعلام في تركية اتجه إلى الأسوأ بعهد أردوغان.

وأوضح التقرير بشكل عام أن عام 2020 كان صعبًا للغاية بالنسبة للصحفيين وحرية الصحافة، وأن ممارسات النظام القمعية ضد حرية الرأي كانت على أشدها.

ولفت التقرير إلى أن "97 صحفيا قدموا استقالتهم خلال 2020، بسبب الرقابة المفروضة على الصحف، في حين لم يجد صحفيون آخرون وسيلة صحفية أو إعلامية يعملون بها".

وأضاف التقرير أن "السلطة الحاكمة وجدت في فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) فرصة سانحة لزيادة الضغط والسيطرة على المجتمع، إذ عانى الصحفيون مرة أخرى من القمع والرقابة والظروف الصعبة، والعام الماضي تم إسكات العاملين في الصحافة بالتهديدات والعقوبات".

وتابع "وفي 2020 استمرت ممارسات مثل الحجز والاعتقال والتحقيق والدعوى والحكم بالسجن وحظر الوصول وتعتيم شاشات التلفزيون. وتم استهداف الإعلاميين والصحفيين غير المقربين من السلطة، ومن لم ينخرطوا بينهم، كما تم انتهاك حق الجمهور في الحصول على المعلومات بحرية".

وأشار التقرير إلى أنه "تم رفع 361 دعوى قضائية ضد صحفيين في 2020، بينما جرى اعتقال 86 صحفيًا، فيما ارتفع عدد الصحفيين الموقوفين حتى 1 كانون الثاني/يناير 2021 إلى 70".

وفي العامين الماضيين بلغ عدد العاطلين عن العمل أكثر من 6 آلاف إعلامي ما بين صحفي، ومراسل، وناشر، ومصور وعامل في مطبعة، بينما استقال 97 صحفيًا بسبب القمع والرقابة، وفقًا للتقرير الذي أعده حزب الشعب الجمهوري.

إلى هذا، أوضح التقرير "تم فرض قيود على الوصول إلى ما يقرب من ألفي خبر وأكثر من 100 موقع إلكتروني. وتم فرض 368 عملية رقابة على أخبار الصحف والمجلات المستقلة".

وفي السياق ذاته، ذكر التقرير "لم يتم دفع مكافأة نهاية الخدمة للصحفيين المفصولين من عملهم على الرغم من كونهم أعضاء في نقابة الصحفيين. فيما واصلت تركيا احتلال المرتبة 154 في مؤشر حرية الصحافة الذي يضم 180 دولة في عام 2020".

وأفاد بأنه "من بين 86 ألفا و505 عمال، هناك 6 آلاف و383 فقط أعضاء نقابيون يعملون في قطاع الصحافة والإذاعة"، مشيرًا إلى أن "الصحفيين لا يجدون وسيلة يعملون فيها، في حين يتقاضى الموظفون أجورا منخفضة".

التقرير أوضح كذلك أن "المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون التركي وقّع 67 غرامة على عدد من المؤسسات الصحفية، وقام بإغلاق واحدة، وشن 49 عملية لإيقاف بث، و6 إنذارات لعدد من المؤسسات الإعلامية".

وفي هذا الصدد بدأ النصف الأول من عام 2020 بعقوبات تعتيم الشاشة لمدة 5 أيام فرضها المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون على قناتين تلفزيونيتين، كما وجرى فرض غرامات قدرها 25 ألفًا و881 ليرة تركية على عدة قنوات ولعدة مرات".

وأردف التقرير أنه "وبالنظر إلى عقوبات مؤسسة الإعلان الصحفي، تم فرض عقوبة حظر الإعلان على صحيفة تركية، لمدة 45 يومًا، وجريدة لمدة 30 يومًا، وصحف اخرى لمدة 10 أيام، وتم تغريم صحيفة تركية اخرى 166 ألف ليرة، بينما جرى تغريم صحيفة 373 ألف ليرة".

يذكر أنه وفقًا للعديد من المنظمات العالمية يوجد أكثر من 100 صحفي في السجون التركية.

(د أ)