​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟

يعاني معظم سكان شمال وشرق سوريا من ارتفاع وتفاوت أسعار السلع، ما يلقي بظلاله على الأوضاع المعيشية، وما بين اتهامات المواطنين وذرائع التجار تحاول الجهات المعنية ضبط الأسعار.

​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
​​​​​​​ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها.. من المسؤول وكيف يمكن ضبطها؟
الأربعاء 6 كانون الثاني, 2021   05:08
مركز الأخبار - أكرم بركات

تكتظ أسواق مدن شمال وشرق سوريا بالأهالي، إلا أن الاقبال على الشراء ضعيف، نتيجة ارتفاع أسعار السلع وتفاوتها من محل لآخر، وعلى وجه الخصوص الغذائية، فما هي أسباب ارتفاع الأسعار وتفاوتها، ومن يتحكم بالأسعار، وكيف السبيل إلى حل هذه المشكلة التي تؤثر في الوضع المعيشي للسكان؟

وتراجعت حركة الشراء في الأسواق بشكل ملحوظ أواخر عام 2020 وبداية العام الحالي، وفق ما يرى الخبير الاقتصادي علاء الدين فرحان الذي أعاد تراجع حركة الشراء إلى ارتفاع الأسعار وتفاوتها.

وأضاف فرحان: "نرى أن العديد من الأشخاص يترددون في الشراء، نتيجة التضخم في الليرة السورية بسبب العقوبات التي فُرضت على سوريا والحرب الدائرة فيها وتبعاتها".

'فقدان الثقة..'

وبيّن فرحان أن الحركة الشرائية في الأسواق تقتصر على شراء المواد الأساسية الضرورية، ولفت إلى أن الحركة الشرائية تعتمد في الدرجة الأولى على "الثقة"، مشيرًا إلى أن الشخص حينما يرى تفاوتًا في الأسعار فإنه يتردد في الشراء.

واعتبر فرحان أن "الثقة" بين التجار والمستهلك "شبه مفقودة"، وأكد ضرورة تقوية هذه الثقة عبر "ضبط وتوحيد الأسعار".

'ارتفاع الأسعار وتفاوتها'

وعلى الرغم من وجود لوائح بالأسعار في المحال التجارية في مدن شمال وشرق سوريا، إلا أن أسعار المبيع الفعلية تختلف من محل إلى آخر.

/ar/uploads/files/2021/01/06/071323_nahd-hmw-7e1.webp

وفي هذا السياق، تعاني المواطنة ناهد حمو من تفاوت الأسعار في أسواق مدينة قامشلو، وتضطر في معظم الأيام للتجوال في السوق عدّة ساعات من أجل شراء ما يلزمها من المواد الغذائية والمنزلية بسعر يناسبها، وتقول: "إن تفاوت الأسعار يؤثر في وضعنا".

 

جورج جبرائيل العائد من سوق الهال في مدينة قامشلو إلى منزله، وبيده عدة أكياس تحوي خضارًا، اشتكى من ارتفاع الأسعار، وقال إن هذا الارتفاع يؤثر في الوضع المعيشي للمواطنين، ونوه إلى اختلاف السعر من يوم إلى آخر.

/ar/uploads/files/2021/01/06/071450_jwrj-jbreyl7e1.webp

ومن جانبه كان المواطن علي شداد من سكان ناحية تل كوجر ينتقل من محل إلى آخر في سوق مدينة قامشلو، من أجل شراء بعض المواد الغذائية لمنزله.

/ar/uploads/files/2021/01/06/071505_aly-shdad-7e1.webp

شداد أكد وجود تفاوت في أسعار السلع، وقال: "أسعار معظم المواد الغذائية مرتفعة، وسعر السلعة الواحدة يختلف من محل إلى آخر".

وأكد شداد ضرورة توحيد الأسعار وبشكل خاص، المواد الغذائية، وقال: "يجب أن تكون هناك رقابة مدروسة، تدرس كلفة السلعة، من المنتج إلى حين وصوله ليد المستهلك، وتحديد السعر بموجب ذلك".

إلا أن طلب شداد يصعب تحقيقه في الوضع الراهن، لعدم وجود مصانع في مناطق شمال وشرق سوريا، بحسب ما أكدته الرئيسة المشتركة لشُعب التموين في مقاطعة قامشلو رانيا خليل محمد.

وقالت رانيا: "لا يمكننا إجراء دراسة حول تكلفة السلع، والسبب عدم وجود معامل ضخمة في المنطقة".

/ar/uploads/files/2021/01/06/071528_ranya-mhmd7e1.webp

وأكدت أنهم وجهوا كافة شُعب التموين في المقاطعة لمراقبة الأسعار، وأضافت: "تقوم لجاننا بجولات دورية، وتقوم بوضع أسعار جديدة أثناء ارتفاع أو هبوط الليرة السورية أمام الدولار".

'أسباب تفاوت الأسعار'

/ar/uploads/files/2021/01/06/071612_jmal-amr-dyb-7e1.webp

جمال عمر ديب الذي يمتلك محلًّا لبيع المواد الغذائية في السوق المركزي بمدينة قامشلو، أوضح أنّ "السبب الرئيس في تفاوت الأسعار هو احتكار التجار الكبار الذين يزودون الأسواق بالمواد الغذائية".

والمثال على هذا التحكم قال ديب: "كُنا نبيع علبة المته بـ 2900 ل.س، وفي اليوم الثاني قمنا بشرائها بنفس السعر من تاجر الجملة على الرغم من ارتفاع قيمة صرف الليرة السورية أمام الدولار مقارنة باليوم السابق".

ولفت ديب إلى أن السبب الرئيس وراء ارتفاع الأسعار هو جشع تجار الجملة، وليس سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، وأشار إلى أن تجار الجملة يرفعون الأسعار وبـ "الدولار" بحجة ارتفاع تكاليف الشحن وما إلى ذلك من حجج، وأضاف: "قبل أسبوع من الآن كان سعر طرد (دزينة) الميونيز 17 دولار، وفي هذا الأسبوع ارتفع سعره إلى 21 دولارًا".

ولم يكن هذا رأي جمال عمر ديب فقط، بل إنه رأي عدد من تجار (المفرق) أيضًا، ولكن تجار الجملة في المدينة والذين يوزعون المواد الغذائية على المحال التجارية، رفضوا الإدلاء بأي تصريح والحديث عن الموضوع.

ومن جانبها أشارت الرئيسة المشتركة لشُعب التموين في مقاطعة قامشلو رانيا خليل محمد، إلى أن المواد الغذائية تدخل إلى المنطقة من عدّة منافذ، ومن مناطق مختلفة من الداخل السوري وخارجه.

وأضافت: "نقوم بمراقبة فواتير التجار، وبموجب ذلك نقوم بوضع سعر محدد للسلعة الغذائية"، ولكن رغم ذلك يرفع التجار الأسعار.

ويستخدم تجار الجملة المنافذ كحجة لرفع الأسعار عبر الادعاء بدفع رشاوى للأطراف التي تسيطر على هذه المعابر خارج مناطق الإدارة الذاتية من أجل إدخال المواد إلى المنطقة، وإضافة تلك المبالغ إلى قيمة السلعة، وتحديد سعرها وفق ذلك.

'خطوة للحد من الاحتكار'

وفي خطوة لتخفيف أعباء الأزمة الاقتصادية في مناطق شمال وشرق سوريا التي تتأثر بالوضع الاقتصادي العام في سوريا والعقوبات المفروضة عليها، اتخذت الإدارة الذاتية في 17 حزيران من العام المنصرم عدّة تدابير للحد من احتكار السلع، ومنها فتح مؤسسات استهلاكية في معظم مدن ونواحي المنطقة، وتزويدها بكافة المواد الغذائية، ومنها المؤسسة الاستهلاكية (نوروز) التي افتتحت في مدينة قامشلو في 15 تشرين الأول.

المواطن حسن العبيد أحد سكان مدينة قامشلو، كان يتبضع من مؤسسة نوروز الاستهلاكية، وقال: "يوجد في المؤسسة كافة المواد الغذائية التي أحتاجها، هناك فرق واضح بين أسعار المواد في المؤسسة وباقي المحال التجارية، من 300 إلى 400 ل.س".

ولكن المختصون يرون أن وجود مؤسسة استهلاكية واحدة في المدينة غير كافٍ، ويجب زيادة عددها إلى أكثر من 6 مراكز لتغطية حاجة سكان المدينة.

وفي هذا السياق أكدت هيئة الاقتصاد والزارعة في إقليم الجزيرة أن مشروع المؤسسات الاستهلاكية قيد الإنجاز، وسيتم افتتاح مراكز أخرى في كافة المدن والنواحي.

'لا بد من وجود جهة رقابية'

ويؤكد المختصون أن زيادة عدد المؤسسات الاستهلاكية يجب أن يقابله وجود جهة رقابية، تراقب الأسعار بشكل دوري في المحال، لأنه ليس بإمكان جميع المواطنين الوصول إلى المؤسسات.

وفي هذا الإطار كشفت رانيا محمد تعديلهم لقانون حماية المستهلك والتموين، ووضع بنود أكثر صرامة، وتم تصديقه من قبل الحاكمية المشتركة في إقليم الجزيرة، بهدف ردع أصحاب المحال التجارية الذين يتلاعبون بأسعار السلع والذين لا يتقيدون بالقوائم التموينية.

ويتضمن الباب الرابع من قانون حماية المستهلك والتموين في المادة (32) العقوبة التي يجب فرضها على التاجر أو صاحب المحل في مخالفته للقرارات.

وتقول هذه المادة: "يُعاقب بغرامة مالية كل من يخالف اللوائح التموينية من عشرة آلاف إلى مئة ألف ل. س أو بالحبس من عشرة أيام إلى شهر أو بكلتا العقوبتين في حال التكرار".

'مقترح'

ولحل مشكلة ارتفاع الأسعار وتفاوتها، يؤكد الخبير الاقتصادي علاء الدين فرحان ضرورة وجود رقابة تموينية صارمة تضبط الأسواق، وقال: "عمل اللجان التموينية يجب أن يكون صارمًا، وبشكلٍ خاص أثناء ارتفاع وانخفاض الدولار مقابل العملة السورية".

وبيّن أن من الضروري ربط جميع تجار التجزئة بمكتب الرقابة التموينية عن طريق الشبكات، وأن يتم بيع المواد عبر باركورد، ومكتب لجرد المستودعات، بالإضافة إلى عمل اللجان التموينية التي تقوم بتدقيق ما يتم بيعه خارج مكاتب الرقابة، وقال مختتمًا: "هذه العملية تحتاج إلى جهد كبير ولكن الإدارة قادرة على ذلك".

(ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/2tJ3UjXcYqs" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>