صحف عربية: الاحتلال التركي يتحسب لمحاولة دمشق استعادة إدلب ومصالحة خليجية معنوية وظرفية

قالت تقارير إن الاحتلال التركي يستقدم تعزيزات عسكرية كبيرة إلى إدلب، وذلك تحسبًا لمحاولة قوات دمشق استعادة السيطرة عليها، فيما قلل مراقبون من أهمية نتائج القمة الخليجية، وأشاروا إلى أن بيانها كان فضفاضًا، ما يشير إلى أنها مصالحة سريعة وظرفية.

صحف عربية: الاحتلال التركي يتحسب لمحاولة دمشق استعادة إدلب ومصالحة خليجية معنوية وظرفية
الأربعاء 6 كانون الثاني, 2021   05:16
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في إدلب، بالإضافة إلى نتائج القمة الخليجية، إلى جانب الأزمة الليبية.

'الاحتلال التركي يتحسب لمحاولة دمشق استعادة إدلب'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تواصل القوات التركية تحركاتها المكثفة في منطقة (خفض التصعيد) شمال غرب سوريا، الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية وصولًا إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب، مرورًا بريفي حماة وإدلب، ما بين تنفيذ انسحابات من النقاط العسكرية التي أُنشئت بموجب اتفاق خفض التصعيد في آستانة والاتفاقات اللاحقة بين تركيا وروسيا وإعادة التمركز في مناطق أخرى لا سيما في جبل الزاوية جنوب إدلب".

وأوضحت "ينتشر حاليًّا أكثر من 12 ألف جندي تركي وأكثر من 8 آلاف آلية عسكرية في 64 نقطة في إدلب، وبخاصة في ريفها الجنوبي ومناطق محدودة في حماة بعد سحب نقاطها من شمالها بعد أن باتت محاصرة من (قوات النظام)، وتسود توقعات أن التحركات العسكرية التركية وتكثيف التعزيزات على مدى الأشهر الثلاثة الماضية ترجع إلى محاولة تركيا منع عملية عسكرية كبيرة (للنظام) بدعم من روسيا تستهدف إدلب، آخر معاقل (المعارضة)".

وبحسب الصحيفة "عززت تركيا وجود قواتها في منطقة جبل الزاوية، وأنشأت نحو 20 نقطة عسكرية على خط التّماس بين قوات النظام والمعارضة خلال الشهرين الماضيين، في مسعى إلى جعلها عائقًا أمام أي تحرك محتمل من قوات النظام".

'مصالحة خليجية معنوية'

وبخصوص نتائج القمة الخليجية، قالت صحيفة العرب: "اكتفت القمة الخليجية بالتأكيد على التضامن والاستقرار في الخليج، وعودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية بين رباعي المقاطعة وقطر. وغطت حفاوة الاستقبال والكلمات المتفائلة بالمستقبل، التي أطلقها القادة، على موضوع المصالحة التي عقدت القمة لأجلها، ومضمونها وشروطها وآليات تنفيذها".

وأطلق البيان الختامي للقمة، الذي ألقاه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مجموعة من البنود العامة عن "عدم التدخل في الشؤون الداخلية"، والالتزام بـ "تعزيز التعاون في مكافحة الكيانات والتيارات والتنظيمات الإرهابية”، و"التصدي المشترك لأي تهديدات لأمن الخليج”، لكن دون أن يشير إلى أي التزامات مباشرة من أي جهة بتنفيذها.

وكان الإعلام السعودي ينقل بالتفاصيل الاستقبال واللقاءات والجولة بين ولي العهد وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للتأكيد على أن العلاقة بين البلدين دخلت مرحلة جديدة.

وغابت عن بيان القمة أي إشارة إلى مطالب دول المقاطعة وكيفية التزام قطر بتنفيذها، في حين تمت الإشارة إلى مصر بشكل عرضي.

وقالت أوساط خليجية متابعة إن القمة هدفت إلى تحقيق مصالحة معنوية أكثر منها مصالحة سياسية تتم بعد مناقشة أسباب الأزمة وطريقة الخروج منها، وتحديد عناصر التنازلات والجهة التي يفترض أن تبدأ الخطوة الأولى.

ولم تستبعد هذه الأوساط أن يكون الهدف من القمة هو تحقيق "مصالحة ظرفية وسريعة" مرتبطة بالتحديات التي تحملها إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، وسط حديث عن أن المهم خليجيًّا هو تبديد المخاوف من الضغوط القادمة، على أن يتم بعد ذلك تطوير هذه المصالحة بشكل تفصيلي، وتأخذ الوقت الكافي بما يسمح لمختلف الأطراف بأن توازن مواقفها وفق حساباتها وعلاقاتها.

ويقول مراقبون إن السلطة المعنوية للسعودية والملك سلمان قد ساهما في أن تأخذ القمة بعدها التجميعي، وهو أسلوب وإن كان قادرًا على تخفيف العراقيل أمام اللقاء الخليجي، فإنه لا يضمن أن يكون الحل دائمًا وشاملًا.
وسينتظر الخليجيون ما بعد القمة لمعرفة حقيقة ما تم الاتفاق عليه بشأن المصالحة، وهل أن الأمر وقف عند تعهدات شخصية من الزعماء والقادة أم تم التوصل إلى اتفاق يظل سريًّا لعدم إحراج أي جهة بشأن التنازلات والضمانات المتبادلة، مثل ما حصل مع اتفاق الرياض في 2013 و2014، حيث ظهرت الوثائق، التي تم توقيعها بين مختلف الأطراف، في خضم أزمة المقاطعة.

ويقول المراقبون إن القطريين قد يقبلون إلى حد ما كبح جماح قناة الجزيرة، وقد يجعلون الدوحة مكانًا أقل ترحيبًا بالإخوان المسلمين، ولكن أبعد من ذلك من غير المحتمل أن يقبلوا مناقشته، وهو ما قد يثير مخاوف الإمارات والبحرين ومصر، ويمكن أن يفتح الباب أمام عودة الأزمة الخليجية سريعًا إلى التوتر الذي ساد لأكثر من ثلاث سنوات.

وسيكون التحدي الذي يواجه السعوديين هو انتزاع ما يكفي من التنازلات من كلا الجانبين من أجل إظهار أن الجميع مستعد للدخول في حوار هادف.

ويرى متابعون للشأن الخليجي أن الصمت الذي رافق القمة بشأن مسألة التنازلات القطرية لا يمكن أن يكون دليلًا على أن دول المقاطعة، بما في ذلك السعودية، قد رضيت بتسوية فضفاضة تخرج منها قطر دون أن تقدم أي ضمانات، وهو ما لا تقبل به دول مثل مصر التي تجد حرجًا كبيرًا في التعامل مع هذا الغموض.

ولم تقدم القاهرة موقفًا واضحًا من فحوى القمة الخليجية، مكتفية بعبارات فضفاضة، وبيانات في ظاهرها إيجابية، لكن معناها النهائي يختلف حسب زاوية الرؤية السياسية، وتوحي بالحرص على أن تكون المصالحة شاملة للدول الأربع، وتراعي مطالبها، وليست مصالحة ثنائية.

وقالت مصادر مصرية، إن القاهرة تتعامل مع ملف المصالحة مع قطر بـ”طريقة دبلوماسية شديدة التعقيد، تخفي أكثر مما تبطن، ولاعتبارات إقليمية ودولية، اتخذت موقفًا مؤيدًا على استحياء، خوفًا من اتهامها بالوقوف ضد المصالحة”.

وعبّرت مشاركة وزير الخارجية سامح شكري في القمة عن هذا المعنى، بعد تسريبات سابقة ذهبت إلى حد عدم استبعاد حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي للقمة الخليجية، وهو ما جاء مؤيدًا لجملة من التصريحات التي بدت فيها القاهرة أقرب إلى مسك العصا السياسية من منتصفها، “لا قبول واضح ولا رفض قاطع”.

وعلمت “العرب” أنه حتى صباح يوم القمة، لم يكن محسومًا حضور وزير الخارجية المصري، أو أي مسؤول رفيع آخر، وتبدل الموقف في اللحظات الأخيرة، لتجنب الاتهام بأن مصر تقف ضد مصالحة تعلم أكثر من غيرها أنها لن تغير الكثير في التصرفات القطرية.

'ليبيا.. نشر مراقبين دوليين جزء من مخرجات اتفاق جنيف'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أكد مصدر عسكري ليبي مطّلع أن قيادة الجيش الوطني لا تمانع في نشر مراقبين دوليين تحت مظلة الأمم المتحدة لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، وتعتبره جزءًا مهمًّا من مخرجات اتفاق جنيف المبرم في أكتوبر الماضي".

وقال المصدر إن الموضوع لا يتعلق باقتراح مستجد، بقدر ما هو اتفاق مسبق تم التنصيص عليه في اتفاق اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، حيث أشار إلى أن اللجنة المشتركة اتفقت على تدابير جاهزية المراقبة بما فيها المراقبون الدوليون.

وأوصى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس، بنشر مراقبين دوليين في ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أفاد في تقرير مؤقت إلى مجلس الأمن حول الترتيبات المقترحة لمراقبة وقف إطلاق النار، بأنه يجب إرسال فريق متقدم إلى العاصمة طرابلس كخطوة أولى من أجل توفير الأسس لآلية تابعة للأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار، وتكون مقرها في سرت لتوفير الأسس لقيام الأمم المتحدة بمراقبة وقف إطلاق النار بشكل قابل للتوسع.

(ي ح)