صحف عالمية: الناتو يراقب التّقارب الروسي التركي وشكوك حول تحسُّن العلاقات العربية الإسرائيلية

يقول المحلّلون: إنّ حلف الناتو، سيكون مستاءً من الاجتماع الذي جمع بين وزير الخارجية الروسي ونظيره التركي، فيما تتوقّع تقارير إعلامية أنّ الخطاب المعادي لإسرائيل سيظلّ منتشراً حتى بعد التّطبيع.

صحف عالمية: الناتو يراقب التّقارب الروسي التركي وشكوك حول تحسُّن العلاقات العربية الإسرائيلية
الأربعاء 30 كانون الأول, 2020   05:27
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، إلى الاستياء الغربي من التّقارب الروسي التركي، وكذلك استمرار الخطاب المعادي ضدّ اسرائيل بعد التطبيع.

عرب نيوز: وزير الخارجية التركي ينتقد التّهديد الأمريكي والعقوبات الغربية بسبب الروابط العسكرية مع روسيا

صحيفة العرب نيوز السعودية، لفتت إلى اللقاء الذي جمع وزيري خارجيتي روسيا وتركيا في سوتشي، وتوقّعت أن تسمح روسيا بتوسُّع تركي في سوريا وليبيا، فقالت: "انتقد وزير الخارجية التركي، الثلاثاء، التّهديد بفرض مزيد من العقوبات الأمريكية والغربية على أنقرة بسبب تعاونها العسكري مع روسيا ووصفه بأنّه "يتعارض مع حقوقنا السّيادية".

وانضمّ إلى مولود جاويش أوغلو نظيره الروسي، سيرجي لافروف، في تعهّده بالمضيّ قُدماً في تعزيز الرّوابط بين البلدين.

وجاءت التّعليقات في الوقت الذي التقى فيه الوزيران في مدينة سوتشي الروسية لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان في إطار مجلس التعاون الروسي التركي رفيع المستوى.

ومن بين القضايا الثنائية، مثل بناء محطة للطّاقة النووية ومواصلة تطوير خط أنابيب الغاز ترك ستريم، وأشادت موسكو بالتعاون العسكري مع أنقرة، على الرّغم من العقوبات الأمريكية بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA).

وصف لافروف العقوبات الأمريكية بشأن شراء تركيا وتفعيلها لنظام الدفاع الجوي الروسي S-400 بأنّها "محاولة لتعزيز مصالح الصناعة الأمريكية بمساعدة أساليب غير عادلة"، وادّعى أنّ تركيا وروسيا تواجهان عقوبات غربية لمجرّد السّعي وراء الاستقلال.

وتشعر كل من واشنطن وحلف شمال الأطلسي بالقلق من أنّ تفعيل تركيا لنظام الدفاع الروسي يمكن أن يمنح الكرملين نظرة من الداخل على القدرات الدفاعية للتّحالف في المنطقة.

وخلال العام الماضي، تحدّث أردوغان وبوتين حوالي 15 مرة، ووفقاً لمحلّل الشرق الأوسط بجامعة أكسفورد صموئيل راماني، فإنّ الناتو سيكون مستاءً من الاجتماع الروسي التركي، خاصةً وأنّ كلا الجانبين قد تعهّدا بتوسيع تعاونهما العسكري.

وقال للعرب نيوز: "فيما يتعلّق بسوريا وليبيا، من المستحيل معرفة ما تمّت مناقشته، لكن لا يوجد ما يشير إلى أنّ روسيا ستسمح بتوسُّع تركي في أيّ من البلدين".

وقال راماني: إنّ تحدّي العقوبات الغربية كان أحد الركائز الأساسية للسياسة الخارجية الروسية التي اعتبرتها موسكو وسيلة لتقويض السياسة الخارجية المستقلّة للدول التي تعارض المصالح الأمريكية.

وفي سياق متّصل قال الباحث المقيم في معهد الشرق الأوسط رؤوف محمدوف لصحيفة العرب نيوز: "إنّ حلف الناتو على الأرجح سيواصل مراقبة شبكة العلاقات المعقّدة بين موسكو وتركيا، ويغطّي الجغرافيا التي تمتدّ الآن من ليبيا إلى جنوب القوقاز".

وأمّا بخصوص العقوبات الأمريكية الأخيرة على أنقرة، أشار بعض الخبراء إلى أنّ هذه العقوبات التي وافقت عليها إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب وضعت أردوغان تحت الاختبار.

وقال مدير مكتب أنقرة في صندوق مارشال الألماني أوزغور أونلوهيسارجيكلي:" إنّه ليس من المستغرب أن ترغب روسيا في استخدام العقوبات الأمريكية ضدّ تركيا كفرصة لمزيد من الخلاف بين الأتراك وحلف شمال الأطلسي".

جيروزاليم بوست: بعد التّطبيع الإماراتي البحريني، هل تتحسّن العلاقات مع مصر والأردن؟

بينما صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، تطرّقت إلى الخطاب المعادي لإسرائيل رغم اتفاقيات التّطبيع مع الدول العربية، وبيّنت أنّ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني مستمر، إلى جانب غياب أيّ حلّ في الأفق، في تأجيج الخطاب المعادي لإسرائيل لدى الجماهير المصرية والأردنية.

وتقدّم إقامة علاقات سلمية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب نموذجاً جديدًا للتطبيع، ويسلّط الضوء على الاستقبالات الدافئة بين الناس أنفسهم والتّغطية الإعلامية الإيجابية لإسرائيل.

ومع ذلك فإنّ تركيز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والصّحافة الإسرائيلية على هذا التّطبيع يتجاهل حقيقة أنّ الكثيرين في العالم العربي ما زالوا يقاطعون إسرائيل ويرفضون تطبيع العلاقات معها.

وخلال العقود التي تلت معاهدات السلام مع مصر والأردن، سمحت الأنظمة لخطاب الكراهية المعادي لإسرائيل بالازدهار، وفي الواقع تمكّنت من اللعب على كلا الجانبين، من ناحية، حافظ الرئيس حسني مبارك والملك عبد الله على العلاقات السلمية مع إسرائيل وعززوا موقفهم كوسطاء بين إسرائيل والفلسطينيين، ومن ناحية أخرى، لم يروّجوا أبداً لأهمية السلام مع إسرائيل في الدّاخل، ممّا سمح للجمهور بالتّعبير عن العداء لإسرائيل.

وخدمهم هذا الموقف المزدوج في جبهتهم الداخلية لمواجهة العناصر الإسلامية، مثل جماعة الإخوان المسلمين، التي دعت بانتظام ضدّ إسرائيل واليهودية، ومع اليسار والليبراليين، الذين ركّزت معارضتهم لإسرائيل على الاعتراض على الاحتلال الإسرائيلي.

وتواجه إسرائيل نوعين من التّطبيع: الأول مع دول الخليج (وربما المغرب والسودان) والآخر مع مصر والأردن، سيكون من المثير للاهتمام متابعة أيّ نوع سيؤثّر على الآخر".

الغارديان: سيتبخّر تأثير دونالد ترامب بمجرّد تركه منصبه

أمّا صحيفة الغارديان البريطانية، فقالت في تحليل لها: "أثار رفض دونالد ترامب الاعتراف بالانتخابات تكهّنات شديدة حول ما بعد الرئاسة: هل سيكون صانع الملوك في الحزب الجمهوري؟ هل سيرشح نفسه للرئاسة مرة أخرى في عام 2024؟

وتكمن وراء كلّ هذه الشائعات افتراض أنّ ترامب سيستمرّ في السيطرة على قاعدة كبيرة من الناخبين، لكنّ هذا غير مضمون بأيّ حال من الأحوال.

وأنّ إصرار وسائل الإعلام على أنّ ترامب سيكون قوة سياسية عملاقة لسنوات مقبلة، يبدو أمراً مشابهاً لتلك الدّعوة قبل خمس سنوات بأنّه ليس سوى مرشح مشهور عابر.

وإنّ هذا الاعتقاد قائم على اعتبار أنّ جاذبية ترامب السياسية تستند بشكل أساسي إلى "عبادة الشخصية" وليست مرتبطة بمجموعة معينة من الحجج السياسية.

وفاز ترامب عام 2016 لأنّه لخّص نقداً للإجماع السياسي بين الحزبين اللذين هيمنا على السياسة الأمريكية منذ نهاية الحرب الباردة: مزيج فاشل من اقتصاديات الليبرالية الجديدة في الدّاخل والمغامرات العسكرية في الخارج.

وأنّ العوامل السياسية الحاسمة التي ميّزت ترامب عن غيره في حملته الأولى تضاءلت بشكل كبير منذ ذلك الحين.

ومن الواضح أنّ المؤسّسة الجمهورية غيّرت ترامب أكثر ممّا غيّر الحزب، وأنّ التحوّل في الخطاب على مدى أربع سنوات كان واضحاً.

وعلى الرّغم من قضائه أربع سنوات في منصبه، لم يقم ترامب بشكل أساسي ببناء بنية تحتية جديدة طويلة الأجل أو شبكات مانحين يمكنها الحفاظ على حركة سياسية مميزة ودائمة، حتى لو كانت تتمحور حول نفسه بالكامل".

(م ش)