صحف عربية: مصر تعمل على تفكيك حلفاء تركيا في ليبيا ومجموعات موالية لإيران تصعّد في العراق

قال مراقبون إنّ الانفتاح المصري على غرب ليبيا هو محاولة لتفكيك حلفاء تركيا، فيما هدّدت المجموعات الموالية لإيران كل من الرئيس العراقي ورئيس الوزراء، في حين أنّ هناك مساعي جديدة لسحب الثّقة من الغنوشي في تونس.

صحف عربية: مصر تعمل على تفكيك حلفاء تركيا في ليبيا ومجموعات موالية لإيران تصعّد في العراق
الإثنين 28 كانون الأول, 2020   05:58
مركز الأخبار

تطرّقت الصُّحف العربية اليوم، إلى الوضع الليبي، بالإضافة إلى التّصعيد في العراق، إلى جانب الوضع التونسي.

"القاهرة تنفتح على غرب ليبيا في محاولة لتفكيك حلفاء أنقرة"

البداية من الشأن الليبي، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "اتّجهت مصر إلى المزيد من الانفتاح على حكومة الوفاق برئاسة فايز السرّاج، في خطوة حملت رسالة دعم للتيار الرّافض للتّصعيد العسكري الذي تلوّح به تركيا، ويقوده وزير الداخلية فتحي باشاغا المقرّب من حزب العدالة والبناء الإخواني الذي كان قد أجرى زيارة إلى القاهرة في نوفمبر الماضي".

وأوضحت "ظهر انقسام في غرب ليبيا بعد توقّف القتال وانسحاب قوات الجيش إلى سرت، بين مؤيدين لتسوية سياسية تنهي دور تركيا العسكري وبين من يدعون إلى مواصلة القتال وانتزاع سرت والموانئ النفطية.

وتسبّب طموح باشاغا لرئاسة الحكومة الجديدة في توتُّر علاقته مع حليفته السابقة تركيا التي أشارت تقارير صحافية إلى انزعاجها من الزيارتين اللتين قام بهما إلى كل من مصر وفرنسا.

ويشهد نفوذ باشاغا، الذي يوصف بالرجل القوي غرب ليبيا، تراجعاً مقابل سطوع نجم وزير الدفاع المعيّن قبل أشهر، صلاح الدين النمروش، والمعروف بمواقفه المؤيدة لتركيا".

وأوعزت مصادر سياسية مصرية هدف الزيارة إلى تعزيز العلاقات مع قوى مؤثّرة في طرابلس، وضبط البوصلة مع فايز السرّاج، الذي تأكّد أنّه مستمرّ في موقعه حتى إشعار آخر، مؤكّدة على أنّ انسداد أفق الحوار السياسي قد فرضه كرجل الضرورة، والذي يبدو مفيداً في هذه المرحلة.

وقالت المصادر، في تصريح لـ”العرب”، إنّ “الابتعاد المصري عن طرابلس كان أحد الأسباب التي سهّلت دخول تركيا الفضاء الليبي والتوسّع فيه، حيث وجدت حكومة الوفاق ظهرها مكشوفاً في وضع غاية في الارتباك، وعندما مدّت إليها أنقرة يدها عسكرياً وسياسياً تلقّفتها”.

ولفتت المصادر إلى أنّ فايز السرّاج قام بزيارة سرّية للقاهرة، منتصف نوفمبر الماضي، التقى فيها برئيس جهاز المخابرات العامّة اللواء عباس كامل، كما قام فتحي باشاغا بزيارة للقاهرة في توقيت متقارب، التقى فيها كبار المسؤولين عن اللجنة الأمنية المنوطة بها متابعة الملف الليبي.

"فصائل موالية لإيران تصعّد في العراق وتهدّد صالح والكاظمي"

وبخصوص التوتّر في العراق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مع اقتراب ذكرى اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي السابق أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد في الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي، تواصل الفصائل العراقية الموالية لطهران لغة التّهديد والوعيد.

وأصدر فصيل يطلق على نفسه «كتائب أبو الفضل العباس»، أمس، تهديداً ضدّ رئيسي الجمهورية، برهم صالح، والوزراء، مصطفى الكاظمي، في حال عدم إطلاق سراح عناصر ميليشياوية متّهمة بإطلاق الصواريخ، وجاء ذلك غداة اتّهام الناطق العسكري باسم «كتائب حزب الله»، أبو علي العسكري، رئيس الوزراء بـ«الغدر»، مضيفاً: «ندعو كاظمي الغدر ألّا يختبر صبر المقاومة بعد اليوم».

إلى ذلك أعلنت جماعة تسمّي نفسها «سرية قاصم الجبارين»، أمس، عن تنفيذ ثاني هجوم خلال بضعة أيام ضدّ رتل لقوات التحالف الدولي جنوب بغداد، وتعهّدت مواصلة الهجمات ضدّ «المحتل الأميركي».

ويرى مراقبون أنّ زعماء فصائل، بينها «كتائب حزب الله» و«عصائب أهل الحق»، ينأون بأنفسهم عن الهجمات الصاروخية على الأميركيين في مسعى لتجنّب ضربات انتقامية، لكنّهم يتخفّون في الوقت نفسه وراء عناوين أخرى لفصائل تواصل استهداف الأميركيين.

ويقول مصدر مطّلع على شؤون الفصائل الولائية لـ«الشرق الأوسط»: «من يتابع آلية وطريقة عمل تلك الفصائل يعرف أنّه من المستحيل أن تكفّ عن أعمالها، سواء ضدّ المصالح الأميركية أو حتى ضدّ الحكومة ومؤسّسات الدولة العراقية».

"مساعي لسحب الثقة من الغنوشي"

تونسيّاً، قالت صحيفة البيان: "عادت نية سحب الثقة من راشد الغنوشي، وعزله من رئاسة البرلمان، لتتصدّر واجهة الأحداث في تونس، في ظل استمرار تذيله سلّم الثقة لدى التونسيين. وأكّد النائب عن الكتلة الديمقراطية في البرلمان، نبيل حجي، أنّ كتلته ستبذل كلّ ما في وسعها لإزاحة الغنوشي من رئاسة البرلمان، مندّداً بمماطلة الغنوشي وتراخيه في محاسبة النّواب الذين استعملوا العنف ضدّ زملائهم".

بدوره أكّد القيادي في حركة الشعب والنائب في البرلمان، خالد الكريشي، أنّ الاعتصام مستمرّ، بسب تعنّت الغنوشي وتبييضه للإرهاب، مشيراً إلى أنّه سيتمّ الإعلان عن خطوات كبيرة على رأسها مشروع لسحب الثقة من الغنوشي.

وكشفت رئيسة الحزب الدستوري الحرّ، عبير موسي، عن وجود مخطط لسحب الثقة من الغنوشي ثمّ ترشيح نائب من حركة النهضة لرئاسة المجلس، لافتة إلى أنّها لن توقّع على سحب الثقة من الغنوشي قبل التزام أصحاب اللائحة كتابيّاً بعدم ترشيح أيّ نائب من النهضة لرئاسة البرلمان.

ويرى مراقبون أنّ هناك تقارباً بين أغلب الكتل البرلمانية باتّجاه عزل الغنوشي عبر طرح مشروع لسحب الثقة منه في جلسة عامة، لافتين إلى أنّ الغنوشي لم يعد يحظى بثقة الأغلبية.

ورجّح المراقبون توافق الأحزاب الحداثية والمدنية على إسقاط الغنوشي من رئاسة البرلمان، في ظل المتغيّرات السياسية، لاسيّما إيداع نبيل القروي زعيم حزب قلب تونس المتحالف مع الإخوان في مجلس نواب الشعب، السجن بشبهة الفساد وغسيل الأموال.

(ي ح)