قيادي في NPG : حلم القضاء على PKKعصيٌّ على التحقيق

أكد القيادي في مركز الدفاع الشعبي (NPG)، باور ديرسم، أن قسمًا من الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) متورط في مخطط تآمري يهدف إلى إبادة الكرد، ودعا PDK إلى مراجعة حساباته، محذّرًا من أن أي حرب محتملة لن تقتصر على مناطق الدفاع المشروع (مديا).

قيادي في NPG : حلم القضاء على PKKعصيٌّ على التحقيق
الجمعة 25 كانون الأول, 2020   08:13
مركز الأخبار

وعن التوتر الأخير الذي تسبّب به الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، أوضح ديرسم أنه " يلحق الضرر بالمصالح الوطنية والمكتسبات التي أنجزها الشعب الكردي بتضحيات كبيرة لعشرات السنين في جنوب كردستان والأجزاء الأخرى من كردستان".

ونفى القيادي أي مسؤولية لحركة التحرر الوطني الكردستاني عن التوتر والأزمة الراهنة في جنوب كردستان، وقال: "حركتنا ليست مسؤولة عن التوتر الحاصل، على العكس تمامًا تبدي صبرًا لا محدودًا وحساسية قصوى من أجل الحفاظ على المكتسبات الوطنية للشعب الكردي وسدّ الطريق أمام اندلاع حرب محتملة".

'قوى دولية تدعم تركيا لتطبيق إبادة جماعية ضد الكرد'

وشدد ديرسم على ضرورة أن ينتبه الشعب الكردي إلى المخططات التي تحاك ضد حركة التحرر الوطني الكردستاني، والتي تستهدف مكتسبات ومصير الشعب الكردي برمته، وقال: "على شعبنا أن يدرك جيدًا أن مخطط القضاء على حركة التحرر الوطني الكردستاني موجود على طاولة أعمال القوى المعادية التي تسعى إلى تطبيق سياسة الإبادة الجماعية بحق الكرد، ولأنهم يرون حزب العمال الكردستاني عائقًا يحول دون تحقيق أهدافهم، يسعون بداية إلى القضاء عليه".

وأضاف: "هناك بعض القوى الدولية التي تشجع تركيا وتدعمها بشكل كامل سياسيًّا وعسكريًّا في مخطط القضاء على حزب العمال الكردستاني".

'طرف كردي متورط في مخطط تآمري ضد الكردي'

وأوضح باور ديرسم أن القوى المعادية للشعب الكردي ترى حاجة إلى طرف كردي لتحقيق أهدافها من مخطط التصفية هذا، والقضاء على حزب العمال الكردستاني، وقال: "أعداؤنا يدركون تمامًا أن مؤامرتهم هذه لن تنجح دون وجود طرف كردي متواطئ معهم، ولذلك يسعون إلى استغلال تواطئ بعض الأطراف الكردية، كأداة لتحقيق مآربهم ومؤامرتهم، ولا شك في وجود طرف كردي ضمن المخطط التآمري الذي يستهدف حركتنا، حيث أن بعض القوى من جنوب كردستان وبشكل خاص خلال العامين الأخيرين، بدأت تنشط فجأة في هذا السياق، وتُقبل على أعمال عسكرية من قبيل محاولة حصار قواتنا والتضييق عليهم، إلى جانب الحرب الإعلامية والنفسية الخاصة التي تمارسها ضد حركتنا".

ونوه ديرسم إلى أن دولة الاحتلال التركي والقوى الداعمة لها تمكنت من إقناع بعض القوى من جنوب كردستان للانضمام إلى المخطط المعادي لحركتنا، وتشير سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى سيرها نحو هذا المخطط، وقال: "كل المواقف والتصريحات التي تصدر عن الحزب الديمقراطي والخطوات التي يقدم عليها، تشير إلى تورطه في هذا المخطط، وهذا الأمر يولد المخاوف لدى حركة التحرر الوطني الكردستاني، ويلحق الضرر بمكتسبات الشعب الكردي برمته؛ حتى وإن لم يكن الحزب الديمقراطي بأكمله متورط في هذه المؤامرة، إلا أنه من المؤكد تورط قسم منه في هذا المخطط التآمري، ونأمل ألا يستمر ضمن هذه المؤامرة ولا يرتكب هذا الخطأ التاريخي بوقوفه في صف أعداء الشعب الكردي، لأن ذلك سيكون سببًا في ضياع جميع إنجازات ومكتسبات شعبنا".

'حزب العمال الكردستاني يحترم إدارة باشور'

وتطرق باور ديرسم إلى الحرب الإعلامية والنفسية التي تشنها الوسائل الإعلامية الرسمية وغير الرسمية المحسوبة على الحزب الديمقراطي الكردستاني، قائلًا: "إن بعض الوسائل الإعلامية الموجهة لتنفيذ أجندات الحرب الخاصة، تنشر مدّعية أن حزب العمال الكردستاني لا تحترم سيادة وإرادة حكومة إقليم كردستان! على العكس من ذلك تمامًا، إننا نبدي كامل الاحترام تجاه إرادة وإدارة جنوب كردستان قولًا وفعلًا، حيث شهد شعبنا كيف هبت قواتنا لأجل حماية مكتسبات الشعب في جنوب كردستان ودافعت قواتنا عن جنوب كردستان في وجه هجمات داعش الإرهابي في العديد من المناطق؛ ولكن ما يجب أن يعلمه شعبنا وكذلك إدارة جنوب كردستان، أن من لا يبدي الاحترام والاعتراف بإرادة حكومة إقليم كردستان، هي الدولة التركية نفسها! نعم، شهدنا ذلك في استفتاء استقلال كردستان 2017، عندما أعلن شعبنا إرادته على صناديق الاقتراع، وكانت حينها الدولة التركية برئاسة تحالف أردوغان- بخجلي على رأس الرافضين لهذا الاستفتاء، ومن بعدها الحكومة العراقية، حيث أعلنت الدول التركية علانية أنها لا تعترف بإرادة الشعب الكردي؛ كما تجدر الإشارة إلى أن الدولة التركية تقف وراء جميع الأزمات التي يعاني منها جنوب كردستان".

ودعا ديرسم الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) إلى ضرورة اتخاذ الموقف الصائب، والسعي إلى حل المشاكل عبر الحوار وعدم الانجرار وراء الحسابات الخاطئة.

PDK يغطي الاحتلال التركي لأراضي الجنوب'

وأكد القيادي في مركز الدفاع الشعبي أن قوات الكريلا متفانية، وتضحي من أجل شعب جنوب كردستان، وقال: "يتقصدون تغطية الاحتلال التركي لجنوب كردستان، فقد قام الحزب الديمقراطي الكردستاني بتقديم أراضي جنوب كردستان للدولة التركية، التي أسست عشرات النقاط والقواعد العسكرية والاستخبارية، كما أن قوات البيشمركه ترافق أرتال الجيش التركي إلى أن تصل إلى قواعدها، وهذا يعني تمامًا ما يفعله العبد لسيده".

ولفت باور ديرسم الانتباه إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يدفع بقوات خاصة تتبع له، تدعى "هيزا كولان" وكذلك القوة العسكرية المسماة "بيشمركه روج" نحو مناطق قوات الكريلا للتضييق على مناطق تمركز قوات الكريلا، مشيرًا إلى أن أي صراع بين الكتل والأطراف الكردية لن يخدم المصلحة الوطنية الكردستانية بالمطلق، وستكون خدمة كبيرة ومجانية للدولة التركية، وقال: "في الواقع لولا حس المسؤولية والصبر الكبير والحساسية الإيجابية التي تبديها حركتنا، وكذلك السيطرة المطلقة لمركز قيادة الدفاع الشعبي على قوات الكريلا، لتوجهت الأمور نحو الأسوأ وكانت لتحدث خسائر أيضًا، ولذلك نتحرك بحس المسؤولية، لأننا ندرك تمامًا أن صراع الأطراف الكردية خدمة كبيرة للدولة التركية؛ حيث تسعى دولة الاحتلال التركي جاهدة إلى افتعال صراع في الداخل الكردي بيد الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، وعلى الجميع أن يدرك ألاعيب ومصائد الدولة التركية ويحرص على عدم الوقوع فيها".

'تقعون في حسابات خاطئة'

وتابع ديرسم حديثه، حيث قال: "إن كانت هناك أطراف كردية تقول في قرارة نفسها "إن حزب العمال الكردستاني (PKK) ينهار وينتهي، لأن الدولة التركية تشن هجمات واسعة عليه وأن الحزب فقد قوته، أو أن هناك مخطط تصفية للقضاء على حزب العمال الكردستاني يحظى بتأييد ودعم بعض القوى الدولية، ولذلك هي فرصة للتخلص من حزب العمال الكردستاني!" حينها نقول لهم: إنكم تقعون في حسابات خاطئة، لأن أعداء الشعب الكردي حاولوا كثيرًا القضاء على حركة الحرية، وأثبتت التجارب أن حلم القضاء على حزب العمال الكردستاني عصيٌّ على التحقيق".

'لن نحارب ضد أية قوة كردية'

تحدث باور ديرسم عن مواقف وقرارات القيادة المركزية للدفاع الشعبي (NPG) حيال الوضع الراهن، حيث قال: "قرارنا واضح جدًّا وهو أننا لن نحارب ضد أية قوة كردية، ولا توجد أية حجة شرعية محقة لنشوب مثل هذا الصراع، ولذلك لم نعلن أية حرب ضد أية قوة كردية، وهذا هو قرارنا الأول؛ أما قرارنا الثاني، هو حق الدفاع المشروع، وأننا سندافع عن أنفسنا ونرد بقوة على أية قوة كانت تُقدِم على مهاجمة مناطقنا وقواتنا، ولن نساوم أو نتنازل في هذا الموضوع لأي أحد، وإذا كنا نبدي المرونة الآن، فهذا ناتج عن سعينا نحو حل المشاكل، وليس ناتجًا عن ضعف أو ما شابه، على العكس تمامًا، فنحن نبدي أقصى درجات المسؤولية والصبر والحساسية تجاه الوضع الراهن من أجل الحفاظ على المكتسبات الوطنية للشعب الكردي في جنوب كردستان وباقي الأجزاء الأخرى".

وأشار ديرسم أيضًا إلى أن إصرار الحزب الديمقراطي على التحركات العسكرية للقوات التابعة له، والساعية إلى التضييق على ساحة فعاليات قوات الكريلا، من شأنها أن تتسبب بفقدان السيطرة في بعض المناطق، ونشوب اشتباكات غير حميدة؛ وقال: "يجب ألا يمهد أحد الأرضية للألاعيب والمكائد، في كل مرة يخرجون إلينا بأسماء جديدة لقواتهم، ونحن نعلم أن قوات البيشمركة الاعتياديين غير راضين عن ذلك، وكذلك شعبنا في جنوب كردستان غير راضٍ عن هذا الوضع، ولكن بعض القوى الكردية التي تتلقى أوامرها من الدولة التركية تصر على المضي قدمًا في سياساتها المتواطئة، ولكنها لن تنجح في مسعاها".

'أية معارك أو حرب محتملة لن تقتصر على مناطق متينا، غاري، خاكورك'

حذّر القيادي في مركز الدفاع الشعبي (NPG)، باور ديرسم، من احتمالية نشوب معارك أو حرب محتملة، قائلًا: "أية حرب محتملة لن تكون في مصلحة أحد، وستلحق أضرارًا جمة بالمصلحة الوطنية للشعب الكردستاني، وبالأخص شعبنا في جنوب كردستان، لأن أية معارك أو حرب محتملة لن تقتصر على مكان واحد أو جغرافية محصورة، أي يجب ألا يفكر أحد أن المعارك ستبقى محصورة في متينا أو غاري أو خاكورك! بل ستؤثر بشكل بالغ ومباشر في جميع أجزاء كردستان من روج آفا وهولير ودهوك، وسوف تنتشر في كل مكان، وقبل كل شيء ستقضي على البنية الاقتصادية لجنوب كردستان وتسبب ضائقة كبيرة لشعبنا وتخلق أزمات جديدة، ولن تبقى مجرد صراع قوتين!

'نحن دعاة الحوار'

وفي ختام حديثه، دعا باور ديرسم جميع الأطراف الكردستانية إلى ضرورة اتخاذ الموقف الوطني الصحيح، وقال: "على الجميع أن يعرف حزب العمال الكردستاني جيدًا، ويبني سياساته على هذا الأساس، ولا ينجر وراء الحسابات الخاطئة، ونحن دائمًا وأبدًا دعاة الحوار للحفاظ على المكتسبات الوطنية للشعب الكردستاني".

(م)