​​​​​​​ما بين "حمزات" و"عمشات".. مدارس زركان تحولت إلى حقول رماية

يخرج الطفل أحمد محمد، في الساعة السابعة صباحًا، إلى الأراضي الزراعية، ليرعى عنزتين هي كل ما تبقت لأسرته. وفي طريقه يمر بالقرب من مدرسته التي لم يعد الطلبة قادرين على ارتيادها بسبب تحولها إلى هدف لرصاص جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

​​​​​​​ما بين "حمزات" و"عمشات".. مدارس زركان تحولت إلى حقول رماية
​​​​​​​ما بين "حمزات" و"عمشات".. مدارس زركان تحولت إلى حقول رماية
​​​​​​​ما بين "حمزات" و"عمشات".. مدارس زركان تحولت إلى حقول رماية
​​​​​​​ما بين "حمزات" و"عمشات".. مدارس زركان تحولت إلى حقول رماية
الأربعاء 23 كانون الأول, 2020   05:30
مركز الأخبار – أزاد سفو

أحمد محمد، طفل في الـ 14 من عمره، يعيش في ناحية زركان التي أصبحت على خط التّماس مع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته منذ هجمات تركيا على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول/أكتوبر عام 2019.

في الساعة السابعة من صباح كل يوم، وهو الموعد الذي يخرج فيه الطلبة عادةً للتوجه إلى مدارسهم، يخرج أحمد إلى الحقول المجاورة للناحية ليرعى عنزتين من أصل 8 رؤوس من الماشية بقيت للأسرة بعد أن باعتها لتدبر أوضاعها الاقتصادية.

أحمد مرتديًا قميصه الأصفر وبوجه بائس وحزين يسير صباح كل يوم برفقة العنزتين، وهو ينظر إلى مدرسته التي اضطر إلى الابتعاد عنها، كونها أصبحت حقل رماية للاحتلال التركي ومرتزقته، وعلى وجه الخصوص مرتزقة "الحمزات والعمشات"، الذين يحتلون القرى المجاورة لناحية زركان.

وتبعد ناحية زركان عن مدينة سري كانيه المحتلة نحو 30 كم من جهة الشرق، كما تبعد 75 كم عن مدينة الحسكة، فيما تبعد الناحية من خط النار بين مرتزقة تركيا وقوات حكومة دمشق التي تنشتر في البلدة أقل من 1 كم.

وتتعرض الناحية لقصف واستهداف مباشر من قبل مرتزقة تركيا بشكل شبه يومي، دون أي تحرك لقوات حكومة دمشق والشرطة العسكرية الروسية التي تصر على صمتها اتجاه الانتهاكات التي تحصل في المنطقة.

وتوجد في بلدة زركان 5 مدراس، تُستهدف بشكل شبه يومي من قبل مرتزقة تركيا، حيث توقفت منها مدرستان بشكل نهائي في الناحية بسبب موقعهما الواقع على خط النار، أما باقي المدارس فيرتادها عدد قليل من الأطفال بسبب عدم استقرار الوضع هناك، إذ يخشى الأهالي من إرسال أطفالهم إلى المدارس خوفًا من القصف التركي اليومي الذي يستهدف الناحية.

وبحسب إحصائية نشرتها إدارة المدارس في ناحية زركان، فإن أكثر من 6741 طالبـ/ـة حُرموا هذا العام من الدراسة، فيما افتُتح هذا العام 40 مدرسة من أصل 81 مدرسة في قرى وبلدات الناحية، وذلك بعد احتلال تركيا بعض المدراس واستخدامها كمقرات عسكرية، فيما تقع باقي المدارس على خط التّماس.

نسرين علي الإدارية في إدارة المدارس في ناحية زركان أكدت أن الوضع التعليمي في الناحية كارثيٌّ في ظل هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة واستهداف المدارس بشكل مباشر.

وقالت: "المنطقة الحدودية تشهد قصفًا بشكل يومي، والواقع التعليمي في المنطقة مؤلم، وأعداد الطلبة في المدارس تقل يومًا بعد يوم، بسبب الهجمات وخوف الأهالي على أطفالهم من القصف التركي".

وبيّنت نسرين أن قصص القصف باتت على لسان جميع أطفال الناحية، الأمر الذي يشكل خطرًا كبيرًا على الجانب النفسي لديهم.

وطالبت الإدارية في إدارة المدارس بناحية زركان، نسرين علي، الضامن الروسي الذي وقّع اتفاق وقف إطلاق النار مع تركيا، بأداء دوره وإيقاف هجمات تركيا ومرتزقتها على ناحية زركان، كي يتمكن الطلبة من التوجه إلى مدارسهم.

(ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/_mr8prrz7W8" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>