​​​​​​​صحف عربية: واشنطن تشدّد العقوبات على عائلة الأسد ومصر تتابع التحرّكات القطرية في جنوب السودان

شدّدت الولايات المتحدة من عقوباتها على كيانات وشخصيات تابعة لحكومة دمشق وعائلة الأسد، فيما قالت تقارير إنّ قطر تبحث عن نفوذ في جنوب السودان بعد خسارتها في السودان وذلك وسط قلق مصري، في حين كشفت تسريبات إيطالية أنّ حفتر سيختار المرشح لرئاسة الحكومة.

​​​​​​​صحف عربية: واشنطن تشدّد العقوبات على عائلة الأسد ومصر تتابع التحرّكات القطرية في جنوب السودان
الأربعاء 23 كانون الأول, 2020   05:24
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية اليوم، إلى العقوبات الأمريكية على حكومة دمشق، بالإضافة إلى التحركات القطرية في السودان، وإلى الوضع الليبي.

"واشنطن تعاقب المركزي السوري وتلاحق عائلة زوجة الأسد"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات جديدة على 18 شخصاً وكياناً تابعاً للنظام السوري، شملت «المصرف المركزي السوري»، وعائلة فواز الأخرس والد زوجة الرئيس بشار الأسد".

وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، أمس، إنّ «العقوبات الجديدة تستهدف أسماء زوجة الأسد وأفراداً من عائلتها، وهم: فواز الأخرس، وسحر عطري الأخرس، وفراس الأخرس، وإياد الأخرس، وكفاح ملحم رئيس المخابرات العسكرية السورية، وفقاً للقانون رقم 13894، وذلك (بسبب تراكم ثرواتهم غير المشروعة على حساب الشعب السوري)، من خلال السيطرة الجوية على شبكة مكثّفة وغير مشروعة مع روابط في أوروبا والخليج وأماكن أخرى»، مضيفاً: «فيما يستمرّ الشعب السوري في الانتظار في طوابير طويلة للحصول على الخبز والوقود والدواء، يختار نظام الأسد قطع الدعم عن هذه الضروريات الأساسية التي يحتاجها السوريون».

"وسط قلق مصري.. قطر تبحث عن نفوذ في جنوب السودان"

وبخصوص التحرُّكات القطرية، قالت صحيفة العرب: "تابعت مصر زيارة المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان توت قلواك، إلى الدوحة بقلق بالغ، لما تحمله من شكوك في ما ستقوم به قطر من خطوات، حيث تبحث عن بناء نفوذٍ جديدٍ في جوبا، لتعويض خسارتها بعد سقوط حليفها عمر البشير في السودان".

وذكرت مصادر سياسية في القاهرة أنّ الدوحة حرصت خلال زيارة قلواك، على معرفة الحدود التي وصلت إليها العلاقات بين جوبا والقاهرة، وما إذا كان جنوب السودان قد وعد مصر بمنحها قاعدة عسكرية أم لا.

وتحاول قطر تعويض تراجع نفوذها في الخرطوم باستدارة سياسية جديدة لضبط علاقتها بجوبا، كي لا تكون بعيدة عن واحدة من المناطق التي تزداد حيوية، مع تصاعد أدوار القوى المنخرطة في تطوراتها، وعلاقتها بالأزمات التي تعجّ بها.

وظلت الدوحة لفترة من الوقت، بلا علاقات دبلوماسية رسمية مع دولة جنوب السودان، على الرغم من حصول جوبا على الاستقلال منذ تسع سنوات.

ورغم إنّ أسباب تأخير الخطوة الدبلوماسية مجهولة للبعض، وملتبسة لدى آخرين، فإنّ ذلك يعبّر عن اهتمام يمكن تفسيره في ظل فشل رهانات الدوحة على السودان، والتي تراجعت مع تزايد ميول مجلس السيادة الانتقالي في الخرطوم إلى الانصراف بعيداً عن محور قطر، وتصميمه على المضي قدماً في إجراءات تقويض نظام الرئيس السابق عمر البشير، وفلوله داخل الحركة الإسلامية.

ونسجت قطر علاقات قوية مع نظام البشير، وتمكّنت من التّمترس في الكثير من مفاصل السلطة، واستخدمت أذرعها السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية لتثبيت مكانتها، قبل أن تغيّر الثورة السودانية هذه المكانة.

وتزامنت زيارة قلواك إلى الدوحة مع وتيرة إيجابية للعلاقات بين جوبا والقاهرة، خاصّة عقب زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى جنوب السودان لأوّل مرة، قبل نهاية نوفمبر الماضي، ضمن تحرُّكات ترمي إلى تطوير العلاقات مع دول حوض النيل.

"تسريبات إيطالية: حفتر يختار المرشح لرئاسة الحكومة"

ليبيّاً قالت صحيفة البيان: "فيما تراجع منسوب التفاؤل حول تشكيل سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا وفق مخرجات ملتقى تونس، واعتبرت التقارير الغربية أنّ الزمن قد عفا عن ما كان مطروحاً من تقاسم السلطة بين عقيلة صالح رئيس البرلمان الحالي كرئيس للمجلس الرئاسي، ووزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا كرئيس للحكومة، شهدت الساحة الليبية جدلاً واسعاً حول تسريبات إيطالية تحدّثت عن رسالة نقلها الأسبوع الماضي، رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ووزير الخارجية لويجي دي مايو، من رئيس المجلس الرئاسي فائز السّرّاج إلى القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، تتعلّق بدعوته إلى اقتراح شخصية يراها مناسبة لرئاسة الحكومة.

وقالت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية: إنّ السّرّاج أوكل خلال زيارته الخاصّة إلى روما أخيراً والتي دامت أربعة أيام، إلى الحكومة الإيطالية، تبليغ رسالة إلى المشير حفتر يدعوه خلالها إلى ترشيح رئيس حكومة للمرحلة المقبلة.

وأوضحت الصحيفة أنّ كونتي وداي مايو، اللذين زارا بنغازي الخميس الماضي، بهدف حل قضية الصيادين الإيطاليين المحتجزين، نقلاً إلى حفتر رسالة السراج، مشيرةً إلى أنّ عهد إلى إيطاليا بمقترح سياسي جديد، بعد أن أمضى 4 أيام في زيارة خاصة لروما مع زوجته وسكرتيره.

ورغم أنّ مكتب السّرّاج نفى هذه التسريبات، إلّا أنّ ردود الفعل كانت صاخبة، خصوصاً من قوى الإسلام السياسي، بالتّزامُن مع حديث مصادر ليبية مطلعة عن وجود قناعة راسخة لدى سلطات طرابلس وقيادة الجيش في بنغازي بفشل الحوار، وعجز المشاركين فيه عن تحديد آلية جدّية لاختيار قيادات سياسية للبلاد، وهو ما يعني بقاء السّرّاج في منصبه بعد أن أقنعته أطراف إقليمية ودولية بذلك.

ووفق المصادر، فإنّ السّرّاج رضخ لضغوط من تركيا وبعض العواصم الغربية بالاستمرار في رئاسة المجلس الرئاسي، والحفاظ على ملفّات الأمن والسياسة الخارجية بين يديه، مقابل التنازل عن بقية الملفّات لرئيس حكومةٍ جديدٍ، غير إنّ كل المؤشرات تدلّ على أنّ ذلك لا يتقدّم في اتّجاه الحل، إلّا إذا تمّ بالتّوافق مع قيادة الجيش.

(ي ح)