صحف عالمية: ملف حقوق الإنسان في تركيا كارثي وترامب يسحب جنوده من الصومال

يواصل أردوغان تحدّي المجتمع الدولي عبر استهداف كلّ من يعارضه، فيما أرسلت واشنطن أسطولها البحري لسحب جنودها من الصومال.

صحف عالمية: ملف حقوق الإنسان في تركيا كارثي وترامب يسحب جنوده من الصومال
الأربعاء 23 كانون الأول, 2020   05:43
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى استهداف أردوغان لمعارضيه، بالإضافة إلى عزم واشنطن سحب جنودها من الصومال.

"أردوغان يواصل استهداف المعارضة التركية"

صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، تحدّثت عن قمع الرئيس التركي أردوغان لمعارضيه، وقالت: "ستواجه نائبة كردية بارزة 22 عاماً في السجن، بينما تتم مقاضاة عضو في المعارضة الرئيسية لمقارنة الرئيس رجب طيب أردوغان، بالجنرال فرانكو".

وقضت محكمة تركية، بسجن نائبة كردية بارزة، دخلت في إضراب عن الطعام لمدة أشهر، لأكثر من 22 عاماً بتهم تتعلّق بالإرهاب.

ورفعت في اليوم نفسه دعوى قضائية ضدّ عضو في حزب المعارضة الرئيسي بتهمة إهانة رئيس الجمهورية.

وتشكّل حملة القمع التي يمارسها رجب طيب أردوغان في السنوات الأخيرة ضغطًا على العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، في وقت تزداد فيه عُزلة تركيا، وتجعل الرئيس التركي عرضة لانتقادات من قبل جماعات حقوقية دولية.

وسجنت الحكومة التركية العشرات من رؤساء البلديات، ومسؤولين آخرين من حزب الشعوب الديمقراطي في العام الماضي.

ووجد تقرير للمفوضية الأوروبية في تشرين الأول/أكتوبر، أنّ هناك "افتقاراً منهجياً لاستقلال القضاء" في تركيا، وأنّ هناك "ضغوطاً سياسية على القضاة والمدّعين العامّين" لإصدار أحكام مؤيدة للحكومة.

إلى هذا، تثير سياسات أردوغان القومية، وزيادة حالات قتل النساء، وخنق وسائل الإعلام المستقلة، ووسائل التواصل الاجتماعي، قلقاً دولياً، حيث حذّر تقرير صدر عام 2020 من منظمة هيومن رايتس ووتش  تركيا من أزمة حقوق إنسان متفاقمة في إطار سيادة القانون والديمقراطية.

ورفع أردوغان، وهو زعيم ضعيف السمعة، دعوى قضائية ضدّ أوزغور أوزيل، وهو من حزب الشعب الجمهوري يوم الاثنين، بعد أن أشار إليه في خطاب برلماني الأسبوع الماضي بأنّه "عذر سيئ لديكتاتور".

وفي خطابه، قال أوزيل: إنّ أوّل شخص استخدم مصطلح "الطّابور الخامس" كان فرانكو الديكتاتور الإسباني، وذلك في ردّه على اتّهام أردوغان للمعارضة بأنّها "الطّابور الخامس".

وكما ازداد استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، وفي حزيران/يونيو، بدأت محاكمة رجل الأعمال والزعيم المدني عثمان كافالا.

ويوم الجمعة، المتّهم بالتّورّط في انقلاب فاشل قبل أربع سنوات، نفى كافالا في المحكمة اتّهاماته بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة.

وطالبت عدّة جماعات حقوقية بالإفراج الفوري عنه، وإسقاط جميع التُّهم الموجّهة إليه، مصرّة على عدم وجود دليل يدعم هذه الاتهامات.

"الأسطول البحري الأمريكي في الصومال لسحب 700 جندي"

أمّا صحيفة ستارز آند سترايبس الأمريكية، تطرّقت إلى نشر بوارج حربية قُبالة سواحل الصومال، لدعم سحب الجنود الأمريكيين، وقالت: "أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، نشر مجموعة من البوارج الحربية قُبالة سواحل الصومال لدعم انسحاب حوالي 700 جندي من هذا البلد الأفريقي".

ووصلت السفينة الهجومية البرمائية "يو إس إس ماكين آيلاند" والسّفن المرافقة لها قُبالة القرن الأفريقي الاثنين، بعد 16 يوماً من أمرٍ أصدره الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بسحب القوات المتواجدة في الصومال منذ سنوات لتنفيذ عمليات ضدّ حركة الشّباب.

وقالت القيادة الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" في بيان لها: إنّ المجموعة البحرية ستساعد في نقل الأفراد العسكريين والمدنيين الأميركيين من الصومال "إلى مواقع عمليات أخرى في شرق أفريقيا، مع الحفاظ على الضّغط على المتطرّفين العنيفين ودعم القوات الشريكة".

وقال قائد العمليات الخاصّة الأمريكية في أفريقيا، الميجور جنرال داغفين أندرسون، إنّ وصول المجموعة "يظهر عزمنا على دعم شركائنا وحماية، قواتنا خلال هذا الانتقال".

وفي 4 كانون الأول/ديسمبر، أمر ترامب بسحب "غالبيّة" القوّات الأمريكيّة من الصومال "بحلول أوائل عام 2021"، أي قبل رحيله عن السلطة مباشرةً.

وأكّد قائد "أفريكوم"، الجنرال ستيفن تاونسند، السبت، أنّ الولايات المتحدة لن تنسحب من شرق إفريقيا.

وقال: "لكي نكون واضحين، الولايات المتحدة لا تنسحب أو تنفصل عن شرق إفريقيا، ونحن لا نزال ملتزمين بمساعدة شركائنا الأفارقة في بناء مستقبل أكثر أمانًا".

وتابع "كما نظلّ قادرين على ضرب حركة الشباب في الزمان والمكان اللذين نختارهما،ولا ينبغي لهم أن يختبرونا".

"ترامب يعفو عن مقاولي بلاك ووتر المتّهمين بقتل المدنيين العراقيين"

وفي سياق أخر، تحدّثت صحيفة الغارديان البريطانية عن القرار الأخير لإدارة ترامب بإصدار عفو عن حرّاس أمن، وقالت "أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عفواً عن أربعة من حرّاس الأمن من شركة بلاك ووتر، الذين حُكِم عليهم بالسّجن لمدة طويلة لقتلهم 14 مدنياً في بغداد عام 2007، وهي مذبحة أثارت ضجّة دولية بشأن استخدام متعاقدين خاصّين في مناطق الحرب".

وكان الأربعة - بول سلاو، وإيفان ليبرتي، وداستن هيرد، ونيكولاس سلاتن - جزءً من قافلة مدرّعة فتحت النار بشكل عشوائي بالرشاشات والقنابل على حشد من الأشخاص العُزّل في العاصمة العراقية، حيث عُرفِت المذبحة باسم مذبحة ساحة النسور، واُعتبِرت نقطة ضعف في الصّراع في العراق.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، أصدر ترامب عفواً عن قائد كوماندوز سابق بالجيش الأمريكي كان من المقرّر أن يُحاكم في قتل صانع قنابل أفغاني، وكذلك أعفى عن ملازم سابق بالجيش أدين بالقتل، لأّنه أمر رجاله بإطلاق النار على ثلاثة أفغان.

(م ش)