الشهيد رزكار... صاحب القلم الذهبي التواق إلى الحرية

بنضاله وقلمه الحرّ سار على طريق الحقيقة إلى أن وصل إلى مرتبة الشهادة، وعلى الرغم من مرور أعوام على رحيله، إلا أن رفاق دربه مازالوا يتذكرون شخصيته وابتسامته، مؤكدين أن شهادته زرعت روح المقاومة والنضال داخلهم.

الشهيد رزكار... صاحب القلم الذهبي التواق إلى الحرية
الشهيد رزكار... صاحب القلم الذهبي التواق إلى الحرية
الشهيد رزكار... صاحب القلم الذهبي التواق إلى الحرية
الشهيد رزكار... صاحب القلم الذهبي التواق إلى الحرية
الشهيد رزكار... صاحب القلم الذهبي التواق إلى الحرية
الشهيد رزكار... صاحب القلم الذهبي التواق إلى الحرية
الشهيد رزكار... صاحب القلم الذهبي التواق إلى الحرية
الشهيد رزكار... صاحب القلم الذهبي التواق إلى الحرية
الجمعة 18 كانون الأول, 2020   00:13
قامشلو- سولين أحمي

يصادف، اليوم، الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد صاحب القلم الحرّ، والمسيرة الطويلة للنضال والمقاومة، الذي عجز أصدقاؤه عن وصف شخصيته، لخصوصيته المتميزة، ونضج فكره وروحه الوطنية، الراصد لأحداث شعبه، وعاشق وطنه، رزكار دانيز.

عندما كان الشهيد رزكار وأصدقاؤه الصحفيون دليشان إيبش، وهوكر محمد، يتابعون أحداث تحرير المدنيين من قبضة مرتزقة داعش، ونقلهم إلى المناطق المحررة والآمنة، أرسل المرتزقة في 12 من تشرين الأول عام 2017، مفخختين إلى الطريق الواصل بين مدينتي الحسكة ودير الزور، وتم تفجيرهما بين المدنيين، ما أدى إلى استشهاد صديقته دليشان إيبش وإصابة هوكر محمد، الذي استُشهد بعد أيام متأثرًا بجراحه.

أما رزكار فودّع العالم بعد 70 يومًا من إصابته، في 18 كانون الأول 2017، ليُوارى الثرى في مخيم رستم جودي بمخمور، تاركًا وراءه ملاحم بطولته خلال مسيرته الإعلامية.

'القدوة النضالية لأصدقائه'

تفاصيل رزكار لا تفارق أذهان أصدقائه الذين رافقوه، فيروي الصحفي في فضائية Ronahi TV سردار كووي بعضًا من ذكرياته مع الشهيد رزكار، بعينين مليئتين بالاشتياق والفخر به ويقول: "لم أستطع يومًا وصف شخصية رزكار بالشكل الذي يليق به، لأنه لم يكن إنسانًا عاديًّا، فهو متميز ومختلف بخصوصيته عن الجميع".

تعرّف سردار كووي على رزكار دانيز بعد نزوحه من مدينة سيرت إلى قضاء مخمور، حيث أصبح ذلك النزوح الشاق والعصيب سببًا في تعرّف رزكار بسردار، ليصبحا صديقين مقربين جدًّا في كافة مراحل حياتهما ودراستهما الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية، وحتى مرحلة النضال.

وصف سردار كووي 'رزكار' بالشخص الحركي منذ طفولته، وبالقدوة النضالية لكافة أصدقائه، وقال: "بحبه للحركة وبنشاطه ونضاله حقّق رزكار معظم مطالبه وأمنياته، ومن تلك الأمنيات التوجه إلى روج آفا، بعد انتهائه من جامعته بكلية الإعلام في مدينة هولير".

'بتحقيق هدفك الأساسي تستطيع الانتصار في حياتك'

رزكار المحب والطموح، والمناضل والصديق الصدوق، زرع روح الكفاح والنضال في أصدقائه أيضًا.

 يوضح كووي أن: "رزكار علّمهم روح المقاومة وكيفية المثابرة على تحقيق الأهداف مهما كانت، وكيفية تخطي الصعوبات ومواجهة الحياة وقال: "رزكار دائمًا كان يقول لنا (بتحقيق هدفك الأساسي تستطيع الانتصار في حياتك)، ولهذا، فإن شخصية رزكار كان لها تأثير كبير في أصدقائه".

وبيّن سردار كووي: "رزكار كان من الأشخاص الذين لم أستطع يومًا إخفاء شيء عنه، لأن علاقة الصداقة التي ربطتني به كانت متينة، وأستطيع القول إنه كان صديق صديقه، فعندما يجد أي صديق له بمحنة كان إلى جانبه، وهذا الخاصية لم تكن لأصدقائه المقربين فقط، إنما لكافة الاشخاص المحيطين به، وكان يستطيع بناء صداقات في وقت قصير".

' شهادة رزكار أصبحت قرار النضال لأصدقائه'

رزكار دانيز الابن الأكبر للأسرة، والذي كان يجب أن يحمل مسؤولية أسرته، ولكن رأى أن مسؤولية وطنه أكبر، وبالفعل حمل ذلك على عاتقه إلى أن ودّع الحياة، وحتى بعد رحيله لا يزال القدوة والمثال الأعلى لأصدقائه.

يقول سردار كووي: " الطريق الذي اختاره رزكار أصبح دافعًا لمواصلة كفاحي ونضالي".

ومن جانبه، أوضح رفيق دربه في المجال الإعلامي أكرم بركات أن قدوم الشهيد رزكار إلى روج آفا كان له قيمة كبيرة بالنسبة للصحفيين، وكانت فرصة لدعمهم في السعي وراء الحقيقة".

وكان الصحفي في وكالة أنباء هاوار، أكرم بركات، قد تعرّف على الشهيد رزكار دانيز خلال مؤتمر الشبيبة الكردستانية عام 2013 في بلدة رميلان بمقاطعة قامشلو.

وبيّن بركات أن إيصال صوت شعبه في روج آفا إلى الرأي العام، وكتابة تاريخ الكرد بالشكل الصحيح كان من أهداف رزكار الأساسية، وقال: "رزكار دائمًا كان يقول: "يجب علينا محو تاريخ الكرد الذي كُتب بأقلام الدول الأعداء، كالدولة التركية وغيرها، وكتابته بأيدينا من جديد لنوصله إلى كافة دول العالم، وهذا واجب على كل صحفي كردي في روج آفا".

'عاشق مدينة قامشلو '

ونوه بركات إلى أن الشهيد رزكار كان يشارك جميع أفكاره مع زملائه، للارتقاء بالعمل الإعلامي في روج آفا، ودائمًا كان يطلب منا التجول بين الأهالي لمعرفة مشاكلهم ومطالبهم، وحتى الآن "أتذكر جملة رزكار: الصحفي الذي ينقطع عن شعبه لن يستطيع القول عن نفسه إنه صوت المجتمع" وقد أوصى أصدقائه أن ينادوه حين استشهاده باسم (عاشق مدينة قامشلو) من شدة حبه وتعلقه بمدينة قامشلو".

رزكار شهيد الحقيقة الذي أثبت وجوده بين كافة حملات روج آفا، لإيصال مقاومة شعبها ضد مرتزقة داعش إلى الرأي العام، يصفه بركات بالشخص المليء بالفكر الحر، والمناضل من أجل شعوب روج آفا، وقال: "الشهيد رزكار كان يمثل طريق الإعلام الحرّ، ودور رسول الحقيقة".

الشهيد رزكار الذي طالما تمنى الفداء بروحه من أجل وطنه وشعبه، اليوم، أصدقائه يعاهدونه بالسير في طريقه، وقال بركات: "عاهدنا الشهيد رزكار ودليشان وهوكر وسعد بالسير على طريقهم، واليوم نجدد ذلك العهد بمواصلة المقاومة وتحقيق جميع أهدافهم، وأن نصبح صوت الحقيقة لمجتمعنا".

(م ح)

ANHA