من سوريا إلى ليبيا ثم أذربيجان وصولًا إلى كشمير مخطط تركي لإحياء العثمانية

أكد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية حمدان العبد أن الممارسات التركية بحق السوريين هي امتداد لسياسة انتهجتها حكومة حزب العدالة والتنمية، بدايةً باللاجئين مرورًا بعفرين ووصولًا إلى كشمير، والهدف هو إحياء العثمانية البائدة.

من سوريا إلى ليبيا ثم أذربيجان وصولًا إلى كشمير مخطط تركي لإحياء العثمانية
الجمعة 18 كانون الأول, 2020   01:19
الرقة – أحمد العلي – خالد الجمعة

يواصل النظام التركي اعتداءاته ضد مناطق شمال وشرق سوريا، إضافة إلى تدخله في الأزمة السورية بشكل عام، بهدف إطالة عمرها وتحقيق أطماعها في احتلال الأراضي السورية.

نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، تحدث عن الانتهاكات التركية في مناطق شمال وشرق سوريا، وأطماعها في سوريا والشرق الأوسط.

العبد تطرق إلى بداية التدخل التركي في الأزمة السورية، وقال بهذا الصدد: "بعد أسبوعين فقط من بداية الحراك في سوريا فتحت تركيا أبوابها للمعارضة السورية، وعقد آنذاك المراقب العام للإخوان المسلمين السوريين، محمد رياض شقفة، مؤتمرًا صحفيًّا على أرضها، أعلن فيه دعم جماعته للحركة الاحتجاجية السورية".

وذكر العبد: "أردوغان الذي فتح الحدود التركية لاستقبال اللاجئين السوريين، وبنى لهم المخيمات بدايةً، استطاع من خلال هذه الخطوة الحصول على الدعم المادي، وشّكل بوساطتهم ورقة ضغط على دول الاتحاد الأوربي في سبيل الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي".

'حرامي حلب'

العبد بيّن أن الفصائل المسلحة استطاعت، وبدعم تركي مباشر، السيطرة على مناطق جغرافية واسعة من الأراضي السورية، وأصبحت فعليًّا تتبع لدولة الاحتلال وتأتمر بأمره، وخرجت تلك الفصائل من الهدف الوطني إلى خدمة أجندات خارجية واحتلالية.

"فأوعز السلطان المزعوم إلى مرتزقته الجدد: "إنّ كل ما تغتنموه فهو لي"، فشهدت مناطق الرقة ودير الزور والحسكة وحلب وإدلب نهبًا للمحاصيل والآثار والأملاك العامة، بالإضافة إلى النفط السوري، وبيعها لتركيا".

وتابع العبد حديثه: "إن الاستفادة الأكبر لتركيا كانت سرقة المعامل والآلات في حلب، ومن المعروف أن هذه المدينة كانت العاصمة الاقتصادية لسوريا، وكانت المعامل فيها تؤمن احتياجات سورية وتصدّر للخارج".

وأضاف: "لايزال مرتزقة أردوغان إلى الآن يسرقون المحاصيل والأملاك العامة والخاصة، وتشهد بذلك أسواق أوروبا وأمريكا، بعد أن وصل زيت الزيتون العفريني إلى هناك، وحتى أشجار الزيتون السورية تم اقتلاعها ونقلها إلى الداخل التركي".

'تبني داعش'

وتابع العبد: "بعد أسلمة المعارضة المسلحة فتحت تركيا مطاراتها وحدودها أمام الإرهابيين من مختلف دول العالم "للجهاد" في سوريا، ما سمح بتدعيم تنظيم داعش الذي كان في طور تمدده في سوريا والعراق بالعناصر الأجانب".

وأضاف: "لعبت الحدود التركية السورية دورًا في إمداد داعش بالأسلحة، وتوسيع نفوذه ونهب النفط وكمية كبيرة من الآثار وبيعها في تركيا، حيث كانت من أهم مصادر تمويل المرتزقة".

'الخليفة المزعوم'

وأكد العبد أن "أردوغان زج بمقاتلي المعارضة المرتزقة في صراعات تركيا الخارجية، كوقود لحروب تركيا الخارجية في ليبيا وأذربيجان مقابل مبالغ مالية، وأضاف: "اعتمد حزب العدالة والتنمية على المرتزقة السوريين في تحقيق أطماع العثمانية في سوريا والعراق ومصر وتونس وليبيا، وعمد إلى تسمية الفصائل المسلحة بمسميات إسلامية".

وبّين حمدان العبد أن أردوغان يحاول أن يوهم العالم أنه المصلح والخليفة ومنقذ المسلمين ومنقذ الشرق الأوسط بأكمله، وأضاف "أردوغان هو من جلب الويلات إلى هذه المناطق، ليس في الشرق الاوسط فقط، إنما في العالم أجمع".

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن "تركيا جنّدت أكثر من 20 ألف مرتزق، منهم 18 ألف إلى الدول العربية وشمال أفريقيا، وأكثر من 2500 إلى أذربيجان"

'ناقض العهد'

ووصف العبد أردوغان بناقض العهد، واستذكر موقفه وتحوله المفاجئ للند والعدو، بعد أن وقّع اتفاقات تبادل تجاري حققت الملايين للدولة التركية، ووصلت العلاقات الدبلوماسية بين الدولة السورية وأردوغان لدرجة حضوره مباراة لكرة القدم في ملعب الحمدانية بحلب.

وأضاف: "أغلق أردوغان الحدود البرية والبحرية أمام أفواج اللاجئين، وفرض الفيزا على السوريين لدخول تركيان فور حصوله على الدعم الأوربي، وبقي أردوغان يلوّح بورقة اللاجئين حتى أزمته الأخيرة مع اليونان حول البحر المتوسط".

متابعًا حديثه: "أردوغان نقض اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بين قسد ودولة الاحتلال التركي بضمان روسيا، ومحاولته المستمرة للسيطرة على ناحية عين عيسى الاستراتيجية، تحت أنظار الضامن، تنفيذًا لخريطته التي قدّمها للأمم المتحدة، والتي تقضي باقتطاع أجزاء أخرى من سوريا وضمها للواء اسكندرون، وتتريك وتغيير ديموغرافية المنطقة، كما حدث في عفرين وغيرها من المناطق المحتلة".

'موطئ قدم'

وأكد حمدان العبد أن أردوغان أراد أن يجعل منطقة إدلب والشمال السوري مدخلًا لمخططاته، حيث قام بسحب نقاط المراقبة بموجب اتفاق مع روسيا صوب إدلب، لأنه يود الحفاظ عليها فهو يود أن يسيطر على الطريق الدولي M4 من كركوك إلى كسب على الساحل السوري، لتفعيل خط طريق الحرير".

العبد قال: "إن أردوغان لم يكتفِ بسوريا والعراق فقط، إنما استمر بمخططه الاستعماري والتوسع العثماني باتجاه ليبيا والصومال وأذربيجان وقطر، لأنه يود أن ينشئ له موطئ قدم في كافة المناطق".

'خوف من السياسة القادمة'

واختتم نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حمدان العبد حديثه بالقول: "يسارع أردوغان في تنفيذ العديد من المخططات قبل استلام جو بايدن المناهض لسياسة حزب العدالة والتنمية رئاسة الولايات المتحدة، كون ترامب هو صديق أردوغان".

وأضاف: "هذه الفترة عصيبة على تركيا، وأردوغان في مأزق، حيث يشهد حزبه انشقاقات عديدة مثل بابا جان وأحمد داوود أوغلو، وهناك انهيار في الاقتصاد التركي، بعد أن فرض حلف الناتو عقوبات على الدولة التركية، بالرغم من أنها عضو في هذا الحلف بسبب شرائها لمنظومة صواريخ S400من روسيا".

 (م)

ANHA