"حلّ الأزمة في الشّرق الأوسط يكمن في أفكار القائد أوجلان"

أشار أهالي حلب الذين التقوا بالقائد أوجلان بأنّ مبادرات السلام التي أطلقها القائد في بداية التسعينيّات وحتّى الآن، لا تصبّ في مصالح الدول الرأسمالية لذلك وقفت ضدّها، مؤكّدين بأنّ مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد سيكون مفتاحاً لحلّ كافّة الأزمات في الشرق الأوسط.

"حلّ الأزمة في الشّرق الأوسط يكمن في أفكار القائد أوجلان"
الأربعاء 16 كانون الأول, 2020   01:02
حلب - عارف سليمان – حنان محمد

أثناء وجود القائد عبد الله أوجلان في مدينة حلب حظي الكثير من الأهالي بفرصة اللّقاء به من خلال عقد الاجتماعات لهم، فقد طرح القائد في ذلك الوقت مشروع السّلام بين الأحزاب الكردية لتوحيد صفوفهم.

المواطن أحمد عليكو المعروف بـ "أبو بانكين" من أهالي قرية بعدينا التابعة لناحية ماباتا بمقاطعة عفرين، تعرّف على حركة التحرّر الكردستاني في عام 1986عن طريق أحد أصدقائه المعروف بـ "ياسين قنطرة"، وقد التقى بالقائد عدّة مرات، وكان أوّل لقاء له به في حي الأشرفيّة بمدينة حلب عام 1988.

دور الخيانة في إنكار الوجود

وعن لقائه الأوّل قال عليكو: "تأثّرتُ بفكر وفلسفة القائد كثيراً، فكان القائد دائماً يتحدّث عن تاريخ الخيانة الذي جعل الكرد لا يحصلون على حقوقهم حتى الآن، وأشاد بدور الفرد في الحفاظ على لغته وثقافته من الاندثار، وقال:"وعليه قرّرت الانخراط أكثر في هذه الحركة، وتلقّيت التّدريب في أكاديميّة معصوم قورقماز لمدة شهر ونصف، وفي عام 1989 تم تعييني كإداريّ لمدينة حلب حتّى 1990 لتنظيم الشّعب".

وتابع عليكو:"كان القائد يشدّد على توحيد الكرد، وأنّ الكرد دائماً يتعرّضون للمجازر والقتل وكل تلك الإبادة سببها الخيانة، وكان دائماً يتكلّم عن خيانة حسن خيري باك، مشيراً إلى اتفاقية لوزان، عندما صرّح خيري باك بأنّ الكرد جزء من الأمة التركية، وهم يفضّلون البقاء ضمنها، الأمر الذي أدى إلى إنشاء الدولة التركية الحديثة وتجاهل حقوق الكرد فيها".

أمّا المواطنة جيان بركل فتعرّفت على أيديولوجية القائد عبد الله أوجلان في مطلع عام 1988وانخرطت في الأعمال الجبهوية رغم الضّغوطات من قبل حكومة دمشق إلّا أنّها كرّست حياتها لنشر فكر القائد، التقت مرّات عدة بالقائد، أوّل لقاء كان بداية عام 1990في حي الشّيخ مقصود أثناء عقد اجتماع للأهالي.

تستذكر جيان حديث القائد في تلك الاجتماعات الذي تطرّق فيه إلى تاريخ المرأة وبأنّها تعاني من الاضطهاد والظّلم من قبل الأنظمة السّلطوية كونها مرتبطة بأرضها، ودور المرأة في حركة التحرّر الكردستاني إذ فتح أمامها الطريق للمطالبة بحقّها المسلوب.

وتابعت جيان: " كما أشار القائد إلى ضرورة الوحدة الوطنية ووحدة الأحزاب الكردية في كافّة أرجاء كردستان وأنّ المجتمع الذي يطمح للوصول إلى حريته لابدّ من توحيد صوته للمطالبة بأرضه وحقوقه، فالإرادة الواحدة والصوت الواحد هو من يؤثّر على العالم أجمع".

وأضافت جيان: "إنّ القائد منذ عام 1993 حتى عام 1998 قد أطلق مبادرات السلام بهدف وحدة أراضي كردستان والاعتراف بهوية الكرد بين شعوب العالم ووضع حلول للقضية الكردية، حيث قام بمبادرات مع جلال طالباني والدولة التركية، ولكن محاولته تلك لم تثمر؛ لأنّها كانت تستهدف مصالح الدول الرأسمالية، الأمر الذي أدّى لحياكة مؤامرة دولية ضدّ القائد أدت لاختطافه".

حلّ الأزمة في الشّرق الأوسط يكمن في أفكار القائد

وتطرّقت جيان إلى أنّ القائد كانت له نظرة بعيدة في شؤون قضايا الشرق الأوسط من خلال تحليلاته، مشيرةً بأنّ مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد سيكون حلّاً في الشّرق الأوسط، ففي روج آفا اتّخذت كافّة المكوّنات من مشروع الأمة الديمقراطية نهجاً لها.

واختتمت جيان بركل حديثها بالقول: "إنّ أفكار القائد في حلّ الأزمة في الشّرق الأوسط لا تصبّ في مصالح الدول الرأسماليّة؛ لأنّ ذلك المشروع يشكّل خطراً عليهم".

(إ)

ANHA