جلسة مهمة للبرلمان الليبي في بنغازي  

يعقد مجلس النواب الليبي، اليوم، جلسة مهمة في مدينة بنغازي، وذلك بدعوة من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ومن المتوقع مناقشة نتائج اجتماعات غدامس التي يراها صالح تهدف إلى إبعاده عن رئاسة البرلمان.

جلسة مهمة للبرلمان الليبي في بنغازي  
الإثنين 14 كانون الأول, 2020   05:46
مركز الأخبار

وأفادت شبكة العربية بأن جلسة مهمة ستُعقد، صباح اليوم الإثنين، في مدينة بنغازي الليبية، دعا لها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لبحث عدد من النقاط.

المصادر رجحت أن يكون ملف اجتماع أعضاء مجلس النواب في مدينة غدامس على رأس أولويات الجلسة التي دعا إليها صالح.

ويأتي اجتماع غدامس تنفيذًا للاتفاق الذي جرى في مدينة طنجة المغربية أواخر نوفمبر، وهو الاجتماع الذي تعثر سابقًا بسبب خلافات حول شرعية عقد الجلسات خارج بنغازي، والأسماء المقترحة لمنصب رئاسة البرلمان.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة العرب: "استبقت قبائل برقة شرق ليبيا الاجتماع المثير للجدل الذي يعتزم العشرات من نواب البرلمان من شرق وغرب البلاد عقده في مدينة غدامس غرب البلاد، لمناقشة انتخاب هيئة جديدة لرئاسة البرلمان الليبي، بالاصطفاف إلى جانب موقف رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح الرافض لاجتماع غدامس لاعتقاده بأنه يستهدف إبعاده عن رئاسة البرلمان".

وبحسب الصحيفة، يأتي هذا الاصطفاف الذي تخللته تهديدات واضحة بالذهاب إلى حد انفصال إقليم برقة عن ليبيا، فيما احتدم الصراع حول منصب رئيس البرلمان، بين عقيلة صالح الذي يُناور للحفاظ على منصبه، ورئيس محكمة الاستئناف المستشار عبدالجواد العبيدي، وعضو المؤتمر الوطني السابق الشريف الوافي الذي دخل الصراع كمرشح قوي.

وعقدت قبائل برقة السبت الماضي اجتماعًا شعبيًّا في بلدة لبيار قرب بنغازي شاركت فيه مكونات اجتماعية وسياسية ومدنية من غالبية مناطق شرق ليبيا، انتهى ببيان تم فيه التمسك بمبادرة رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، التي تأسست على مبدأ الأقاليم التاريخية الثلاثة أي برقة وطرابلس وفزان.

تستند مبادرة عقيلة صالح، التي طرحها في نهاية أبريل الماضي، على خريطة طريق تقدّم الحل السياسي، وتقصي الحل العسكري، وتنتهي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وذلك على قاعدة "إرجاع الأمانة إلى أهلها، وهو الشعب الليبي صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تقرير مصير البلاد".

وتنص على تشكيل مجلس رئاسي بالتوافق أو بالتصويت بين ممثلي أقاليم ليبيا الثلاثة، تحت إشراف الأمم المتحدة، يقوم بعد اعتماده بتسمية رئيس للوزراء ونواب له يمثلون الأقاليم الثلاثة، لتشكيل حكومة يتم عرضها على البرلمان لنيل الثقة ويكون رئيس الوزراء ونائباه شركاء في اعتماد قرارات مجلس الوزراء.

رجح مراقبون أن تلقي مُخرجات اجتماع قبائل برقة وما سبقها من تهديدات بثقلها السياسي على الاجتماع الرسمي للبرلمان الليبي الذي دعت رئاسة البرلمان إلى عقده الإثنين في بنغازي باعتبارها المقر الدستوري لمجلس النواب، وذلك في محاولة جديدة يُعتقد أن هدفها إحباط المساعي الرامية إلى الإطاحة بعقيلة صالح واستباقًا للاجتماع الذي سيعقده العشرات من البرلمانيين في مدينة غدامس بغرب البلاد.

وهذه هي المرة الثانية على التوالي خلال أسبوع واحد التي تطلب فيها رئاسة البرلمان من النواب المشاركة في جلسة بمقر البرلمان في بنغازي، وذلك بعد الجلسة التي عقدت الإثنين الماضي، وتغيّب عنها غالبية الأعضاء الذين شاركوا في المقابل في جلسة عُقدت بمدينة غدامس، لكنها لم تنجح في حل المشاكل القانونية المتعلقة بسعيها إلى الإطاحة برئيس المجلس من منصبه واستبدال رئيس آخر به.

وتعكس هذه التطورات مدى عمق الانقسام البرلماني بين بنغازي وغدامس، الأمر الذي لم يُبدد المخاوف التي تُراود رئيس البرلمان عقيلة صالح الذي بات يستشعر أن الأوضاع بدأت تتجه إلى غير ما يشتهي لتقترب كثيرًا من خطر الانقلاب عليه، تمهيدًا لتشكيل مشهد سياسي جديد بمعادلات مُغايرة لتلك التي أفرزتها انتخابات العام 2014.

(ي ح)