'المحتل يهدف إلى طمس الهوية الحضارية للشعب السوري'

طالبت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا المجتمع الدولي والمنظمات التي تُعنى بحماية الآثار بالوقوف عند التعديات التركية على المواقع الأثرية، مشيرة إلى أن المحتل التركي يهدف إلى طمس الهوية الحضارية للشعب السوري.

'المحتل يهدف إلى طمس الهوية الحضارية للشعب السوري'
الجمعة 11 كانون الأول, 2020   04:24
الرقة - أحمد كميان

حديث الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة، عائشة الرجب، جاء خلال لقاء معها تعليقًا على ما يقوم به الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة في كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي.

وأشارت عائشة رجب إلى الممارسات التركية المنافية للقوانين الدولية" دولة الاحتلال التركي ومنذ احتلالها لمقاطعة عفرين ماضية بالتنقيب والجرف للمواقع الأثرية، ضاربة بكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي مثل هذه المواقع عرض الحائط".

وسلطت عائشة رجب الضوء على الصمت الدولي تجاه الجرام التركية" وبعد احتلالها لكل من سري كانيه وكري سبي عقب عدوانها البربري على مناطق شمال وشرق سوريا في الـ 9 من شهر تشرين الأول من العام الماضي، قامت بالتنقيب في عدد من هذه المواقع كـ تل حلف في سري كانيه/ رأس العين، وتل كفيفة وصهلان في كري سبي دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنًا، رغم المناشدات المتكررة من قبل المعنيين بحماية هذه المواقع".

هذا ووثّقت وكالتنا قيام جيش المحتل التركي ومرتزقته بجرف عدة مواقع أثرية، والتنقيب فيها في مقاطعة كري سبي، كـ تل الدهليز وحشيشة ومدينة الفار والصبي الأبيض في حمام التركمان التابعة لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض المحتلة.

وأشارت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة في الإدارة الذاتية إلى القيمة التاريخية للآثار التي تهربها تركيا من المناطق المحتلة في سوريا" هذه الآثار مهمة جدًّا بالنسبة لنا، كونها الهوية والإرث الحضاري لشعوب المنطقة التي تعيش على أرض سوريا منذ آلاف السنين".

هذا وتشجع دولة الاحتلال التركي على التنقيب في مثل هذه المواقع وتتحجج في تجريف بعضها بإقامة نقاط عسكرية، كما حدث في موقع كفيفة الأثري، كما وتقوم بالتسهيل والتغاضي عن لصوص الآثار الذين يعيثون فسادًا فيها شريطة أن يُباع كل ما يُعثر عليه لتجار أتراك.

وطالبت عائشة رجب المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحماية الآثار" اليونسكو" بالوقوف عند هذه التعديات والانتهاكات التي تطال الإرث الحضاري لشعوب مناطقنا.

(سـ)

ANHA