مركز بحثي: التشاؤم سيد الموقف في أزمة الاقتصاد التركي

قال مركز الإمارات للسياسات إن التشاؤم سيد الموقف في أزمة الاقتصاد التركي، مؤكدًا أن العقوبات الأوروبية والأمريكية عليها خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ستتسبب في أزمة كبيرة، قد لا ينفع معها رفع الفائدة مجددًا.

مركز بحثي: التشاؤم سيد الموقف في أزمة الاقتصاد التركي
الخميس 10 كانون الأول, 2020   09:27
مركز الأخبار

وأشار المركز إلى أزمة الاقتصاد التي تعمقت هذا العام، وتدهور سعر الليرة سريعًا، ونوه إلى أن عودة إجراءات الإغلاق بسبب جائحة كورونا، تُهدد بعودة أجواء الأزمة الحادة في تركيا بعد شهرين.

وأوضح المركز خلال تقرير بعنوان "أزمة الاقتصاد التركي: التشاؤم سيُّد الموقف" أن أردوغان يسعى إلى استعادة ثقة الأسواق بالاقتصاد التركي، عبر إقالة محافظ البنك المركزي أويصال، وعيَّن مكانه وزير المالية السابق ناجي أغبال، ثم إقالة وزير المالية برات البيرق صهر الرئيس أردوغان ليحل محله نائب رئيس الوزراء السابق في حكومة أحمد داود أوغلو، لطفي علوان، وقال: "يبدو واضحًا أن اختيارات الرئيس أردوغان جاءت بتعيين وزراء سابقين معروفين في الوسط الاقتصادي من أجل استعادة ثقة الأسواق بالاقتصاد التركي، وإعطاء إشارات مهمة بالتغيير".

وزاد: "يجب القول إن هذه الخطوات التي اتخذها الرئيس أردوغان كانت تهدف إلى استعادة ثقة الأسواق الأجنبية في تركيا، لكن المشاكل الأساسية بقيت على حالها، وأهمها احتياطات البنك المركزي من النقد الأجنبي التي تراجعت إلى سالب 50 مليار دولار، وزيادة الديون المحلية والحكومية بالدولار، وتوجه المواطنون حتى الآن إلى شراء الدولار ودعم الثقة في الليرة التركية".

ونوه المركز إلى أن تركيا مازالت عُرضة –بسبب سياساتها الخارجية– لفرض عقوبات أوروبية وأمريكية عليها خلال الأشهر الثلاثة القادمة، وهو ما سيتسبب في أزمة كبيرة قد لا ينفع معها رفع الفائدة مجددًا، كما أن الموجة الثانية من جائحة "كوفيد-19" تضرب بشدة، وأدت إلى اتخاذ الحكومة إجراءات احترازية بالإغلاق الجزئي.

ويبدو واضحًا أن الحكومة التركية ستجد صعوبة في تمويل موازنتها للعام 2021 مع رفع أسعار الفائدة، بحسب المركز.

وأفاد بأن مؤشر ثقة المستهلك مازال عند رقم 80 من أصل 200 نقطة، ما يشير إلى استمرار التشاؤم بتحسُّن قريب للاقتصاد التركي.

(س ر)