​​​​​​​الحماية الذاتية في نظر الأهالي: من يعجز عن حماية نفسه يخسر صفاته الأخلاقية والسياسية

تدفع الظروف السياسية والعسكرية التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا أهالي المنطقة, إلى المزيد من الحذر والتعاون, واتخاذ مبدأ الحماية الذاتية أساساً, ويقول الأهالي إن من واجب الجميع الذود وحماية أنفسهم لأن الحماية ليست حكراً على المقاتلين فقط.

​​​​​​​الحماية الذاتية في نظر الأهالي: من يعجز عن حماية نفسه يخسر صفاته الأخلاقية والسياسية
الأحد 29 تشرين الثاني, 2020   22:33
مركز الأخبار – أحمد محمد

وتعتبر الحماية الذاتية السبيل الوحيد لحماية المجتمع لنفسه بنفسه, ضد أية محاولة تفكيك داخلي أو تدخل خارجي أو اعتداء، والحماية الذاتية هي الآن أهم ما يحتاجه المجتمع في المرحلة الراهنة للذود عن نفسه وعن أرضه وثرواته الطبيعية, وتعتبر الحماية الآن أهم من الماء والغذاء بالنسبة للأفراد، ولا سيما في مناطق شمال وشرق سوريا.

وفي ظل ما تتعرض له المنطقة من هجمات لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته، على اختلاف تسمياتهم، بدءاً من جبهة النصرة, مروراً بداعش ووصولاً لما يسمى "الجيش الوطني السوري, وكذلك من هجمات وعمليات التهجير القسري, والصهر الثقافي, ومحاولات خلق الاقتتال الداخلي بين المكونات, تظهر أهمية الحماية الذاتية.

'يجب اتخاذ الحماية الذاتية أساساً'

وفي هذا السياق، يقول المواطن فرهاد بوبو من أبناء حي قدوربك في مدينة قامشلو: "من الضروري الوقوف في وجه جميع محاولات استهداف مناطقنا, واتخاذ الحماية الذاتية أساساً, والعمل مع القوات العسكرية للوقوف بوجه أي هجمات قد تتعرض لها المنطقة" .

وأضاف المواطن الذي يعيش العقد الخامس من عمره: "في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة, واستمرار الهجمات على شمال وشرق سوريا، ولا سيما بعد احتلال تركيا ومرتزقتها لمناطق عفرين, وسريه كانيه وكري سبي, لا بد لنا من الدفاع عن أنفسنا كباراً وصغاراً وتهيئة أنفسنا على مختلف الصعد، للوقوف في وجه الهجمات التي تستهدف مناطقنا, وعدم التهرب من مسؤولياتنا تجاه مناطقنا, وعدم تجاهل ما نتعرض له".

الدفاع لا يعني أن تكون عسكرياً فقط

ويخسر المجتمع صفاته السياسية والأخلاقية, في حال الاستسلام والعجز عن الدفاع عن نفسه, ويدفع به إلى أن يُستعمر وينصهر ويتفسخ على أيدي القوات المستعمرة والسلطة ورأس المال, ولاسترداد تلك الوظائف، فلابد للمجتمع من اللجوء إلى المقاومة عبر الحماية الذاتية والدفاع الذاتي, في وجه تلك الأطراف.

وترى الشابة، كوثر مصطفى أمين، من أبناء المدينة نفسها أن مناطق شمال وشرق سوريا تتعرض لهجمات مختلفة, ولم تقتصر على الهجمات العسكرية فحسب, وقالت: "يجب على الجميع أن لا يبتعد عن طبيعته في الدفاع عن نفسه, وعن ثقافته, وموطنه".

وأضافت: "يجب على الجميع المحافظة على لغته الأم, وعلى ثقافته, مهما تغيرت الظروف ومناطق وأماكن تواجده سواء في الداخل أو الخارج, وبالأخص ممن هاجروا إلى الخارج, ويستوجب أن يكونوا العون لبلادهم وليس الاغتراب".

وتتفق، زين علي، مع كوثر في أهمية الحماية الذاتية داخل كل مجتمع, قائلة: "ليس من الضروري أن نكون جنوداً أو مقاتلين للدفاع عن مناطقنا وأنفسنا, فالعمل على حماية الثقافة, وحماية المجتمع من الشائعات التي يتم ترويجها عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي, أيضا شكل من أشكال الحماية, فكل منا يجب أن يكون في موقع المدافع عن نفسه ومنطقته".

'علينا أن نتكاتف مع الجهات الأمنية'

وفي السياق نفسه تقول زوزان محمد: "على الجميع اتخاذ مكانه في الحماية كلٌ حسب إمكاناته, ويجب علينا جميعاً التركيز على الحماية الذاتية وحماية أنفسنا من كل ما يستهدف المنطقة, ويجب على كل شخص أن يكون حذراً حيال كل ما يدور حوله, وعلينا إبلاغ الجهات الأمنية عند رؤية تحركات غريبة في المنطقة, ووجود غرباء في الحي على سبيل المثال".

التلاحم والوحدة ضرورة للحماية

محمد فاروش، من مدينة قامشلو، أشار إلى أن الدفاع عن المنطقة يعني التكاتف والتلاحم, وعدم السماح للسياسات الخارجية بالتلاعب بالشعب حسب مصالحها, مؤكداً أن الاعتماد على النفس أفضل بكثير من الاعتماد على الأطراف الخارجية.

وأضاف: "نتمنى أن يتحد الكرد معاً للحد من هجمات أعداء الكرد, وعلى كافة الأطراف الكردية ترك مصالحها الشخصية, لأن أي اعتداء على الكرد لا يفرق بين حزب أو آخر، يتوجب أن نكون يداً واحدة, لأن غياب الوحدة سيجعلنا غير قادرين على التحدث بلغتنا".

وفي إطار التأكيد على أن الوحدة أهم سبل الحماية والدفاع عن مناطق شمال وشرق سوريا, يقول المواطن، فرزندا حج عيسى، من أهالي ناحية الدرباسية: "في الوحدة قوة, وهي ضرورية, لأن وحدة الجميع تمكّن المنطقة من الوقوف بوجه أي اعتداء أو هجمات تستهدفنا, وتسهم في ضمان الأمن والاستقرار".

(ح)

ANHA