​​​​​​​هيئة المرأة في الإدارة الذاتية تدعو النساء إلى العمل في سبيل قضية تحررها

ناشدت هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كافة النساء العمل في سبيل قضية تحرر المرأة، كما دعت جميع الحركات والمنظمات النسوية إلى الوقوف صفًّا واحدًا ضد جرائم الاحتلال التركي بحق المرأة السورية.

​​​​​​​هيئة المرأة في الإدارة الذاتية تدعو النساء إلى العمل في سبيل قضية تحررها
الأربعاء 25 تشرين الثاني, 2020   07:37
مركز الأخبار

بيان هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جاء بمناسبة 25 تشرين الثاني، اليوم العالمي لمناهضة العنف.

ونص البيان:

"وسط ظروف غايةٍ في التعقيد ومليئة بأشكال مختلفة للعنف الممارس ضد المرأة، يحل علينا مجددًا اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة ليكون مناسبة نرفع فيه عاليًا صرختنا في وجه هذا العنف الذي يأتي بالدرجة الأولى من الذهنية الذكورية الناتجة عن الاستبداد بمختلف أشكاله، كما ونجدد في هذا اليوم رفضنا لأي ممارسة عنفية بحق المرأة في كل مكان وكل زمان.

إننا وعلى أساس من قناعتنا بأن (حرية المرأة هي أساس لحرية المجتمع) نؤمن بأن هذا العنف المتنامي بحق المرأة ما هو إلا ناقوس ينذر بالخطر المحدق بكافة المجتمعات، فعلى الرغم من التطورات الكبرى التي شهدها العالم في قضايا مناهضة العنف ضد المرأة وشرعنة حقوقها وتضمينها في القوانين والدساتير إلا أنها لا تزال تعاني من أشكال متجددة لهذا العنف جسدية كانت أم نفسية، فالمرأة لا تزال تُقتل وتُغتصب وتُنتهك كافة حقوقها في نظام الهيمنة الاستبدادية للأنظمة الغاصبة إلى جانب الذهنية الذكورية المنتشرة والمتجذرة في عمق معظم مجتمعاتنا، وقد كانت جائحة كورونا والحظر المفروض بسببها في غالبية دول العالم فرصة لاكتشاف مدى استفحال هذا العنف وظهوره للعلن بشكل فاق التصورات، فلقد كانت المرأة هي المتضرر الأكبر من هذا الوباء، لأنه كشف عورة العنف الذكوري بحقها، ولم يكن لدى الكثيرات سوى فرصة الانتحار أو الفرار من المنزل أو الموت بأيدي جلادها القابع بذهنيته المشبعة بالعنف في هذا المنزل.

ومما لا شك فيه أن نسبة العنف ضد المرأة تزداد أثناء الحروب والصراعات، فخلال الحرب الدائرة في سوريا بشكل عام وشمال شرقها بشكل خاص تعرضت النساء لكافة أنواع العنف على يد القوى المتصارعة، ولا سيما الدولة التركية التي حاولت بشتى الوسائل كسر إرادة المرأة والنيل من حريتها من خلال التمثيل بجسدها وخطفها وقتلها بأبشع الوسائل والطرق غير الأخلاقية، كل هذه الجرائم التي ارتكبتها الدولة التركية إضافة إلى جرائم داعش وجبهة النصرة وغيرهم من الذين حاولوا النيل من حقوق المرأة تدفعنا إلى الوقوف صفًّا واحدًا ضد الانتهاكات الممارسة بحقها من قبل النظام التركي والدول الموالية له والمجموعات المتطرفة المأجورة من قبله.

لذلك ندعو جميع الحركات والمنظمات النسوية إلى الوقوف صفًّا واحدًا ضد هذه الممارسات، وإحالة هذه الانتهاكات إلى محكمة العدل الدولية لمحاسبة كل من مارس جرائم بحق المرأة السورية، وعلى رأسهم الدولة التركية الفاشية ومرتزقتها.

ونناشد كافة النساء في شمال وشرق سوريا بكافة مكوناتهن العمل جاهدات في سبيل قضية تحرر المرأة والوقوف ضد كل من يمس حريتها وكرامتها والدفاع عن مبدأ الأمة الديمقراطية الذي منحها حقوقها وجعلها أقرب ما تكون لنيل حريتها كاملة، وتقف جنبًا إلى جنب مع الرجل في جميع المجالات السياسية والعسكرية والمدنية، وأن تتخذ من مبدأ الرئاسة المشتركة أساسًا لعملها في كافة المؤسسات، ولا تتنازل عن هذا المبدأ، لأنه لم يأت من فراغ، بل كان بفضل مقاومة المرأة وتضحياتها وتقديمًا للمئات من الشهيدات في سبيل ما تعيشه اليوم وتمارسه من حقوق مشروعة.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نطالب النساء في كل مكان بأن يعلو صوتهن في المقاومة والنضال حتى ينلن كافة حقوقهن وعلى جميع الصعد، ويتحررن من كافة القيود التي يحاول البعض تكبيلهن بها، والمطالبة بالمساواة ونيل حقوقهن التي أقرتها القوانين والأعراف الدولية والإنسانية".

(س و)

ANHA