صحف عربية: ملامح قاتمة للعلاقات الأمريكية – التركية وروسيا تستنسخ طرطوس في السودان

قال مراقبون إن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى تركيا تحمل ملامح مرحلة قاتمة لمستقبل العلاقات الأمريكية التركية، فيما تسعى روسيا إلى استنساخ قاعدة طرطوس في السودان لكي تطل على البحر الأحمر، في حين وصلت مساعي تشكيل حكومة لبنان إلى طريق مسدود.

صحف عربية: ملامح قاتمة للعلاقات الأمريكية – التركية وروسيا تستنسخ طرطوس في السودان
الأربعاء 18 تشرين الثاني, 2020   05:34
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى العلاقة الأمريكية – التركية، بالإضافة إلى التحركات الروسية في السودان، وإلى الأزمة اللبنانية.

'إسرائيل تحذر دمشق'

البداية من سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد يوم من نشر صور دخول جنرالاته إلى الأراضي السورية قبل 9 سنوات، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أمس، أن قواته فكّكت حقل ألغام قرب خط وقف النار في الجولان، وحذّر دمشق من مغبة الاستمرار في هذا النوع من الممارسات".

وتبيّن أن حقل الألغام الجديد أقيم جنوب هضبة الجولان المحتلة، في منطقة معزولة تابعة لسوريا قرب قطعة أرض استخدمها الجيش الإسرائيلي في بداية الحرب مستشفى ميدانيًّا تم فيه استقبال آلاف الجرحى السوريين ومعالجة المصابين. وقال متحدث إسرائيلي إنها المرة الثانية التي يتم فيها اكتشاف حقل ألغام وتحييده".

'بومبيو يرسم ملامح قاتمة لمستقبل العلاقات الأميركية – التركية'

وبخصوص العلاقة الأمريكية – التركية، قالت صحيفة العرب: "يحمل تجاهل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للمسؤولين الأتراك، خلال زيارته لإسطنبول الثلاثاء، إشارات بتغيّر مزاج الإدارة الأميركية الحالية، في وقت تتوجس فيه أنقرة من سياسات الرئيس المنتخب جو بادين حيالها والتي يتوقع مراقبون أن تقطع مع مرونة الإدارة السابقة وتكون أكثر حزمّا في تسوية الملفات العالقة".

وأجرى بومبيو الزيارة لإسطنبول والتي تتمحور حول الحريات الدينية من دون أن تتضمن أي لقاءات مع المسؤولين الأتراك رغم تأكيده أنه يريد “إقناعهم” بوقف تحركاتهم “العدائية”.

وبدأت الزيارة التي أثار برنامجها انتقادات أنقرة بلقاء بطريرك القسطنطينية المسكوني برتلماوس الأول، الزعيم الروحي للكنيسة الأرثوذكسية، في مقر البطريركية قبل أن يقوم بجولة في مسجد رستم باشا القريب.

وعبّرت الخارجية التركية عن امتعاضها من برنامج زيارة بومبيو مؤكدة أن الحرية الدينية “محمية” في تركيا، وقالت أنقرة: "سيكون من المناسب أكثر للولايات المتحدة أن تنظر في المرآة وتفكر بالعنصرية ومعاداة الإسلام وجرائم الحقد على أراضيها".

وقال مسؤول تركي لبلومبيرغ، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، “بومبيو رفض دعوة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للحضور إلى أنقرة أثناء زيارته لتركيا، وطلب من جاويش أوغلو القدوم إلى إسطنبول للاجتماع”. وأضاف أن جاويش أوغلو رفض الطلب، معبّرًا عن استيائه من تجاهل بومبيو زيارة أنقرة قبل مغادرة منصبه.

وفي غياب لقاءات ثنائية، لن يتمكن بومبيو من أن يناقش مع السلطات التركية الخلافات الكثيرة التي عددها الإثنين في ختام لقاء عقده في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال لصحيفة لوفيغارو الفرنسية “الرئيس ماكرون وأنا أمضينا الكثير من الوقت في مناقشة تصرفات تركيا الأخيرة واتفقنا على أنها شديدة العدائية”.

وأشار خصوصًا إلى دعم تركيا لأذربيجان و”حقيقة أنّها زرعت قوات سورية في المنطقة أيضًا”، في إشارة إلى مرتزقة سوريين أكّدت يريفان أنّ أنقرة أرسلتهم لمؤازرة القوات الأذرية في ناغورني قره باغ.

وتضاف هذه المواضيع إلى الخلافات بخصوص شراء أنقرة نظام الصواريخ الروسية أس400- والذي يفترض أن يؤدي، بحسب القانون الأميركي، إلى عقوبات أميركية، لكن تركيا حصلت على إرجاء من دونالد ترامب الذي كان حريصًا كما يبدو على الحفاظ على علاقته الجيدة مع أردوغان.

وتؤشر تصريحات بايدن التي وصف فيها أردوغان بالمستبد وتعهده بدعم المعارضة التركية للإطاحة به في الانتخابات القادمة على ملامح سياسية خارجية حازمة تجاه أنقرة.

وتؤكد توري توسيج مديرة الأبحاث بمركز بيلفر بكلية كنيدي في هارفارد “أعتقد أن من الإنصاف القول إنك ستشهد تحولا أقوى (من إدارة بايدن) ضد الحكومة التركية حين تتعارض مع المصالح الأميركية”.

"روسيا تستنسخ طرطوس في البحر الأحمر"

وبخصوص التحركات الروسية في السودان، قالت صحيفة البيان: "قريبًا ستظهر في السودان، قاعدة بحرية روسية جديدة، أو بالأحرى مركز لوجستي للبحرية الروسية على ساحل السودان في البحر الأحمر، بناء على مسودة اتفاقية وقّعها البلدان مؤخّرًا، ووجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بالمضي قدمًا بها، لكن مما يحيط بهذه الخطوة، يُفهم أن روسيا تضع عينيها على القارة الإفريقية، وليست هذه القاعدة سوى أحد تفاصيل الرؤية الروسية لدور موسكو دوليًّا من بوابة السودان هذه المرة، سيما وأن القاعدة يمكنها استقبال سفن نووية.

جريدة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية نقلت على لسان خبير عسكري متخصص في شؤون الشرق الأوسط يوري ليامين قوله، إن هذه ليست قاعدة للبحرية الروسية، إنما نقطة دعم لوجستي، وإن هذا أقل بكثير من حيث المستوى، من حيث العدد والبنية التحتية والمعدات، مشبّهاً هذه القاعدة بتلك الموجودة في ميناء طرطوس السوري.

"مساعي تأليف حكومة لبنان إلى طريق مسدود"

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار: "مشاورات التأليف وصلت إلى طريق مسدود، وبدلًا من البحث عن التوافق، يرفع الرئيس المكلّف تأليف الحكومة، سعد الحريري، من منسوب شروطه، في انعكاس لتشدّد الولايات المتحدة الأميركية الرافضة مشاركة حزب الله في الحكومة، في المقابل، تسعى موسكو إلى إقناع الحريري «بالتشاور مع الجميع»، ومن بينهم جبران باسيل".

وأضافت "مفاوضات تأليف الحكومة معطّلة، بعد انقلاب الرئيس سعد الحريري على جميع تعهداته السابقة لمختلف شركاء التأليف، فهذا الانقلاب، بحسب عارفيه ومطّلعين على المشاورات، ليس ذاتيًّا، بل هو ناتج من التشدد الأميركي الذي وصل إلى الذروة بقرار العقوبات على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، معطوفًا على ما تبلّغه الحريري من السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، لجهة رفض بلادها أي مشاركة لحزب الله في الحكومة، سواء عبر حزبيين أو بوساطة «اختصاصيين» يسمّيهم الحزب.

 وبحسب مصادر معنية، فإن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فوجئ بالسلبية التي استجدّت في مواقف الحريري، وظهرت على شكل شروط جديدة على آلية توزيع الحقائب على الكتل، كما على أسماء الوزراء الذين سيتولّون هذه الحقائب".

(ي ح)