مثقفون عن العزلة على أوجلان: منظمة حقوق الانسان هي عبارة عن منظمة مصالح

قال عضوان في اتحاد مثقفي كوباني بأن "منظمة حقوق الانسان هي عبارة عن منظمة مصالح، وإلا لما كانت صمتت على العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان"، ودعيا الشعب الكردي إلى رفع صوته عاليا لكسر هذه العزلة.

مثقفون عن العزلة على أوجلان: منظمة حقوق الانسان هي عبارة عن منظمة مصالح
الخميس 12 تشرين الثاني, 2020   00:31
كوباني- نهاد كرعو

22 عاما ولا يزال القائد عبد الله أوجلان يعيش منفردا داخل سجن ايمرالي، ورغم مرور كل هذه الأعوام ما زال الصمت يخيم على المنظمات الدولية التي تدعي أنها حامية لحقوق الانسان، باستثناء زيارات نادرة تقوم بها لجنة مناهضة التعذيب CPT التي أصدرت تقريرا قبل أشهر تطرقت فيه إلى المعاملة السيئة التي يتلقاها القائد هناك، وأعربت عن أسفها للغياب شبه الكامل للزيارات الأسرية في السنوات الأخيرة لأوجلان، وكذلك رفض طلبات الزيارات من محاميه منذ عام 2019.

وبخصوص هذا الموضوع التقت وكالة انباء هاوار بعدد من المثقفين في مدينة كوباني، والذين أعربوا عن خيبة أملهم بالمنظمات الدولية والدول التي تدعي أنها تحمي حقوق الانسان.

الشاعر والعضو في اتحاد مثقفي كوباني محمد عبدو قال بأن "العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان هي ليست وليدة عصرنا الحالي، فمنذ عصور مضت وأعداء الكرد يحاولون إطفاء الثورات الكردية عبر اعتقال قادة الثورات ووضعهم في الزنازين، ولكن هذه المرة الوضع مختلف لأن القائد وضعه مختلف عمن سبقوه من القادة فهو ليس قائدا عادياً بل هو فيلسوف أيضاً، وأعداء الكرد يخشون فكر وفلسفة القائد تارة، وتارة أخرى يحاولون الاستفادة منها".

واستغرب محمد عبدو بأنه وبعد مرور أكثر من 21 عاما على اعتقال أوجلان، ولا يزال العالم صامتا جراء ما يجري بحقه من عزلة، وتساءل: "هل هذا الصمت من قبل المنظمات هو إرضاء للدولة التركية، أم كي لا تضر مصالحها إذا طالبت بحرية القائد؟، لأن هذه المنظمات أصبحت منظمات مصالح لا منظمات حقوق الانسان".

وأضاف عبدو بأن "الكرد لم يرتبكوا المجازر عبر تاريخهم بحق الشعوب بعكس ما ارتكب بحقهم من قتل ونفي، ولما اليوم لا أحد يسمع صوتنا عبر مطالبتنا بإلغاء العزلة على قائدنا، ويرون هذا الطلب كثيرا علينا".

وطالب في ختام حديثه من الأحزاب الكردية الاتحاد "كي لا يكونوا عونا للعدو في فرض العزلة علينا نحن أيضا"    

أما العضو في اتحاد مثقفي كوباني حنيف عصمت قال بأن "الهدف من العزلة المفروضة هو منع انتشار فكر أوجلان في منطقة الشرق الأوسط بعد اتباع مناطق شمال وشرق سوريا لفكره ونجاحها في مشروع أخوة الشعوب، ولهذا يخشى أعداء الكرد والدول الفاشية من تكرار تجربة منطقتنا، لأنها لا ترضى لشعوبها أن تعيش بالنور بقدر ما ترضى لهم الظلام".

وأضاف حنيف عصمت بأنه "مهما حاولت دولة الاحتلال فرض العزلة على القائد لن تستطيع فرض العزلة على فلسفته، التي أصبحت درباً للشعوب الطامحة للحرية، وعلى الشعب الكردي رفع صوته عاليا لكسر العزلة".

وتساءل عصمت بأن "هناك منظمات تردد شعارات تدعي حماية حقوق الانسان وأين حقوق الانسان إذا كانت ملتزمة بالصمت حول ما يجري من انتهاكات بحق قائدنا".

وقال مختتما حديثه إن الصمت الدولي هو الذي يعطي تركيا الضوء الأخضر لتفعل ما يروق لها من انتهاكات بحق الكرد وقائدهم.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/bNxnA6z6Mgw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>