مخيم واشو كاني.. شتاء دون مدافئ والمنظمات الإنسانية ما زالت تتفرج

ينتظر أكثر من 12 ألف مُهجّر قسرًا من سريه كانيه شتاء قاسيًا مع عدم تقديم المنظمات الإنسانية أية مساعدات لهم حتى الآن تساعدهم في اجتياز فصل الشتاء دون التعرض لكارثة إنسانية.

مخيم واشو كاني.. شتاء دون مدافئ والمنظمات الإنسانية ما زالت تتفرج
مخيم واشو كاني.. شتاء دون مدافئ والمنظمات الإنسانية ما زالت تتفرج
مخيم واشو كاني.. شتاء دون مدافئ والمنظمات الإنسانية ما زالت تتفرج
مخيم واشو كاني.. شتاء دون مدافئ والمنظمات الإنسانية ما زالت تتفرج
مخيم واشو كاني.. شتاء دون مدافئ والمنظمات الإنسانية ما زالت تتفرج
الثلاثاء 10 تشرين الثاني, 2020   04:57
مركز الأخبار - شرفين مصطفى

مع سقوط أول زخات المطر في مناطق شمال وشرق سوريا، إيذانًا بقرب انتهاء فصل الخريف وحلول فصل الشتاء، حيث درجات الحرارة المنخفضة في منطقة معروفة بمناخها الجاف، بدأ الجميع بالتحضير لاستقبال هذا الفصل الذي يمتاز بقساوة ظروفه.

ولكن الوضع مختلف كليًّا بالنسبة للمُهجّرين الذين أُجبروا على ترك منازلهم بفعل العدوان التركي وهمجية مرتزقته، والقاطنين في المخيمات، ومن بينهم قاطنو مخيم واشو كاني الذي يبعد 12 كيلومترًا إلى الغرب من مدينة حسكة.

ويعيش في المخيم 12300 فردًا، يقطنون أكثر من 1700 خيمة مقامة على مساحة قدرها 600 كم2، في حين لا تزال هناك 300 أسرة بانتظار أن يتم توفير الخيم لها للتوجه إلى المخيم.

فسقوط أول زخات المطر أنذرت المُهجّرين بقدوم معاناة جديدة تضاف إلى ما يعانوه نتيجة هجمات جيش الاحتلال التركي وصمت المجتمع الدولي حيال الجرائم التي ارتكبت بحقهم.

وقد أقيم المخيم على أرضية مفروشة بالحجر المكسر، ويقسم إلى 15 قطاعًا، ويضم 85 كومينًا، وكل كومين يتألف من 20 خيمة، خُصص لها خزانات مياه الشرب وحمامات خاصة بها تجنبًا للازدحام.

وعلى الرغم من أن الممرات بين الخيم قد فُرشت بالحجر المكسر إلا أن الظروف الجوية وحركة المواطنين أدت إلى تبعثرها وهو ما جعلها تتحول إلى أرضية طينية مع تساقط أول زخات مطرية.

ويقول الرئيس المشترك لمجلس مخيم واشو كاني، علاء جميل علي، إن المخيم يفتقر إلى كافة المقومات الحياتية خاصة مع حلول فصل الشتاء.

وأكد علاء علي، بأنهم لا يستطيعون استقبال الأسر الـ 300 التي تنتظر التوجه إلى المخيم، وذلك بسبب عدم توفر الخيم اللازمة لإيوائهم.

'شتاء دون مدافئ وألبسة'

وتعيش الأسرة الواحدة في خيمة مساحتها 18 مترًا مربعًا، وهي مكان النوم والطبخ والاستحمام في آن واحد، وهذا ما يجعل الحياة صعبة فيها.

كما أن غالبية الخيم أصبحت قديمة ومهترئة نتيجة الظروف الجوية، وهذا ما يجعلها غير صالحة للعيش فيها، ولجأ المُهجّرون إلى تغطية مناطق الاهتراء بقطع من القماش أو النايلون، ومع حلول الشتاء وتساقط الأمطار سيصبح الوضع كارثيًّا في الخيم.

كما يحتاج المخيم إلى شبكة صرف صحي، إذ أن مياه الاستعمال في الخيم تسير بينها على شكل أقنية مكشوفة وهو ما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض وتسربها إلى داخل الخيم في حال تساقط الأمطار.

ويقول علاء علي إن وضع النازحين سيء جدًّا لعدم وجود خيم جديدة، وأشار إلى أنهم بانتظار المنظمات التي وعدتهم منذ 6 أشهر بتقديم الخيم والمساعدات اللازمة، دون أن تفي بوعدها حتى الآن.

وأكد أنهم لم يتلقوا بعد أية مساعدات خاصة بفصل الشتاء من المنظمات الإنسانية، ولفت إلى أنهم لا يملكون هذه المساعدات لتوزيعها على المُهجّرين وخصوصًا المدافئ والملابس الشتوية.

مضيفًا: "النازحون سيعيشون وضعًا كارثيًّا ومأساويًّا في حال تأخرت أو تجاهلت المنظمات عن تقديم المساعدات"، مناشدًا المنظمات الإنسانية للقيام بواجبها تجاه المُهجّرين قسرًا.

'مطالب '

ولا يمتلك المُهجّرون قسرًا، نتيجة هجمات جيش الاحتلال التركي، الإمكانات لتوفير احتياجاتهم الضرورية خصوصًا أنهم هربوا من مدينتهم سري كانيه تحت ضربات طائرات ومدفعية الاحتلال، فبعض الأسر لا تمتلك ما تفرشه على الأرض ناهيك عن الأغطية والإسفنج.

وفي هذا السياق، يقول المُهجّر خضر العلي من قرية العامرية التابعة لمدينة سري كانيه إن ما يحتاجونه هو العودة إلى ديارهم وتحرير مدينتهم، ولكنه أشار إلى أن هناك مستلزمات يجب تأمينها حتى العودة إلى منازلهم التي تعرضت للنهب والسلب والاستيطان من قبل مرتزقة الاحتلال التركي.

وذكر العلي أن هناك نواقص كثيرة، ويحتاج المخيم إلى الدعم والمساعدات، خاصة الخيم والحمامات والمطابخ.

أما المُهجّرة خديجة حمود من قرية تل محمد، فهي تشتكي من سوء الوضع داخل المخيم وخاصة أنهم على أبواب فصل الشتاء، وتتخوف من عدم سعي المنظمات إلى توفير المدافئ والألبسة الشتوية لهم، وتساءلت: في هذه الحال كيف سنقضي هذا الشتاء؟

ومن جانبها تقول المُهجّرة حليمة أحمد من قرية الدربو: "الجو هنا بارد جدًّا ونحن لم ندخل في فصل الشتاء بعد، ولا نملك حتى الآن ألبسة شتوية أو فرش وأغطية للتدفئة في الليل"، وعبّرت عن مخاوفها من أن يعيشوا أوضاعًا كارثية خلال هذا الشتاء.

ويشار أن هناك قرابة 10 منظمات محلية ودولية تعمل في المخيم، إلا أن ما تقدمه هذه المنظمات من مساعدات يعتبر قليلًا جدًّا وغير كافٍ لتأمين احتياجات المُهجّرين.

(ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/gJeqPDfqlOw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>