برعاية موسكو.. اتفاق بين أرمينيا وأذربيجان لوقف إطلاق النار

وقّعت أرمينيا وأذربيجان برعاية روسيا اتّفاقًا لوقف إطلاق النار في إقليم ناغورني قره باغ، وذلك بعد ستّة أسابيع من المعارك الدامية، في تطوّر أثار احتجاجات عنيفة في يريفان واعتبره الرئيس الأذربيجاني "استسلامًا" من جانب أرمينيا.

برعاية موسكو.. اتفاق بين أرمينيا وأذربيجان لوقف إطلاق النار
الثلاثاء 10 تشرين الثاني, 2020   04:50
مركز الأخبار

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريح لوسائل الإعلام، فجر الثلاثاء، إنّ باكو ويريفان توصّلتا برعاية بلاده إلى اتّفاق على "وقف إطلاق نار شامل" في الإقليم دخل حيّز التنفيذ في الساعة 21:00 من ليل الإثنين.

وأضاف أنّه "في التاسع من تشرين الثاني، وقّع رئيس أذربيجان (إلهام علييف) ورئيس وزراء أرمينيا (نيكول باشينيان) ورئيس روسيا الاتّحادية إعلانًا ينصّ على وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء كلّ العمليات العسكرية في منطقة النزاع في ناغورني قره باغ، وذلك اعتبارًا من منتصف ليل العاشر من تشرين الثاني بتوقيت موسكو".

ولفت بوتين إلى أنّ الاتفاق يقضي بأن يحتفظ طرفا النزاع "بالمواقع التي يسيطران عليها".

وأتى تصريح الرئيس الروسي بعيد دقائق من إعلان رئيس الوزراء الأرميني أنّه وقّع اتفاقًا "مؤلمًا" مع كلّ من أذربيجان وروسيا لإنهاء الحرب في الإقليم المتنازع عليه.

وقال باشينيان، في بيان عبر صفحته في موقع "فايسبوك": "لقد وقّعت إعلانًا مع الرئيسين الروسي والأذربيجاني لإنهاء الحرب في قره باغ"، واصفًا هذه الخطوة بأنّها "مؤلمة بشكل لا يوصف، لي شخصيًّا كما لشعبنا".

وفور شيوع الخبر تقاطر آلاف المتظاهرين الغاضبين إلى المقرّ الحكومي في يريفان، حيث تظاهر القسم الأكبر منهم خارج المقرّ في حين اقتحمه بضع مئات منهم وعاثوا خرابًا في مكاتبه، ولا سيّما في إحدى قاعات مجلس الوزراء، وحطّموا زجاج عدد من نوافذه، وفق ما أفادته وكالة "فرانس برس".

وأطلق المتظاهرون هتافات مندّدة برئيس الوزراء من بينها "نيكول خائن".

وأتى إبرام هذا الاتفاق بُعيد إعلان القوات الأذربيجانية أنّها سيطرت على شوشة، المدينة الاستراتيجية الواقعة على بُعد 15 كيلومترًا من عاصمة الإقليم ستيباناكرت، وهو ما نفته القوات الأرمنية.

ووفقًا لبوتين، فإنّ بلاده بصدد نشر ما يقرب من ألفي جندي لحفظ السلام وضمان امتثال طرفي الاتفاقية لبنودها.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزارة الدفاع في موسكو قولها إنّ قوات حفظ السلام الروسية التي ستنتشر في الإقليم المتنازع عليه قوامها 1960 جنديًّا و90 عربة مصفحة.

وأعرب بوتين عن أمله في أن يؤدّي هذا الاتفاق إلى "تهيئة الظروف اللازمة لتسوية دائمة" للنزاع.

وأسفر النزاع في ناغورني قره باغ عن مقتل ما لا يقلّ عن 1300 شخصًا منذ 27 أيلول، وفقًا لإحصائيات جزئية نشرها الطرفان، علمًا بأنّ أذربيجان لم تعلن عن خسائرها العسكرية، مما يعني أنّ الحصيلة الفعلية لعدد القتلى في كلا المعسكرين يمكن أن تكون بالآلاف.

وأتى توقيع الاتفاق بُعيد ساعات من تقديم باكو اعتذارًا رسميًّا لموسكو على إسقاطها مروحية عسكرية روسية كانت تحلق فوق أرمينيا قرب الحدود الأذربيجانية، في حادث أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقم المروحية، وهي من طراز مي-24 وإصابة ثالث بجروح متوسطة الخطورة.

وفشلت محاولات عديدة سابقة لوقف إطلاق النار برعاية موسكو وباريس وواشنطن التي تتشارك رئاسة مجموعة مينسك المكلفة منذ عام 1994 بإيجاد حلّ للنزاع.

(آ س)