صحف عربية: تنافس بين أسماء ومخلوف وأردوغان يعطي الاشتباك مع فرنسا غطاءً دينيًّا

قال متابعون إن رفع صور أسماء الأسد في حفل شعبي هو رسالة منها تثبت من خلالها الانتصار على رامي مخلوف، فيما تؤكد خلفيات الاشتباك الفرنسي – التركي الحالي أنه ليس دينياً كما يحاول أردوغان توصيفه، وإنما يخفي صراعًا محتدمًا تحكمه الحسابات الجيواستراتيجية.

صحف عربية: تنافس بين أسماء ومخلوف وأردوغان يعطي الاشتباك مع فرنسا غطاءً دينيًّا
الإثنين 26 تشرين الأول, 2020   03:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التنافس داخل عائلة الأسد، بالإضافة إلى التوتر الفرنسي- التركي، والأزمة اللبنانية.

"أسماء الأسد تنتصر على رامي مخلوف"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في سابقة بتاريخ عائلة الأسد التي تحكم سوريا منذ عام 1970، ارتفعت صورة ضخمة لزوجة الرئيس السوري، أسماء الأسد، في الاجتماع السنوي الأول لمؤسسة «العرين» الإنسانية، الذي أقيم في ملعب حي باب عمرو في مدينة حمص (الذي دمره النظام عام 2012)، حيث جلبت المؤسسة نحو عشرين ألف شخص، من مصابين وجرحى وذوي قتلى من قوات النظام".

وأضافت الصحيفة: "تعد هذه المرة الأولى التي ترتفع فيها صورة امرأة محسوبة على النظام السوري، في حفل شعبي، بحجم يعادل حجم صور رأس النظام، حيث احتلت صورة أسماء الأسد واجهة أحد الأبنية المطلة على ساحة الملعب، بينما ارتفعت على مبنى مجاور صورة للرئيس الأسد مع العلم الوطني".

مصادر متابعة في دمشق، رأت في هذا المنحى الجديد "إحدى الرسائل من أسماء الأسد إلى الحاضنة الشعبية للنظام، لجمعهم حولها في مواجهة رسائل رامي مخلوف ابن خال الرئيس، بعد انتصارها عليه واستبعاده من الواجهة الاقتصادية للنظام السوري".

"صراع سياسي يحاول أردوغان أن يعطيه غلافًا دينيًّا"

وبخصوص التوتر الفرنسي – التركي قالت صحيفة العرب: "يتقاذف الاشتباك السياسي الفرنسي – التركي الحالي، العناوين التي تتشابك فيها العوامل الدينية مع السياسية، وتؤكد خلفيات هذا الاشتباك أنه ليس دينيًّا، كما يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توصيفه، وإنما يخفي صراعًا محتدمًا تحكمه الحسابات الجيواستراتيجية".

وأضاف "في تأكيد لهذه القراءة أعرب الوزير التونسي السابق، مبروك كرشيد، عن اعتقاده بأن الصراع الفرنسي التركي الحالي هو صراع سياسي بغلاف ديني، وجوهره هو صراع الهيمنة، ومشاعر البسطاء تُجيّش من أجل هذا المشروع أو ذاك".

وقال كرشيد في تصريح لـ”العرب”، إن أردوغان “ليس معنيًّا حقيقة بموضوع نصرة الرسول، وإلا لكان دعا إلى عقد قمة إسلامية لهذا الغرض”، لافتًا إلى أن أردوغان يريد استمالة مشاعر المسلمين في خطاب تحريضي متبادل بينه وبين إيمانويل ماكرون.

ومن المتوقع أن يحتل الملف الليبي في هذه الصراعات مرتبة متقدمة نتيجة تضارب مصالح الدولتين، الأمر الذي دفع إلى الواجهة خشية جدية لدى العديد من المتابعين والمحللين من أن يجد فائض هذا الاشتباك السياسي الفرنسي – التركي الحالي، صدى له في الصراع المفتوح على مصراعيه في ليبيا.

ويرى مبروك كرشيد، في تصريحه لـ”العرب”، أن أحد فصول هذا الصراع “سيدور في حوض المتوسط، وأحد أبرز مجالاته هو ليبيا التي تريدها تركيا تحت هيمنتها التامة لأسباب اقتصادية، وأخرى جيواستراتجية، بينما فرنسا تعدّ نفسها مهندسة إسقاط نظام العقيد معمر القذافي ويجب أن تكون أكبر مستفيد من ذلك”.

"رسالة أوروبية قوية لأردوغان بشأن ليبيا"

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "لم يتأخر الاتحاد الأوروبي في إرسال رسالة قوية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أبدى انزعاجه من اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، وشكك في جدواه، في تحريض لإعادة إشعال القتال. وحذر الاتحاد الأوروبي من أنه سيفرض عقوبات على المعرقلين المحتملين للاتفاق".

وقال جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، في بيان نشره مكتبه في بروكسل باسم جميع الدول الأعضاء إن اتفاق وقف إطلاق النار الكامل والدائم هذا، والذي يسري على مستوى البلد، يعد خطوة حاسمة ونتيجة أشهر من الجهود الإقليمية والدولية المكثفة، التي بدأت في إطار عملية برلين التي تقودها الأمم المتحدة.

"تفاؤل لبناني بشأن تأليف سريع للحكومة"

لبنانيًّا، قالت صحيفة الأخبار: "لا مكان بين السياسيين حاليًّا لغير التفاؤل بتأليف حكومة سريعًا، غالبية العقد حُلت أو تكاد، لكن تبقى مسألة التمثيل المسيحي، حساسية المسألة مرتبطة بحساسية العلاقة بين سعد الحريري وجبران باسيل، لكن ثمة من يؤكد أن تلك لن تكون عقبة مادام رئيس الجمهورية يمثّل «ضمانة مسيحية»".

وأضافت: "حركة سعد الحريري توحي بأنه مستعجل التأليف، كما سبق أن أعلن في البيان الذي تلاه بعد تكليفه، الخميس كُلّف، والجمعة أجرى الاستشارات النيابية، والسبت والأحد التقى رئيس الجمهورية، رغم التكتّم الشديد وبيانات التوضيح، إلا أن الأجواء إيجابية".

وأوضحت الصحيفة أنه "في لقاء السبت، جرى الاتفاق على حكومة عشرينية، لا مصغّرة، مبدأ إدارة وزير واحد لأكثر من وزارة بدا غير عملي بالنظر إلى تجربة الحكومة المستقيلة.

 وبالرغم من أن ذلك اللقاء لم يتطرق إلى آلية التأليف، لكن الحريري أبلغ عون حرصه على التفاهم معه على كل شيء. لم يرشح الكثير عن لقاء أمس، لكن مجرد انعقاده بهذه السرعة أوحى أن أمور التأليف تتقدم، وهو ما أكده المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية أمس، وإذ خرجت كلمة من القصر الجمهوري، فإن بيت الوسط يفرض تكتّمًا شديدًا على اللقاءات التي يجريها ونتائجها".

(ي ح)