معهد إسرائيلي: داعش كان في علاقة قوية مع تركيا

​​​​​​​أفاد معهد بيغن – سادات الإسرائيلي أن داعش كان لها علاقات قوية مع تركيا ،وكانت ضرورية لنجاح داعش، ولا تزال تنعكس في صنع القرار التركي.

معهد إسرائيلي: داعش كان في علاقة قوية مع تركيا
الثلاثاء 13 تشرين الأول, 2020   06:58
مركز الأخبار

وأفاد تقرير لمعهد بيغن-سادات الاسرائيلي بأن عام 2014 أصبح فيه داعش تهديدًا حقيقيًا للشرق الأوسط، وفي غضون عام واحد، تمكنت المجموعة من السيطرة على ثلث العراق ونصف سوريا، مع وجود 200 ألف مرتزق تحت سيطرتها، وسرعان ما نجح داعش في إنتاج النفط وبيعه كمصدر مهم للدخل، كما تمكنت من ضمان الإمداد المستمر بالأسلحة والذخائر والمركبات وأجهزة الاتصال المتطورة.

وتعود قدرة داعش على أن تصبح دولة فاعلة بهذه السرعة إلى حد كبير إلى علاقتها مع الرئيس أردوغان في تركيا.

وكما كان لداعش علاقات قوية مع تركيا على مر السنين، سواء من خلال صناعة النفط أو من خلال استعدادها لحماية أعضاء مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين، حيث كانت علاقة "الجوار" هذه ضرورية لنجاح داعش، ولا تزال تنعكس في صنع القرار التركي.

يحكم أردوغان تركيا منذ عام 2002، وهو مؤيد قوي للإخوان المسلمين، وهي حركة تسعى إلى إقامة خلافة إسلامية عالمية تطبق الشريعة الإسلامية.

ولم يقم الرئيس أردوغان فقط بأي عمليات لمكافحة الإرهاب لتعطيل شبكات داعش أو أنشطة التجنيد، ولكنه قدم لها المساعدة، حيث كانت المساهمات التركية في ازدهار داعش أكثر وضوحاً في هذه المناطق.

'أموال'

في عام 2014، أفادت الأنباء أن داعش استولى على حقول النفط في العراق وسوريا وأنتج كميات كبيرة من النفط الخام لبيعه، مما عزز قبضته على إمدادات النفط في المنطقة.

ويُعتقد أنهم نقلوا النفط إلى تركيا في ناقلات، وعندها باعت تركيا النفط لدول أخرى وتقاسمت بعضاً من عائداته مع داعش.

وتوقفت صادرات النفط هذه في كانون الأول / ديسمبر 2015 بعد قصف روسي للناقلات، لكن ليس قبل أن يستقبل داعش الملايين من صادرات النفط عبر تركيا، ويبدو من المناسب الإشارة إلى أن عائلة أردوغان كانت متورطة شخصيًّا في تجارة النفط مع داعش.

'موقع استراتيجي لعبور المرتزقة الأجانب'

ذهب الآلاف من المتطوعين الذين تعرفوا على أهداف وأساليب داعش إلى "دولة الخلافة" من الدول الإسلامية وأوروبا وأمريكا وإفريقيا وأستراليا وحتى إسرائيل.

ووصلت الغالبية العظمى بشكل قانوني إلى تركيا وانتقلت من هناك إلى سوريا والعراق، والسلطات التركية، التي كانت تعلم أن هؤلاء الأشخاص يمرون عبر تركيا في طريقهم للانضمام إلى داعش، لم تفعل شيئًا لوقف ذلك.

وفي حزيران/يونيو 2014، اعترف وزير الداخلية التركي معمر غولر بأن "هاتاي كانت موقعًا استراتيجيًّا لعبور المجاهدين إلى سوريا وأن الدعم اللوجستي للجماعات الإسلامية سيزداد في تلك المنطقة".

'تكتيكات'

وتم الإبلاغ على نطاق واسع أن وكالة المخابرات التركية أرسلت أسلحة بشكل غير قانوني إلى "الجهاديين السوريين"، في آب/أغسطس 2014، قال أحد قادة داعش لصحيفة واشنطن بوست: "معظم المقاتلين الذين انضموا إلينا في بداية الحرب جاءوا عبر تركيا، وكذلك معداتنا وإمداداتنا".

وكما سمحت تركيا لقوات داعش بشن هجمات على معارضيها من الأراضي التركية، كما أنه لا يمكن لقوات داعش أن تدخل تركيا أو تغادرها بحرية دون موافقة الحكومة التركية.

وأفاد نشطاء مناهضون للأسد أن داعش كان يهاجمهم من داخل تركيا، وأشار مسؤول مصري رفيع في تشرين الأول/أكتوبر 2014 إلى أن المخابرات التركية كانت تمرر صور الأقمار الصناعية وغيرها من البيانات إلى داعش.

وكما أدى اتخاذ أردوغان خطوة إلى الوراء وإدانة أساليب عمل داعش، جزئيًّا إلى افتراض أن تركيا لم تعد تساعد داعش ليس لأنها رفضت أيديولوجيتها ولكن بسبب الضغوط التي تمارس عليها من قبل روسيا والولايات المتحدة وأوروبا.

(م ش)