​​​​​​​بانوراما الأسبوع: الأسد ينسف "الدستورية" وقره باغ تكشف أطماع تركيا وإيران

في وقت نسف فيه الرئيس السوري بشار الأسد المساعي الروسية لإنجاح "اللجنة الدستورية" تحدث عن العلاقة مع إسرائيل، فيما تراجعت تركيا في شرق المتوسط تحت وطأة العقوبات الأوروبية، في حين كشفت قره باغ الأطماع التركية – الإيرانية.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: الأسد ينسف "الدستورية" وقره باغ تكشف أطماع تركيا وإيران
السبت 10 تشرين الأول, 2020   22:23
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي عدة مواضيع منها حديث الأسد الأخير والوضع في جنوب سوريا، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، والتصعيد في قره باغ.

الأسد ينسف الدستورية ويتحدث عن العلاقة مع إسرائيل

وفي الشأن السوري تابعت الصحف العربية الأسبوع الماضي، حديث الرئيس السوري بشار الأسد، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "نسف الرئيس السوري بشار الأسد الأحد الإيجابية التي طبعت تصريحات المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، وأُعقبت انتهاء الجولة الثالثة من أعمال اللجنة الدستورية، بالتشديد على جملة من الخطوط الحمراء التي لا يجوز للجنة تجاوزها".

وقال الأسد في لقاء مع قناة “زفيزدا” الروسية إن وفد بلاده لن يناقش أثناء لقاءات اللجنة الدستورية، قضايا تتعلق باستقرار سوريا وأمنها.

واتهم الأسد تركيا بالتدخل في أعمال اللجنة، وقال إن الوفد الذي يمثل الجهة المقابلة جرى تشكيله من قبل الأتراك.

ويرى مراقبون أن هناك تغيرًا على ما يبدو في الموقف الروسي حيال عمل اللجنة، وأن الأسد ما كان ليطل ويصدح بهكذا خطوط لولا اطمئنانه لذلك.

ويعتبر المراقبون أن موقف الأسد لا يخلو أيضًا من رهان على تعقيدات المشهد السوري في علاقة بالأطراف الإقليمية والدولية المتدخلة.

ويشير المراقبون إلى أن هناك نقاط تباعد كثيرة بين تلك القوى لاسيما بين الأتراك والأميركيين تشكل ثغرة تسمح للأسد وحليفته روسيا التملص من اللجنة أو أقله إفراغها من مضمونها.

وبدورها كان لصحيفة الشرق الأوسط رأيًا آخر وقالت: "أكد الرئيس السوري بشار الأسد استعداد بلاده لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل شريطة أن تبدي تل أبيب جدية وتعيد الأراضي السورية التي احتلتها، متجنبًا ربط مسألة العلاقات بالملف الفلسطيني في تغير لافت في مقاربة دمشق للعلاقة مع إسرائيل، والذي من الواضح أنه ليس وليد اللحظة".

وفي سياق متصل، قالت الصحيفة: "أثارت تصريحات أدلى بها الرئيس السوري بشار الأسد لوكالة أنباء روسية، انتقادات أوساط في موسكو، رأت فيها «محاولة للتهرب من الاستحقاقات السياسية»".

وبدت عبارات الأسد لافتة، خلال مقابلة مع وكالة «نوفوستي» نُشرت، أمس، وهو يتحدث عن مسار الحرب السورية، متجاهلًا أهمية التدخل الروسي عام 2015، فضلًا عن تعليقه على موضوع الوجود الإيراني، وإشاراته إلى أن الحرب في سوريا ستتواصل في اتجاهي شرق الفرات وإدلب.

وحملت هذه التصريحات تباينًا مع القراءة الروسية المعلنة للموقف الحالي في سوريا، تزامنت مع تقليل الأسد من أهمية العمل على مسار اللجنة الدستورية الذي توليه موسكو اهتمامًا خاصًّا.

وقالت مصادر روسية لـ«الشرق الأوسط»، إن حديث الأسد حمل «ردًّا عمليًّا» على الرؤية الروسية التي قُدّمت لدمشق، خلال الزيارة التي قام بها وفد روسي إلى سوريا، الشهر الماضي.

"تراجع تركي في شرقي المتوسط"

وبخصوص التوتر في شرقي المتوسط، قالت صحيفة عكاظ: "في تطور لافت يشي بتراجع نظام أردوغان خشية العقوبات الأوروبية، انسحبت سفينة التنقيب التركية أمس (الإثنين) من موقعها قبالة السواحل القبرصية، واتجهت شمالًا نحو موانئ بلادها، لتكون بذلك السفينة الثانية التي تسحبها أنقرة من شرق المتوسط، بعد أن أثارت أزمة خطيرة مع اليونان وقبرص، كادت أن تتطور إلى مواجهات عسكرية".

وتفاقمت الخلافات بين تركيا وقبرص وتركيا واليونان بسبب احتياطيات الغاز الطبيعي خلال الأشهر الأخيرة، ووجّه قادة الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في بروكسل (الجمعة) رسالة حازمة لأنقرة بالتزامن مع تهديد بفرض عقوبات عليها، إذا لم توقف عمليات التنقيب غير القانونية في المياه الإقليمية لجزيرة قبرص، وطالبت قبرص أن يُذكَر خيار فرض عقوبات على أنقرة بوضوح في خلاصات الاجتماع حول العلاقة بين التكتل وتركيا، واشترطت وضع تدابير موجهة أو وضع تهديد «واضح ودقيق زمنيًّا»، بحسب ما أعلنت مصادر متطابقة.

"الأبواب مقفلة أمام الحكومة اللبنانية"

ومن المواضيع التي كانت ضمن عناوين الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الأخبار: "«الأبواب مُقفلة» هكذا يُمكن اختصار حصيلة الاتصالات المحدودة التي جرت بشأن الأزمة الحكومية في الأيام الماضية.

وبات واضحًا أن هذه المراوحة، التي حاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن يكسرها بدعوته إلى الاستشارات النيابية في الـ 15 من الشهر الحالي، تهدِف إلى رمي حجر في المياه الراكدة، ليس على المستوى الداخلي، وحسب، بل محاولة منه أيضًا لجس نبض الإليزيه الذي لم يُحرّك ساكنًا منذ المؤتمر الأخير للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن لبنان.

الأكيد أن الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد لم يسبقها اتفاق على أي اسم، رغم الكلام المتكرر عن ضرورة تلازم التكليف والتأليف، لكن عون ارتأى التحرك للقول إنه يعمَل على إنجاح المبادرة الفرنسية، وتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، علمًا بأن الأخير كانَ يفضّل التفاهم على «السلة كاملة» قبلَ تحديد الموعد.

'قره باغ تكشف أطماع تركيا وإيران'

كما تطرقت الصحف العربية إلى التصعيد في قره باغ وقالت صحيفة عكاظ: "ضربت الحرب الأذرية الأرمنية أوهام «الرئيس والمرشد» بخلافة وزعامة العالم الإسلامي في مقتل.. وأضحى «خليفة المسلمين» رجب طيب أروغان، لغمًا في يد شيعة أذربيجان ونصيرًا لهم في حربهم ضد أرمينيا المحروسة بعطف وحنان حليفه مرشد الدولة الساسانية".

ثمة أسئلة حائرة حول موقف إيران الداعم لأرمينيا ضد أذربيجان الشيعية.. فكيف لجمهورية «آية الله» التي تتوهم زعامة العالم الإسلامي أن تنقض غزلها بيدها وتخفي سلاحها تحت ردائها لتشن حربًا بلا هوادة على دولة مسلمة، وتهبط بمبدئية المذهب لترفع أسهم وأرباح المصلحة؟

يقول متابع عن تناقضات المصالح والمذاهب في عرف الملالي «إن البلاد العربية والإسلامية تتعرض لخديعة إيرانية كبرى مستترة أُسست، أصلًا، على خداع الشيعة وتسخيرهم ليكونوا أداة يستخدمها النظام الإيراني لزعزعة استقرار البلاد الإسلامية بسنتها وشيعتها»، بدا ذلك جليًّا في الحرب التي تشنها طهران على أذربيجان الشيعية.. فتأمل!

(ي ح)