غياب شمال وشرق سوريا أفشل "الدستورية" وماكرون يحرك ركود لبنان السياسي

شهد الأسبوع الماضي فشل ما تسمى اللجنة الدستورية السورية إذ أرجع مراقبون ذلك إلى غياب التوافقات الدولية والإقليمية وتهميش ممثلي شمال وشرق سوريا، فيما أسهمت الضغوط الفرنسية على ساسة لبنان بتحريك عجلة حل الأزمة السياسية، في حين تدفع ممارسات تركيا ومرتزقتها الليبيين إلى محاولة الانتفاض.

غياب شمال وشرق سوريا أفشل "الدستورية" وماكرون يحرك ركود لبنان السياسي
الأحد 6 يلول, 2020   01:06
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى فشل ما تسمى اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى الضغوط الفرنسية على ساسة لبنان، وإلى الوضع الليبي.

العرب: مفاوضات اللجنة الدستورية السورية عبثية في غياب التوافقات الدولية

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها فشل ما تسمى اللجنة الدستورية، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "انتهت الجولة الثالثة من المناقشات حول الدستور السوري في العاصمة السويسرية جنيف بلا أيّ تقدّم ملموس، كما كان متوقعًا، في ظل غياب توافقات بين القوى الإقليمية والدولية المتصارعة على الأرض السورية".

ويقول مراقبون "إن نجاح اللجنة في التوصل إلى دستور جديد ليس رهين مدى استجابة القوى المحلية المتصارعة بقدر ما هو مرتبط بمدى توفر الإرادة الدولية، مشيرين إلى أن عدم التوصل إلى حل لقضية شمال شرق سوريا وتهميش وحدات حماية الشعب المسيطرة على تلك الرقعة الجغرافية، فضلًا عن عقدة محافظة إدلب وجوارها، كل ذلك يحول دون تحقق أي اختراق".

ويوضح المراقبون "أن تسوية مسألة إدلب مرتبطة ارتباطًا كليًّا بحلحلة القضية الكردية، فتركيا تحاول الحفاظ على الوضع الراهن في المحافظة الواقعة شمال غرب البلاد التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام واستثمارها في لعبة المساومات مع الجانبين الروسي والأميركي".

ويحذر كثيرون من أن تركيا قد تعمد إلى تحويل إدلب إلى قبرص جديدة في حال تكرست الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، لافتين إلى أنه في ضوء هذا الوضع المتشابك والمعقد فإنه من الصعب تحقيق أي اختراق على مستوى كتابة دستور جديد لسوريا.

الشرق الأوسط: ماكرون يمهل السياسيين اللبنانيين 3 أشهر

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حرص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته مجددًا إلى لبنان، على إيصال رسائل عدة للمسؤولين اللبنانيين تؤكد استعداده لممارسة ضغوط ضدهم يمكن أن تصل إلى فرض عقوبات ومصادرة أموال إذا تبين له وجود تقاعس أو مراوغة في تنفيذ الإصلاحات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وقال إنه من دون حصول تغيير حقيقي، فإنه مستعد لتغيير طريقة تعامله واتخاذ إجراءات عقابية تتراوح بين حجب خطة إنقاذ مالية دولية حيوية وفرض عقوبات على الطبقة اللبنانية الحاكمة، وتعهد ماكرون بالعودة إلى بيروت في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل لمتابعة تنفيذ الإصلاحات".

وقالت مصادر سياسية مواكبة للقاءات ماكرون مع السياسيين ومع ممثلين عن المجتمع المدني إن معظم الأطراف ذهبت بعيدًا في تفسيرها لدعوته إلى التوافق على عقد اجتماعي وسياسي جديد، وهذا ما أوقعها في تباين ليس في محله، وعزت السبب إلى أنه لم يقصد من دعوته هذه التفاهم على نظام سياسي جديد بديل لاتفاق الطائف.

وكان ماكرون قد بدأ زيارته للبنان مباشرةً بعد وصوله ليل أول من أمس (الاثنين)، بالتوجه إلى منزل السيدة فيروز للقاء وُصف بالخاص، وقال الرئيس الفرنسي بعده إنه وجد فيروز «جميلة وقوية وإنها ذكّرته بأشياء كثيرة قديمة».

 وأضاف: «لقد تعهدتُ أمامها، كما فعلتُ أمام كل اللبنانيين، أنني سأقف إلى جانب لبنان، وأنني لن أترككم» و«سيعود لبنان أزهى مما كان».

البيان: بوادر لنشوء مقاومة شعبية في العاصمة الليبية

ليبيًّا، قالت صحيفة البيان: "تشهد العاصمة الليبية حالة من التوتر الأمني في ظل الصراع بين الميليشيات، وبينما شهدت ضاحية جنزور أمس تفجيرًا إرهابيًّا نفذه مسلّح كان يركب دراجة نارية بالقرب من دورية أمنية من دون أن يصيبها، وقال شهود عيان إنهم لاحظوا استنفارًا وحركة غير عادية في معسكر سيدي بلال، حيث يتمركز المئات من مرتزقة تركيا، مرجّحين وجود حالة تمرد بينهم، وأضاف الشهود إن حالة الاستنفار عقبت التفجير الإرهابي الذي كان بالقرب من المعسكر".

ويأتي ذلك، بعد أن عرف معسكر اليرموك الذي يسيطر عليه المرتزقة من عناصر الميليشيات المرتبطة بالنظام التركي، مساء أول من أمس انفجارًا هائلًا، وتصاعد ألسنة اللهب من أحد المباني الموجودة داخله، من دون الكشف عن الخسائر، فيما أعلن الجيش الليبي أن ثلاثة من المرتزقة الموالين لتركيا قُتلوا على يد مجهولين في طرابلس.

وتتكتم حكومة الوفاق والنظام التركي على الخسائر المسجلة خلال الأيام الماضية في صفوف مرتزقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي تتزامن مع احتجاجات شعبية تنادي بإخراجهم من البلاد.

وأكد مصدر من غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الوطني لـ«البيان» أن بوادر مقاومة شعبية للاحتلال التركي ومرتزقته بدأت تتشكل غرب البلاد، وهي تقوم بعمليات منظّمة.

ولكن ميليشيات الوفاق تحاول التعتيم عليها خوفًا من اتساعها في مختلف المناطق الخاضعة لحكم الميليشيات، وأضاف إن مسلحين تابعين لميليشيات طرابلس يرفضون الاحتلال التركي ووجود المرتزقة في بلادهم، وقد ينضمون في أية لحظة إلى صفوف المقاومة.

وتابع أن الاستفزازات المتعمدة من قبل مرتزقة تركيا والتي ظهرت من خلال تسجيلات الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تهدد الليبيين وخاصة المحتجين ضد وجودهم بالقتل، زادت من حدة الغضب الشعبي ضدهم وخاصة في صفوف الشباب المفقّرين والمعطّلين عن العمل والمحرومين من أبسط الخدمات، في حين يحصل المرتزق على ألفي دولار شهريًّا.

في الأثناء جدد حراك «23 أغسطس»، مطالبته بإسقاط الأجسام السياسية، على أن يتسلم المجلس الأعلى للقضاء السلطة ويعمل على تشكيل حكومة أزمة مُصغرة لتسيير الحاجات الأساسية للمواطن فترة 6 أشهر، تقوم بالإشراف على الدستور وانتخاب مجلس نواب ورئيس للدولة تحت رقابة وضمان الأمم المتحدة.

(ي ح)