نساء الرقة يستنكرن جرائم الاحتلال التركي بحق الشعوب في الشمال السوري... خلال بيان

​​​​​​​أوضحت نساء مدينة الرقة، صباح اليوم، وخلال بيان، أن ضرب النساء وإهانتهن في المناطق المحتلة بشمال شرق سوريا من قبل الدولة التركية هو خارج نطاق العادات والتقاليد في مناطقنا، وأن غايات الحكومة التركية وأهدافها باتت مكشوفة، وأن تركيا استغلت الأزمة السورية لتجعل منها بوابة لاحتلال الشرق الأوسط بأكمله.

نساء الرقة يستنكرن جرائم الاحتلال التركي بحق الشعوب في الشمال السوري... خلال بيان
السبت 5 يلول, 2020   08:26
الرقة

وبصدد الانتهاكات التي قامت بها تركيا قبل أيام من ضرب النساء والاعتداء عليهن من قبل الشرطة العسكرية بشوارع كري سبي/تل أبيض، ومن ثم استمرارها بقطع المياه عن أهالي الحسكة، أدلت إدارة المرأة بيانًا تستنكر فيها ذلك.

وتجمع العشرات من عضوات المجلس التشريعي ومجالس ولجان المرأة أمام مبنى إدارة المرأة في الرقة للإدلاء ببيان، وقرئ من قبل العضوة في لجنة اقتصاد المرأة نسرين الحسن وجاء فيه:

"منذ اندلاع الثورة السورية وبداية الأزمة فيها، وعيون العالم ترى وتراقب الانتهاكات التركية وتدخلها في شؤون الشعب السوري، وتدميرها لجيل كامل من ناحية التعليم ونشر الجهل والتشريد والتهجير والقتل والتدمير للبنية التحتية وتدمير الاقتصاد وانتهاك أعراض النساء واغتيالهن بكل وحشية، بالإضافة إلى زرع الفتن الطائفية بين مكونات الشعب السوري.

فالجميع يعلم أن بداية الثورة في سوريا كان هدفها تنحي النظام السوري عن الحكم، أما ما نراه اليوم هو العكس تمامًا، فالثورة اليوم، ومخرجاتها تصب في مصلحة السياسة التركية وتحقيق أهدافها التي طالما حلمت بها، فاستعملت واستغلت من هم دون مبدأ ودون ضمير ويحملون الهوية السورية، حيث تحولت ثورتهم من ثورة أحرار إلى ثورة عبيد يخدمون الاحتلال التركي لتحقيق أهدافه ضد شعبهم وأهلهم الذين طال الانتظار بهم في دوامة الحرب والسلب والنهب والتهجير والتشريد، وهم يأملون بالخلاص من ظلم الحكومة التركية ومخططاتها الدينية، والدليل على ذلك ما جرى في تل أبيض منذ أيام قليلة، وهو ضرب النساء في شوارع تل أبيض وإهانتهن على مرأى العالم أجمع، وهو ما يدل على مدى وحشية هؤلاء المرتزقة وأعوانهم، حيث أصبحنا ومن خلال هذا التصرف نشعر أن أجواء داعش عادت من جديد .

وبكل وضوح، فضرب النساء وإهانتهن خارج نطاق العادات والتقاليد في مناطقنا، ونقول بأن غايات الحكومة التركية وأهدافها باتت مكشوفة، فمنذ احتلال مدينة عفرين وتل أبيض ورأس العين اكتشف الشعب السوري بأنه ضحية لتلك المخططات، وأن تركيا استغلت الأزمة السورية لتجعل منها بوابة لاحتلال الشرق الأوسط بأكمله.

أما بالنسبة لقطع المياه عن شعب الحسكة فجميعنا يعلم أن أخطار فيروس كورونا تهدد كل دول العالم بالرغم من إمكاناتها العالية، فكيف بشعب الحسكة الفقير الذي يقاوم العطش ونقص النظافة، بالإضافة إلى الخطر الاقتصادي الذي يهدد الشعب بسبب عدم وجود المياه.

فهذه الجريمة اللاأخلاقية تهدد شعب الحسكة بكارثة إنسانية لا مفر منها، مع أخذ العلم بأن بلادنا لم يعد بوسعها تحمل المزيد من الكوارث والعذاب والقهر والظلم.

فعلى جميع دول العالم ومنظمات حقوق الإنسان تتخذ موقفًا لمساعدة الشعب في شمال وشرق سوريا، الذي لا ذنب له سوى أنه يعيش في مناطق حدودية مع الدولة التركية، وعلى جميع الجهات المعنية أن تعلم بأن شعب شمال وشرق سوريا بكافة أطيافه ومكوناته أصبح اليوم يدًا واحدة، وقوة لن تقهر، والدليل هو هزيمة أكبر تنظيم إرهابي على وجه الأرض.

ومن هنا نريد القول: "ليس أمام الحكومة التركية سوى حل واحد وهو الحوار والتخلي عن أساليب الإرهاب والاحتلال الذي لن يتهاون الشعب مع كل من يريد المساس بدماء شهدائه وأرواحهم الطاهرة، فالجميع يعلم أن الشعب في شمال وشرق سوريا دفع ضريبة كبرى، من أجل القضاء على إرهاب داعش، ومن المستحيل أن يتهاون هذا الشعب مع تركيا ومرتزقتها، ولن يتخلى عن قيمه ومبادئه التي دفع ضريبتها أحد عشر ألف شهيد وخمس وعشرون ألف جريح".

(ر ع)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/XvFNJGYYSYc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>