تركيا والعملاء.. مساع لتحييد الشبيبة عن القضية الأساسية!

يرى نشطاء مدنيون وحقوقيون أن تركيا تمارس سياسة تجنيد العملاء وخاصة من الفئة الشابة بهدف إضعاف المجتمع وإبعاد الشبيبة عن القضية الأساسية المتمثلة بالاحتلال الذي يعاني منه وطنهم.

تركيا والعملاء.. مساع لتحييد الشبيبة عن القضية الأساسية!
الأربعاء 26 آب, 2020   00:13
الشهباء/ ليندا شيخ- ميديا حنان

وتمكنت القوى الأمنية في مناطق شمال وشرق سوريا مؤخرًا من القبض على العشرات من الأشخاص بتهمة تعاملهم مع الاحتلال التركي، إذ كشفت التحقيقات فيما بعد استخدام تركيا لهم كعملاء في مناطق شمال وشرق سوريا لتنفيذ أجنداتها في المنطقة.

وحول ذلك، تقول عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة عفرين وحيدة خليل إن "الشبيبة هم العمود الفقري للمجتمع، وما هجمات وسياسات الاحتلال التركي على الشبيبة إلا لإضعاف المجتمع في شمال وشرق سوريا الذي وصل إلى مستوى مرموق، والذي بات يدرك كافة سياسات الحرب الخاصة التي تطبقها دول الهيمنة، وهذا الوعي الشعبي لا يرضي الاحتلال التركي لذلك يحاول بكافة الوسائل إرضاخ الشعب وزرع الفتنة والبلبلة بين أبنائه".

إضعاف المجتمع هو إحدى الغايات

وترى وحيدة خليل أنه "يمكن صياغة أهداف الاحتلال التركي بهذه السياسات على الشكل التالي؛ أولًا هم يريدون إبعاد المجتمع عن روحه الوطنية ومنع الشبيبة من التفكير بوطنهم المحتل والهدف الأساسي المتمثل بتحرير الوطن من الإرهاب والاحتلال، لذلك يقوم الاحتلال باستخدام كافة الوسائل لإضعاف المجتمع؛ فمن ناحية يقوم بعمليات الاختطاف والقتل في المناطق المحتلة ومن ناحية أخرى يستخدم الشبيبة لصالحه كعملاء".

وتضيف قائلة "المجتمع في شمال وشرق سوريا أسس ذاته على فكر القائد عبد الله أوجلان، وهم يريدون إنهاء هذه الحالة عبر جر الشبان الكرد من عفرين وكوباني وغسل عقولهم، فالاحتلال التركي من ناحية يقوم بغسل عقول الشبيبة ويسعى إلى استخدامهم كعملاء، ومن ناحية أخرى يقوم بممارسة أبشع الجرائم بحق الشبيبة في المناطق التي يحتلها، لذلك على المجتمع أن يكون واعيًا أمام هذه السياسات".

أهداف عدة وراء سياسة تجنيد العملاء

ومن جانبه، يرى الناشط الحقوقي وعضو منظمة حقوق الإنسان في عفرين – سوريا جبرائيل مصطفى أن تركيا تمارس أعمالًا إرهابية بعد احتلالها لمنطقة عفرين وأجزاء أخرى من مناطق شمال وشرق سوريا، لافتًا إلى أن لها أهدافًا عدة وراء ألاعيبها وخدعها للشبيبة وتجنيدهم كعملاء لصالحها.

وتابع قائلا "نلاحظ بأن أبرز المستهدفين من الشبيبة هم الشبان العفرينيون والكوبانيون بشكل خاص، فجميعنا نعلم أن بداية هزيمة داعش حدثت في كوباني التي أصبحت قلعة المقاومة للعالم أجمع، وهذه السياسات التركية إنما هي محاولة لكسر إرادة الشعب في شمال وشرق سوريا".

ويوضح "تركيا تدرك كامل الإدراك أن وجودها في سوريا مؤقت، لذلك تقوم بتنظيم خلايا نائمة في المنطقة ليخلقوا الفتن والتفرقة بين الشعب الكردي".

واضاف: "عندما شن رجب طيب أردوغان هجماته على مقاطعة عفرين كان يتوقع أن يحتلها خلال 4 أيام لكنه صُدم بمقاومة استمرت 58 يومًا، هذه المقاومة كانت بريادة الفئة الشابة، لذلك هو يستخدم سياسة الإكراه المعنوي والمادي للمجتمع لإضعافه، لكن كل هذه المخططات الفاشلة تنعكس عليه وهذا مرفوض في القانون الدولي والاتفاقات".

وشدد مصطفى في ختام حديثه على ضرورة أن يكون الجميع يقظًا، وناشد الأهالي الباقين في عفرين وبقية المناطق المحتلة لعدم الانخراط في هذه السياسات والعيش بكرامتهم، لافتًا إلى أن التاريخ لا يرحم خيانة المرء لوطنه وتعاونه مع الأعداء، وأن المنظمات الدولية هي المسؤولة عن ممارسات الاحتلال التركي وكل ما يحدث في المناطق المحتلة.

ضرورة نشر الوعي

وفي سياق متصل، يقول الرئيس المشترك لهيئة الشباب والرياضة في مقاطعة الشهباء محمد الويس إن العدو لا يوجد على جبهات القتال فقط، وإنما يعمل في مجال أوسع لتطبيق أهدافه.

وتابع بالقول "هذه المرحلة حساسة، على الإنسان ألا يبتعد عن تاريخه وهويته ويدخل في خدمة العدو الذي عمل على ضرب المكونات بعضها ببعض عبر استخدام الحرب الخاصة".

ويشدد محمد الويس على ضرورة رفع مستوى الوعي لدى المجتمع وخاصة الشبيبة والمرأة، لافتًا إلى أن استهداف الشبيبة بوسائل الحرب الخاصة هدفه إبعادهم عن هويتهم الاجتماعية.

وأضاف "يجب على الشبيبة معرفة حركة العدو لنستطيع مواجهته بطريقة صحيحة، لدينا الوعي الكافي ويجب على الجميع أن يعلم بأن للدولة التركية ثقافة واحدة، وفي أحد دساتيرها تقول بدأنا بخيمة وانتهينا بإمبراطورية لأن لديهم ذهنية عسكرية ويعتمدون على الجيش الإنكشاري الذي يشجع القتل بين السوري والسوري".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/mPD8RvxHwfY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>