​​​​​​​بناء مزار للشّهداء في حلب تخليداً لذكراهم وتقديساً لتضحياتهم

حفاظاً وتخليداً لتاريخ تضحيات مقاتلي وحدات حماية الشّعب والمرأة، عمل مجلس عوائل الشّهداء بحلب على بناء مزار للشّهداء في قرية بنو بمدينة حلب، بمساحة 5 آلاف متر مربّع، باسم "شهداء مقاومة حيّي الشّيخ مقصود والأشرفية".

​​​​​​​بناء مزار للشّهداء في حلب تخليداً لذكراهم وتقديساً لتضحياتهم
​​​​​​​بناء مزار للشّهداء في حلب تخليداً لذكراهم وتقديساً لتضحياتهم
​​​​​​​بناء مزار للشّهداء في حلب تخليداً لذكراهم وتقديساً لتضحياتهم
​​​​​​​بناء مزار للشّهداء في حلب تخليداً لذكراهم وتقديساً لتضحياتهم
​​​​​​​بناء مزار للشّهداء في حلب تخليداً لذكراهم وتقديساً لتضحياتهم
الثلاثاء 25 آب, 2020   03:11
حلب- محمد عبدو – عارف سليمان

ويعتبر الشّهداء بمثابة القادة المعنويّين لما لهم من مكانة مقدّسة بين الشّعب والمجتمع، فيلقّبون بمشاعل الحرية ومناضلي الكرامة والشّرف.

وعلى هذا الأساس بُنيت العديد من المزارات لتخليد ذكرى هؤلاء المناضلين الأحرار الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل حماية الوطن وتطبيق مبادئ الأمة الديمقراطية.

فشرع مجلس عوائل الشهداء بحلب على اتخاذ قرار بالإجماع لبناء أوّل مزار للشهداء بالمنطقة تحت اسم " شهداء مقاومة حيّي الشيخ مقصود والأشرفية" ليكون شاهداً حيّاً على المقاومة البطولية التي سطّرها هؤلاء الشهداء الأبرار.

وصف المزار

ويقع المزار المراد افتتاحه في قرية بنو الواقعة أقصى شمال حيّ الشيخ مقصود بالقرب من حديقة الرابع من نيسان، ويتربّع على مساحة قدرها 5000 متر مربع.

ووفق المخطّط المعماري الموضوع سيكون هنالك ساحة للعروض العسكرية إلى جانب منصّة لإلقاء الكلمات وقراءة سجل الشهداء، كما سيحوي المزار على بابين رئيسيين أحدهما يقع من جهة الجنوب للمزار والآخر من جهة الغرب.

فيما سيتمّ تخصيص ساحة للأهالي المشاركين في مراسم تشييع الشهداء، تقدّر مساحتها بـ 900 متر مربّع، وإلى جانب المنصة يوجد درج لنقل جثمان الشّهداء إلى الأضرحة المخصّصة والتي ستلبّس بحجر المرمر.

لماذا تأخّر بناء المزار؟

وبحسب القائمين على المشروع، فقد تمّ تنفيذ أكثر من 80% من المشروع، ويعمل فيه أكثر من 20 عاملاً منذ ثلاثة أشهر، وعزّوا سبب التأخير في الانتهاء من بناء المزار إلى توقّف العمل لبعض الوقت بسبب انتشار جائحة كورونا وتخفيض عدد العمّال.

وفي حال الاستمرار بالعمل على نفس الوتيرة سيتمّ الانتهاء من العمل بغضون شهر، في أكثر تقدير، وذلك بحسب المهندس المشرف.

قبل احتلال مقاطعة عفرين من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، كان الشهداء الذين يرتقون أثناء مقاومة الشيخ مقصود يوارون الثرى في مزار الشهيد رفيق ناحية شرا ومزار الشهيد سيدو بناحية جندريسه بعفرين.

وتحدّثت عضوة مجلس عوائل الشهداء سلوى محمد مشيرةً إلى القيمة الروحية والمعنوية للشهداء بالنسبة للشّعب الكردي، كما ونوّهت إلى جرائم دولة الاحتلال التركي من تدمير لمزارات الشّهداء لطمس هوية المقاومة: "عندما احتلوا عفرين قاموا بتدمير جميع مزارات الشّهداء من أجل إضعاف إرادة الشعب الكردي، ولكن يجب أن تعلم الدولة التركية والقوى التي تقوم بتدمير مزار الشهداء أنّ إرادة الكرد لن تضعف، بل على العكس إرادتنا تقوى، ونصبح أكثر عزيمة وإصراراً بتحرير أراضينا".

يذكر أنّ جيش الاحتلال التّركيّ ومرتزقته قاموا بتخريب مزارات الشّهداء في المناطق المحتلّة سواء في عفرين أو باكور كردستان كخطوة لطمس تاريخ الكرد الحافل بالنضال والتضحيات.

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/B52kN-MDXls" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>