​​​​​​​اعترافات مرتزقة تركيا: القتال في ليبيا مقابل وعود تركية لهم

رصدت تقارير صحفية حالة التذمر والاستياء بين المرتزقة السوريين الذين قالوا إن أنقرة أخلفت بوعودها في دفع مرتب شهري لهم مقابل القتال في ليبيا، واعترفوا بارتكاب جرائم نهب وسرقة بيوت الليبيين المهجورة بسبب الحرب.

​​​​​​​اعترافات مرتزقة تركيا: القتال في ليبيا مقابل وعود تركية لهم
الإثنين 24 آب, 2020   05:39
مركز الأخبار

وبحسب آخر إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تركيا أرسلت إلى ليبيا ما يزيد على 18 ألف من المرتزقة السوريين عاد منهم حوالي 7 آلاف إلى سوريا، فضلًا عن نحو 10 آلاف من الجنسيات الأخرى.

وينضم آلاف المرتزقة إلى المجموعات التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس، التي تخطط حاليًّا للاستيلاء على مدينة سرت الإستراتيجية، وسط حالة ترقب دولي خفّت حدتها مع التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا، الجمعة.

المرتزق طه حمود الذي يحارب إلى جانب حكومة الوفاق بعد أن أرسلته تركيا إلى ليبيا، قال: "لدينا حرية حركة في مصراتة، يمكننا الخروج بمفردنا، وجدنا الكثير من المنازل المهجورة بداخلها ذهب".

واعترف حمود في حديثه لصحيفة "إنفستيغيتيف جورنال"، بأنه ومن معه نهبوا منازل الليبيين في مصراتة، مضيفًا: "هنا لم يدفعوا لنا ما وعدوا به، لذلك فهي طريقة جيدة لكسب المزيد من المال".

وبحسب الصحيفة، تلقى المرتزقة السوريون وعودًا بالحصول على راتب شهري يبلغ نحو ألفي دولار مقابل القتال في ليبيا، لكن عددًا كبيرًا منهم قالوا إنهم يتقاضون مبالغ أقل بكثير، فيما أوضح البعض أنهم ظلوا في ليبيا لأكثر من 5 أشهر ولم يتلقوا سوى دفعة واحدة.

وكشفت أن اللقاء الذي جرى قبل أيام في ليبيا بين وزيري الدفاع القطري خالد العطية والتركي خلوصي أكار ورئيس حكومة طرابلس فايز السراج، تم خلاله الاتفاق على زيادة رواتب المرتزقة السوريين بنسبة 30 بالمئة.

لكن أحد أفراد مرتزقة "فرقة حمزة" المتمركزة في منطقة عين زارة القريبة من طرابلس، ويدعى عمر، يرى أن هذا "مجرد كلام"، وتابع: "يخبرنا قادتنا أننا سنتقاضى الرواتب قريبًا لكن هذا لا يحدث، ربما قالوا إنهم سيدفعون أكثر لأنهم اعتقدوا أنهم سيحتاجوننا لمهاجمة سرت، لكن لماذا يحتاجون إلينا الآن؟" في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا.

وكشف عمر أنه يحصل على معلومات من أصدقائه في سوريا أكثر مما يحصل عليه من أي شخص في ليبيا: "إنهم لا يخبروننا بأي شيء هنا، نسمع أخبارًا من سوريا ونسمع شائعات أيضًا، لا نعرف أي شيء على وجه اليقين حتى يحدث".

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال تركيا مستمرة في تدريب المرتزقة بهدف إرسالهم إلى ليبيا على الأرجح، وفق المرصد.

(ي م)