​​​​​​​حياة المدنيين غرب كوباني في خطر بسبب قصف الاحتلال التركي

تكررت في الأيام الأخيرة عمليات القصف التي طالت قرية البوراز غرب مدينة كوباني انطلاقًا من محيط مدينة جرابلس المحتلة شمال سوريا، وهو ما يجعل حياة المئات من المدنيين القاطنين في القرية في خطر.

​​​​​​​حياة المدنيين غرب كوباني في خطر بسبب قصف الاحتلال التركي
الإثنين 17 آب, 2020   00:46
كوباني - سامر عثمان

في سيناريو بات يتكرر كثيرًا، تتعرض قرية البوراز من قبل مرتزقة الاحتلال التركي الموجودين على الضفة الغربية لنهر الفرات لعمليات قصف، تستهدف القرية الآهلة بالسكان.

آخر عملية قصف تعرضت لها القرية كانت يوم الجمعة 14آب/ أغسطس، إذ وقعت 7 قذائف هاون عشوائيَّا على القرية، ولحسن حظ السكان، فالقذائف لم تسفر عن أية أضرار.

عمليات القصف على هذه القرية الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات لم تتوقف منذ أعوام، فقد كان داعش إبان احتلاله المنطقة يقصفها، والآن تواصل المجموعات المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي السير على نهج داعش وتقصف القرية الآمنة انطلاقًا من محيط مدينة جرابلس التي احتلتها تركيا في 16 آب/أغسطس عام 2016.

تقول كوثر أحمد مامو، إحدى نساء القرية، "منذ 7 أعوام ونحن على هذه الحال، سبق وأن فقد 3 أفراد من أسرة واحدة حياتهم نتيجة القذائف التي تسقط علينا".

وأضافت: " يوم الجمعة الماضي كنت في بيت أحد أقاربي، فجأةً وقعت قذيفة بجانب المنزل، لا نعلم ماذا يريدون من هذا القصف، نحن على أرض أجدادنا ولم نعتدِ على أحد".

وشددت كوثر في نهاية حديثها على ضرورة أن يقوم "الروس والأمريكان" بوضع حدّ لهذه الانتهاكات، مؤكدة أن هاتين الدولتين "لم تفعلا ما يتوجب عليهما حتى الآن".

ويقول أحمد علاء الدين، وهو من أهالي القرية بأن "المرتزقة يقصفون القرويين منذ 7 أعوام، وبشكل عشوائي بهدف ترويع الأهالي".

وأضاف "لم نرَ أي جهة دولية بحثت في هذا الأمر، إنهم يقصفوننا منذ أن كانت داعش تسيطر على جرابلس، يجب أن يأتي أحد ويرى ما يحصل، ويجب وضع حد لهذا الأمر".

وأوضح "لا يوجد في القرية أيُّ نقاطٍ عسكرية، على الجهات الدولية المعنية بحماية أمن المنطقة أن تتدخل وتجد حلًّا لهذه المهزلة".

وتوجد في بلدة الشيوخ على مقربة من القرية نقاط لجيش الحكومة السورية الذي دخل إلى المنطقة الحدودية بعد أن أعلنت قوات سوريا انسحابها، تطبيقًا لما نص عليه اتفاق سوتشي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.

ونصت الاتفاقية آنذاك على إيقاف جميع الأعمال القتالية التي بدأت بعد الهجوم التركي على منطقتي كري سبي/تل أبيض وسري كانيه، لكن الجانب التركي لم يلتزم حتى اللحظة بهذا البند من الاتفاق، إذ يواصل قصفه على غرب كوباني ومحيط عين عيسى وتل تمر وغرب كري سبي وريف سري كانيه.

كما نص اتفاق أمريكي تركي رعاه مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي على وقف إطلاق النار في المنطقة، منتصف شهر تشرين الأول من العام الفائت، لكن مع استمرار الخروقات التركية للاتفاقين، لم يصدر من ضامني الاتفاقين، روسيا وأمريكا، أي موقف أو تحرك يجبرها على الالتزام، ووضع حد لتحركاتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة.

 (ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4Ynv2DnprB4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>