أحد أخطر المجرمين وعميل لتركيا يعترف بما اقترفه في عفرين

​​​​​​​أدلى إبراهيم بشار دويكا العميل السري للاستخبارات التركية، بشهاداتٍ لأفظع الجرائم التي ارتكبها وعمليات الاغتصاب بحق النساء الكرديات إلى جانب جنودٍ أتراك ومرتزقة سوريين، عقب عملية احتلال عفرين ربيع عام 2018.

أحد أخطر المجرمين وعميل لتركيا يعترف بما اقترفه في عفرين
الأحد 16 آب, 2020   23:46
كوباني / زانا سيدي

وتمكنت الأجهزة الأمنية في إقليم الفرات شمال شرق سوريا، في عملية استخباراتية دقيقة من إلقاء القبض على أحد أخطر المجرمين المشاركين في الانتهاكات والجرائم ضد الكرد في عفرين خلال العامين المنصرمين.

وعملَ إبراهيم بشار دويكا، وهو كردي، كعميلٍ تابع للأجهزة الاستخباراتية التركية (MÎT)، ونشطَ في مناطق مختلفة من مقاطعة عفرين بعد أن احتلتها تركيا ومرتزقتها في آذار/مارس عام 2018 ولا سيما في ناحيتي جنديرس وراجو.

من بائعٍ للمخدرات إلى عميلٍ استخباراتي

ظل إبراهيم البالغ من العمر 20 عامًا؛ وحده في منزله الكائن في ناحية راجو التابعة لمقاطعة عفرين أقصى شمال غرب سوريا، خلال الغزو التركي للمقاطعة كانون الثاني/يناير من عام 2018، حتى دخلت قوات الاحتلال التركي ومرتزقته إلى البلدة، ليبيع إبراهيم وجاره محمد عدنان المواد المخدرة والمشروبات الكحولية للمرتزقة، وليتحولا إلى مصدرٍ رئيسي لتلك المواد في ظل خروج أسرة إبراهيم إلى مناطق الشهباء.

عرض مرتزقة من فصيل الحمزات التابع لما يسمى بـ"الجيش الوطني" على إبراهيم؛ العمل معهم كمخبرٍ عن الأسر الكردية الوطنية في عفرين، إذ أصبح إبراهيم دليلهم آنذاك، ليتعين بعد شهر كمرافقٍ لـ"عباس" قائد فصيل الحمزات.

 ويقول إبراهيم "لقد طلب مني "عباس" والاستخبارات التركية خلال الحرب في عفرين، أن أريهم بعض النقاط التي يتحصن فيها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية؛ في الأنفاق ونقاط أخرى بين الأحراش بالقرب من عفرين، وبلدة جنديرس وقرية قده، فعلتُ ذلك كوني أعرف المنطقة جيدًا، وطال القصف الجوي تلك الأماكن ما أدى إلى استشهاد عددٍ من المقاتلين".

تلقى التدريب الاستخباراتي والعسكري في قاعدة تركية

طلب أحد القياديين في الاستخبارات التركية ويدعى "جامب" من إبراهيم بحسب قوله، أن يلتحق بأحد المعسكرات داخل الآراضي التركية، وأن يتلقى التدريب الاستخباراتي والعسكري، ويقول إبراهيم أنه اجتاز الحدود ووصل إلى المعسكر برفقة 15 شابًّا عربيًّا، ليتلقوا التدريب سويًا، لـ25 يومًا.

خطف النساء الكرديات واغتصابهن تحت تهديد السلاح

زُوّدَ إبراهيم بشار بسلاحٍ شخصي، وقنابل يدوية، إلى جانب سلاح كلاشينكوف وأجهزة موبايل ورافق "عباس" في مهماته داخل عفرين، خلال المرحلة التي أعقبت احتلال تركيا والمرتزقة السوريين للمقاطعة.

"طلبوا مني أن أذهب مع المجموعة لنقوم بخطفَ النساء والأطفال والبنات الكرديات من النواحي والقرى، كنا نفعل ذلك مرارًا وتكرارًا، كنا نخطف أحيانًا 20 أو 40 أو 50 امرأة وبنت في اليوم الواحد تحت تهديد السلاح، وعند المجيء بهن إلى المعسكرات، كانت تلك النسوة يوزَّعن على المقاتلين في الجيش الحر، ليتم اغتصابهن بشكلٍ وحشي، ومن بينهم أنا؛ لقد قمت باغتصاب ما يقارب 20 فتاة كردية".

تصفية المدنيين الكرد بالقرب من النهر الأسود

يقول إبراهيم إنه شارك في عملية قتل المدنيين الكرد ورمي جثامينهم في النهر الأسود على الحدود السورية التركية، قائلًا "كانت عمليات الاختطاف للشيوخ والرجال وأيضًا الشباب من قبل الفصائل التابعة لتركيا تجري بشكلٍ كبير، وكان البعض من هؤلاء المختطفين يتم اقتيادهم إلى النهر الأسود وقتلهم رميًا بالرصاص، حتى أنا أطلقت النار على 20 شخصًا في أوقات مختلفة، وبالتالي قتلتهم ورميت جثامينهم في النهر".

بعد عبوره نهر الفرات القوى الأمنية تلقي القبض عليه

كان التدريب الثاني الذي تلقاه إبراهيم بشار في قاعدةٍ تركية عام 2019، ووُكلَ إليه اجتياز نهر الفرات ودخول مناطق شمال وشرق سوريا، والإدلاء بمعلومات حول معسكرات قوات سوريا الديمقراطية، الاجتماعات، الفعاليات، والنقاط الأمنية، لتتمكن الأجهزة الاستخباراتية وقوى الأمن الداخلي في إقليم الفرات من القبض عليه، في عملية استخباراتية محكمة.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/pm5A66zvB2Y" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>