՛الإرادة الحرة هي التي تنتصر في النهاية՛

​​​​​​​أوضح حزب السلام الديمقراطي الكردستاني أن ما ارتكبه "داعش" بحق الإيزيديين بدعمٍ وتوجيهٍ خفيٍّ من قبل تركيا، تكمله قوات الاحتلال التركي والفصائل المتطرّفة الشبيهة بداعش في المناطق المحتلة شمال وشمال شرقي سوريا، وبيّن أنّ الإرادة الحرة هي التي تنتصر في النهاية.

՛الإرادة الحرة هي التي تنتصر في النهاية՛
الإثنين 3 آب, 2020   03:27
مركز الأخبار

يصادف الثالث من شهر أغسطس/ آب ذكرى المجزرة التي اقترفها مرتزقة "داعش" وداعموهم ضدَّ الإيزيديين في شنكال  عام 2014، حيث خلفت المجزرة الآلاف من الضحايا والمفقودين، في وقت اختطف فيه المرتزقة الآلاف من النساء الإيزيديات وما زال مصير العديد منهن مجهولًا .

وبهذه المناسبة أصدر حزب السلام الديمقراطي الكردستاني بيانًا إلى الرأي العام، أشار من خلاله إلى أن تركيا تكمل ما ارتكبه داعش في شنكال، وقال إن السكوت عنها وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء .

وجاء في البيان:

"اقتحمت آليات القتل الداعشية حينها قضاء شنكال، مرتكبةً فيها أبشع الجرائم من إعدامات ميدانيةٍ جماعية واختطاف النساء، تعبّر عن حجم الكراهية التي يحملها مرتكبوها من الدواعش وداعميهم من الدول حيال الشعوب المختلفة دينيًّا أو عرقيًّا.

والثابتُ أن هذه المجازر ما كان سيقدّر لها الحدوث، لو لم تكن هناك خطة منظّمة معدّة سلفًا من قبل أطرافٍ ودولٍ محرّكةٍ للتنظيم الإرهابي، على رأسها تركيا التي أظهرت الأيام والمجريات والتطوّرات السياسية والميدانية دعمها المباشر وغير المباشر لهذا التنظيم وغيره من التنظيمات المشبعة بالإرهاب فكرًا ومنهجًا وسلوكًا؛ هذه التنظيمات التي أضحت تشكّل خطرًا كبيرًا ليس فقط على الأمن الإقليمي والمحلي وإنما على الأمن الدولي عمومًا.

إن تركيا التي كانت تحاول فيما مضى الاختباء خلف الأقنعة الوهمية الواهية، على أنها تحارب الإرهاب والتطرّف مثلما تحاربه الدول الديمقراطية، باتت اليوم منبعًا مرئيًّا واضحًا للإرهاب، ولم تعد تخفي دعمها للإرهاب والتطرّف والارتزاق، ليس في سوريا فحسب، وإنما في المنطقة بعمومها، وقد ظهرت أنيابها الإجرامية بصورةٍ جلية عندما تمكنت قوات سوريا الديمقراطيّة من القضاء على خلافة داعش المزعومة في سوريا.

إن ما ارتكبه "داعش" بحق الإيزيديين بدعمٍ وتوجيهٍ خفيٍّ من قبل تركيا، تستكمله قوات الاحتلال التركي والفصائل المتطرّفة الشبيهة بداعش في المناطق المحتلة شمال وشمال شرقي سوريا، مثل عفرين وتل أبيض/ كري سبي ورأس العين/ سري كانيه، حيث تشهد هذه المناطق بشكل شبه يومي عمليات قتل واختطاف وتهجيرٍ وتعذيب ونهب وسلب وغيرها من الجرائم والانتهاكات التي أصبح السكوت عنها وصمة عارٍ على جبين الإنسانية جمعاء، فسلسلة الجرائم لن تتوقف ما لم ينتفض العالم ويقف موقفًا واحدًا صارمًا رادعًا تجاه مرتكبيها وداعميها.

إننا في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، في الوقت الذي نجدّد فيه إدانتنا واستنكارنا للمجازر التي ارتكبها داعش بحق الإيزيديين في شنكال عام 2014، ونستذكر شهداء هذه المجازر، نؤكد أن الإرادة الحرة هي التي تنتصر في النهاية، فالإيزيديون الذين تعرضوا لعشرات المجازر في التاريخ والتي تشكّل مجازر داعش واحدة منها، بقوا صامدين مستمرين في الحياة، فيما كانت نهاية مرتكبي المجازر "داعش وأخواتها في المنهج والسلوك" وخيمة.

كما نحيي بهذه المناسبة المقاومة البطولية التي أبدتها وحدات حماية الشعب والمرأة ودورها الفعّال والجوهري في منع تحقيق أحلام داعش وداعمه أردوغان في استكمال سيناريو المجزرة في شنكال، إذ تمكّنت الوحدات من إنقاذ آلاف الإيزيديين عبر فتح ممرات آمنة لهم، والانتقام لهم بإزالة خلافة الإرهاب ومحوها في سوريا، وتحرير المئات من النساء والأطفال الإيزيديين من قبضة التنظيم الإرهابي وإعادتهم إلى ذويهم سالمين".

(أ ب)