سياسي كردي: "حماة القرى" خطوة تركية لإحداث اقتتال كردي - كردي

انتقد المحلل السياسي من جنوب كردستان آيهان سعيد، لا مبالاة حكومة إقليم كردستان تجاه مخططات تركيا الاحتلالية، بينما أشاد بالغضب الجماهيري من تشكيل الحزب الديمقراطي لما يسمى "حماة القرى" لدعم سياسة الاحتلال التركي الهادفة لجر الكرد إلى الاقتتال فيما بينهم.

سياسي كردي: "حماة القرى" خطوة تركية لإحداث اقتتال كردي - كردي
الأحد 2 آب, 2020   23:00
مركز الأخبار- شرفين مصطفى

ويهدف الاحتلال التركي في جنوب (باشور) كردستان وعبر التعاون مع بعض الأحزاب والقوى السياسية الكردية في الإقليم لتوريط الكرد واستغلالهم في حماية القواعد والمنشآت العسكرية التركية في المنطقة عبر تشكيل "حماة القرى".

وتواصل الدولة التركية هجماتها على جنوب كردستان، والتي تستهدف المدنيين، وتسببت بحركة نزوح للسكان، بالإضافة لحرمان الأهالي من أراضيهم الزراعية بعد حرقها من قبل جيش الاحتلال التركي.

وبحسب ما نشرته وكالة روج نيوز، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني نشر عدداً كبيراً من قواته في المنطقة الحدودية لحماية القوات التركية، بعد الاحتجاجات الشعبية في منطقتي شيلادزي وبهدينان المناهضة والرافضة للتواجد التركي.

ونشرت الوكالة أيضاً، عن بدء الحزب الديمقراطي بحملة لتشكيل ما يسمى "حماة القرى" بعد اجتماع مسؤولين من الحزب إلى جانب قيادات عسكرية مع مخاتير القرى في 15 تموز الجاري، وذلك وسط غضب واحتجاج من قبل الأهالي.

وللتعليق على ذلك تحدث لوكالتنا المحلل السياسي آيهان سعيد قائلاً: "الاحتلال التركي دائماً يستهدف المدنيين خلال هجماته، ومنذ عام 2015 وإلى هذا الوقت، استشهد أكثر من 85 مدنياً جراء هجمات الاحتلال التركي، وأصيب 95 آخرون، بالإضافة لاحتراق مئات الدونمات من الأراضي الزراعية العائدة للمدنيين، ناهيك عن حركات النزوح وعدم استطاعة الأهالي الاقتراب من أراضيهم الزراعية".

"حكومتا بغداد وهولير تسهّلان عمليات الاحتلال التركي"

وحمل آيهان، حكومتي الإقليم وبغداد مسؤولية ما يجري قائلاً: "إن مسؤولية استهداف المدنيين وقتلهم على يد الاحتلال التركي تقع على عاتق حكومة بغداد وإقليم كردستان، إذ يتوجب عليهما إبداء موقف صارم وجدي، ولكن ما نراه اليوم هو العكس تماماً إذ بموقفهما تسهلان عملية الاحتلال".

وأضاف: "من الواضح بأن العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية تجري بحسب مصالحهم، وأن الطرفين لا يريدان زعزعة تلك العلاقة، لذلك يبقى الحزب الديمقراطي صامتاً وموقفه ضعيف حيال مخططات الاحتلال التركي، فعلى الحزب أن يعلم بأنه يتوجب عليه إظهار موقف صارم ووطني لأن هناك خطراً عليه أيضاً إذا نفذت تركيا مخططها، فأول المتضررين سيكون الحزب، وعليه أن يدرك خطورة التواجد التركي في المنطقة".

وأوضح "حكومة الإقليم تسمح لتركيا بتصدير منتجاتها عبر المعابر الحدودية، وبيعها إلى الإقليم، وذلك لتدعم اقتصادها الذي هو في حالة من التدهور والضيق، وذلك في وقت كان يتوجب على حكومة إقليم كردستان قطع وحظر المنتجات التركية في مناطقها".

"مسعى تركي لجر الكرد إلى الاقتتال الداخلي"

وحول ما يتم تداوله عن تشكيل ما يسمى "حماة القرى" في منطقتي شيلادزي وبهدينان من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، قال آيهان سعيد "منذ فترة ظهر عمر أوري وهو أحد القادة في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو يقود حملة لتشكيل قوات على أنها تابعة للبيشمركة، ومن غير القانوني تشكيل قوة من البيشمركة تابعة لمراكز حزبية".

وأشار قائلاً "إن تشكيل مثل تلك القوات بما يسمى "حماة القرى"، هدفه خلق اقتتال كردي – كردي وبمساعي تركية، وذلك عبر تسليح الشعب وجره إلى سياسات قذرة، لكن الجيد بأن الشعب يقظ أمام تلك السياسات ورافض لتشكيل تلك القوى، ويبدي موقفاً صارماً، الشعب يريد إخراج الاحتلال التركي من أراضيه وليس دعم مشاريع تهدف لحماية التواجد التركي في مناطقهم".

"يجب دعم المؤتمر الوطني الكردستاني"

ودعا سعيد القوى الكردية لتحمل مسؤولياتها قائلاً "يتوجب على كافة القوى السياسة في أجزاء كردستان التحرك بروح وطنية، ودعم المؤتمر الوطني الكردستاني للاجتماع واتخاذ قرارات تهم الشأن الكردي".

وبخصوص الموقف الداخلي في جنوب كردستان قال سعيد "يجب العمل على حماية الحدود من التدخل التركي عبر حكومة بغداد، والوقوف في وجه مخطط وهجمات الاحتلال التركي خاصة استهداف المدنيين واستهداف أمن وأمان الشعب، بالإضافة لتوضيح المواقف الرافضة لمخططات تركيا من قبل الجهات الكردية".

"هل يتواجد الكريلا في ليبيا ومناطق أخرى؟"

وفي نهاية حديثه، قال المحلل السياسي من جنوب كردستان آيهان سعيد "إن هدف الاحتلال التركي ليس فقط استهداف حركة التحرر الكردستاني وقوات الكرديلا، فهدفه الاحتلالي لمناطق الشرق الأوسط بات واضح، فهل تتواجد قوات الكريلا في ليبيا أو سوريا والمناطق الأخرى لتحاربهم تركيا هناك؟

(ي ح)