العفرينيّات المُهجّرات يعملن في الأسواق لمساعدة أسرهن

بإرادتهن القوية تصمد النساء العفرينيّات المهجّرات في وجه العادات والتقاليد البالية، والظروف الصعبة التي فرضتها حياة الهجرة عليهنّ، إذ يعملن في الأسواق لمساعدة أسرهن، ويحتفظن في أنفسهن أمل العودة إلى مدينتهن وقراهن المحتلّة.

العفرينيّات المُهجّرات يعملن في الأسواق لمساعدة أسرهن
العفرينيّات المُهجّرات يعملن في الأسواق لمساعدة أسرهن
العفرينيّات المُهجّرات يعملن في الأسواق لمساعدة أسرهن
العفرينيّات المُهجّرات يعملن في الأسواق لمساعدة أسرهن
الأربعاء 24 حزيران, 2020   02:15
الشهباء - سيماف خليل

في روج آفا وشمال وشرق سوريا، أحدثت الثورة التي انطلقت شرارتها في تموز/يوليو عام 2012 تغيّرات على أصعدة عدة، فقد عمل أبناء هذه المنطقة على إعادة تنظيم حياتهم وترتيب بعض المفاهيم والعادة الخاطئة، تماشياً مع أهداف الثورات التي تأتي لتغيير الواقع نحو الأفضل.

وكان واقع المرأة في المنطقة، أحد الأشياء التي طالتها أمواج التغيير، فقد كسرت النساء مع ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا المفهوم التقليدي المرسوم للمرأة في منطقة الشرق الأوسط، وصعدت إلى الواجهة لتثبت أنّها قادرة على لعب دورها المؤثّر في كل المجالات.

المهجّرات العفرينيّات اللواتي يقطنّ في مقاطعة الشهباء أضحين مثالاً على ذلك، إذ خرجن من طور الأفكار التقليدية التي تصوّر المرأة ربّة منزل، ليعملن في الخارج سعياً لمساعدة أسرهن في تأمين الدخل، إلى جانب اهتمامهن بالواجبات المنزلية.

ظروف الهجرة الصعبة والنزوح التي فُرضت عليهن لم تجبرهن على الاستسلام، على العكس، زادتهنّ إصراراً على المقاومة أمام موجة نزوحهن من عفرين، وواصلن صمودهنّ، وأثبتن أنهنّ قادرات على إدارة اقتصادهنّ في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة والغلاء في الأسعار الذي تعانيه البلاد بشكل عام.

وتقول ملك عبد الحنان صاحبة محل الإكسسوارات لمراسلة وكالة أنباء هاوار: "عند قدومنا إلى هنا، واجهنا صعوبات كثيرة، لكنّنا صمدنا أمامها، وخلقنا حياة جديدة، ونحن النسوة فتحنا دكاكين السمانة والألبسة وعملنا على قدم وساق لنساعد أهالينا في تحمل المصاريف".

وشجّعت ملك نساء العفرينيات للانخراط في العمل في كافّة المجالات السياسية والاقتصادية.

واختتمت ملك بالتأكيد على أنهنّ سيصمدن أمام الظروف المعيشية والاقتصادية على أمل عودتهم إلى مقاطعتهم عفرين المحتلة.

وفيما مضى، كان من الصعب على النساء العمل في محلات تجارية، لكن هذا الأمر بدأ يتغير في مناطق شمال وشرق سوريا.

وتقول صاحبة محل السمانة حنيفة طوبال: "بعد تهجيرنا من عفرين إلى الشهباء، فتحتُ محل لبيع الخضروات والمواد الغذائية لأساعد زوجي في المصروف". وطالبت النسوة العفرينيّات بحذو حذوها وفتح مشاريع صغيرة لمساعدة  أسرهن.

وكان الآلاف من أهالي مقاطعة عفرين قد قصدوا مقاطعة الشهباء بعد أن احتلت تركيا عفرين، وهجّرت معظم سكّانها الأصليين منها.

ويواصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ارتكاب الانتهاكات والجرائم بحقّ من تبقّى من سكّان عفرين الأصليين بداخلها في محاولة لإجبارهم على التخلّي عن منازلهم لصالح العائلات التي جلبتها تركيا من مناطق سورية أخرى في إطار عملية التّغيير الديمغرافي التي تطبّق هناك.

(ج)

ANHA