العم إيبو... في منزله الدمار يُزهر

لكسر الاحتكار حوّل العم إيبو إبراهيم المساحة التي قُصفت من منزله إلى بستان صغير، زرع فيه مختلف أنواع الخضار والفواكه إلى جانب تربية الحيوانات.

العم إيبو... في منزله الدمار يُزهر
العم إيبو... في منزله الدمار يُزهر
العم إيبو... في منزله الدمار يُزهر
العم إيبو... في منزله الدمار يُزهر
العم إيبو... في منزله الدمار يُزهر
العم إيبو... في منزله الدمار يُزهر
الثلاثاء 23 حزيران, 2020   02:20
حلب - حنان محمد

بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتموينية في كافة أرجاء سوريا توجّه الكثير من المواطنين في مدينة حلب إلى طرق وأساليب عدة لتخفيف المشكلة، من خلال زراعة المساحات الزراعية الضيقة بالخضار، بالإضافة إلى الزراعة على أسطح المنازل.

العم إيبو إبراهيم من قرية بوراز التابعة لناحية الشيوخ في مقاطعة كوباني يعيش مع أسرته منذ أكثر من 13 عاماً في قرية بنو الواقعة في منطقة الشقيف بمدينة حلب، حالها كحال الكثير من الأسر التي عملت في زراعة الخضار لتلافي مشكلة غلاء الأسعار.

يعمل إبراهيم في إحدى كومينات الحي، وأثناء وجوده في المنزل يقضي معظم وقته مع زوجته وابنته في الزراعة ورعاية الحيوانات، مُعدّاً إياها بمثابة هواية يمارسها في أوقات فراغه.

وزرع إبراهيم أنواعاً كثيرة من الخضار في بستانه الصغير مثل "الخس، النعناع، البقدونس، البصل، البقلة، اللوبيا، الفاصولياء، الخيار، البندورة والباذنجان"، بالإضافة إلى زراعة أنواع عدد من الأشجار كـ "التين، الرمان، التفاح والعنب".

وإلى جانب الزراعة يربي إبراهيم مع أسرته العديد من الحيوانات كـ "الماعز، الأرانب، الدجاج، الحمام، والنحل".

يقول إبراهيم لكاميرا وكالة أنباء هاوار، إن " انخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدولار أدى إلى احتكار التجار لبعض المواد الغذائية، ورفع أسعارها، ولتفادي هذه المشكلة قمت بزراعة أنواع كثيرة من الخضار لتخفيف مصروفي".

هذه ليست المرة الأولى الذي يلجأ فيها إبراهيم للزراعة، فأثناء قصف مرتزقة الاحتلال التركي على الحي والحصار الذي فرضه المرتزقة من جهة والحكومة السورية من جهة أخرى عام 2012 إلى عام 2016، عمل إبراهيم على زراعة الخضار لسد احتياجات أسرته وجيرانه منها.

وأشار إبراهيم إلى أنه يعمل في الزراعة منذ الصغر "بعد انتقالي إلى قرية بنو في منطقة الشقيف بأربع أعوام، اندلعت شرارة الثورة في الحي، الأمر الذي أدى إلى صعوبة تأمين الأهالي للمواد الغذائية في ظل الحصار الخانق، مما دفعني إلى زراعة الخضار في ذلك الوقت".

ونوه  إيبو في نهاية حديثه، أن منزله وأسوة بباقي منازل الحي نال نصيبه من القصف، وأضاف "قمت بزراعة الأشجار في الأماكن التي تم قصفها في منزلي، ليكون رداً للمرتزقة الذين يعملون على تخريب أرضنا بأننا سوف نعمل على إعادة الحياة إليها".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/YcQ6wr0Z_EY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>