صحف عربية: الليرة التركية تغزو شمال سوريا, وبغداد رفضت مطالب هاكان فيدان

بينما تتدهور الليرة السورية بدأت الليرة التركية بالتوغل في المناطق المحتلة, فيما رفضت بغداد منح أنقرة أي ضمانات بشأن استمرار العلاقات الاقتصادية خلال زيارة لهاكان فيدان, في حين توترت الأوضاع بين لبنان وتركيا على خلفية وصف أردوغان بالعثماني الخبيث.

صحف عربية: الليرة التركية تغزو شمال سوريا, وبغداد رفضت مطالب هاكان فيدان
السبت 13 حزيران, 2020   03:18
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى التوغل التركي في سوريا, بالإضافة إلى الوضع العراقي, وإلى التوتر بين أنقرة وبيروت.

الشرق الأوسط: الليرة التركية «تتوغل» في شمال سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع الاقتصادي, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "بدأت الليرة التركية بـ«التوغل» في شمال سوريا بعد قرار فصائل عسكرية ومجالس محلية معارضة تدعمها أنقرة، تشجيع تداولها بدلاً من الليرة السورية التي تدهور سعر صرفها في مقابل الدولار الأميركي في الأيام الماضية".

وأضافت الصحيفة "أمام تدهور الليرة السورية، سارعت مؤسسات المعارضة، العسكرية والمدنية، إلى اعتماد الليرة التركية".

وقال الناشط الحقوقي أكرم جنيد إن "الوضع الاقتصادي في الشمال السوري بات مرتبطاً مطلقاً بالاقتصاد التركي".

وفي دمشق، أوضحت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن التحسن الطفيف في صرف الليرة في الأيام القليلة الماضية يعود إلى ضخ رجال أعمال دولارات في السوق، ومصادرة كميات أخرى، إضافة إلى إحكام «مصرف سوريا المركزي» السيطرة على الحوالات المالية المتدفقة من الخارج. وانخفض إلى 2400 ليرة سعر الدولار بعدما كان وصل الى 3400 الاثنين الماضي.

العرب: هاكان فيدان يستكشف دور تركيا في مستقبل العراق

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "أدى رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان زيارة سرية إلى بغداد، التقى خلالها عددا من المسؤولين العراقيين بالتزامن مع بدء الجولة الأولى من الحوار بين العراق والولايات المتحدة، لتطوير العلاقات بين البلدين".

وعلمت “العرب” من مصادر مطلعة في بغداد "أن زيارة فيدان إلى بغداد استهدفت استكشاف الأجواء السياسية الداخلية المحيطة بالحوار العراقي الأميركي، الذي أسفرت أولى جولاته عن التزام الولايات المتحدة بتقليص وجودها العسكري في العراق".

وقالت المصادر "إن تركيا تحاول استغلال العلاقات التي كانت تربط فيدان برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عندما كان رئيسا لجهاز المخابرات في بلاده، لضمان مصالحها في العراق، الذي يعيد ترتيب أولوياته الاقتصادية بالشراكة مع الولايات المتحدة".

وكشفت المصادر أن الحكومة العراقية رفضت الإعلان من جانبها عن زيارة المسؤول التركي إلى بغداد، كما رفضت منح أنقرة أي ضمانات بشأن استمرار العلاقات الاقتصادية بين البلدين وفقا لشكلها الحالي، حيث يستورد العراق من تركيا بضائع بمليارات الدولارات سنويا، دون أن يصدّر لها شيئا، فضلا عن حصول شركات تركية على عقود سنوية بمليارات الدولارات لتنفيذ مشاريع ضمن قطاعات عراقية مختلفة، دون أن تسهم في دعم الاقتصاد العراقي الداخلي".

وقالت مصادر مطلعة في بغداد "إن المسؤول الاستخباري التركي نقل مخاوف بلاده من شمول مصالحها في العراق بأي خطط إصلاحية، على مستوى تغيير قواعد الاستيراد العراقي من تركيا، أو مصير الشركات التركية التي تدير أعمالا واسعة في مجالات البناء والطاقة والأثاث والمعدات الثقيلة داخل العراق".

عكاظ: «العثماني الخبيث».. توجع أردوغان

وفي الشأن التركي قالت صحيفة عكاظ "«العثماني الخبيث».. لم يكن هذا الوصف مجرد كلمتين عابرتين خلال برنامج تليفزيوني لبناني، فصداهما أوجع نظام أردوغان ونكأ جراحا قديمة فسارع إلى الاحتجاج عبر سفارته في بيروت، في وقت حرّكت أنقرة جماعات موالية لها في لبنان للردّ على ما اعتبرته «إهانة» لرئيسها مطالبة بتدخل وزارة الإعلام مع السلطات المختصة لضمان ما أسمته بـ«الاحترام الواجب» لرئيس تركيا، الذي أفقده توريطه الشعب التركي واستنزاف ثرواته في حروب لا ناقة له فيها ولا جمل، احترام الداخل والخارج".

وكان الوزير اللبناني السابق وئام وهاب وصف خلال لقاء في «تلفزيون الجديد (الأربعاء)» الرئيس التركي بـِ «العثماني الخبيث»، وحذر وهاب وهو رئيس حزب التوحيد العربي من خطورة أردوغان، وبعدها تلقى مقدم البرنامج الإعلامي اللبناني نيشان رسالة وصفته باللاجئ، باعتبار أنه لبناني من أصول أرمنية، فرد مؤكداً أن أردوغان «ابن مليون خبيث».

وشهد لبنان العام الماضي حادثة هي الأولى من نوعها، تمثلت في مسيرة حاشدة شارك فيها نحو 15 ألف شخص وبحضور الأحزاب الأرمنية، وتم خلالها حرق العلم التركي ومطالبة أنقرة بالاعتراف بمذابح الأرمن التي وقعت قبل أكثر من 100 عام.

 ويقدر الباحثون أعداد ضحايا الأرمن بين 1 مليون و 1.5 مليون شخص عام 1915، وهي وصمة عار تلاحق تركيا حتى الآن. وتعترف نحو 31 دولة بينها الولايات المتحدة بجرائم الإبادة الجماعية للأرمن. وطالب حزب «الطاشناق»، وهو أكبر حزب أرمني في لبنان، الحكومة اللبنانية باعتماد يوم 24 أبريل يوماً وطنياً لإحياء ذكرى إبادة الأرمن التي ارتكبتها الإمبراطورية العُثمانية.

(ي ح)

ANHA