بعد أكثر من 3 عقود لا زال أهالي قرية جلو يعانون تداعيات سياسات حكومة البعث

قبل أكثر من ثلاثة عقود، غمرت مياه سد السفان قرية "جلو" في منطقة ديرك بشكل كامل، فتم ترحيل سكانها إلى منطقة قريبة، ولم تف الحكومة السورية بوعودها للأهالي، حيث لا تزال القرية تفتقر إلى المرافق الخدمية الأساسية.

بعد أكثر من 3 عقود لا زال أهالي قرية جلو يعانون تداعيات سياسات حكومة البعث
بعد أكثر من 3 عقود لا زال أهالي قرية جلو يعانون تداعيات سياسات حكومة البعث
بعد أكثر من 3 عقود لا زال أهالي قرية جلو يعانون تداعيات سياسات حكومة البعث
بعد أكثر من 3 عقود لا زال أهالي قرية جلو يعانون تداعيات سياسات حكومة البعث
بعد أكثر من 3 عقود لا زال أهالي قرية جلو يعانون تداعيات سياسات حكومة البعث
بعد أكثر من 3 عقود لا زال أهالي قرية جلو يعانون تداعيات سياسات حكومة البعث
السبت 13 حزيران, 2020   03:20
قامشلو-عصام عبد الله- نجبير عثمان

على بُعد بضع كليومترات غرب مدينة ديرك تقع قرية "جلو"، إلا أنها ليست نفس القرية التي ولدت فيها أجيال كاملة من أهالي القرية، لأن القرية التي ولدوا فيها مغمورة تحت مياه بحيرة سد السفان.

قرية جلو القديمة كانت تطل على مجرى نهر السفان، وهو نهر ينبع من شمال كردستان ويعدّ أحد روافد نهر دجلة.

القصة بدأت عام 1984 حين قررت الحكومة السورية بناء سد في مجرى النهر في مكان قريب من القرية، وبحسب المخططات كان من المفروض أن تكون القرية بأمان من تشكل البحيرة خلف السد، إلا أن الأمر لم يجر كما كان مخططاً له، فبعد اكتمال بناء السد عام 1988، فاضت مياه البحيرة وغمرت القرية بشكل كامل، ليبقى الأهالي دون مأوى بين ليلة وضحاها.

وإثر ذلك قامت الحكومة السورية بترحيل الأهالي إلى منطقة قريبة، وبناء مخيم لهم بعد أن خسروا كل ممتلكاتهم.

وعود الحكومة تأخرت أكثر من تسعة أشهر قضاها الأهالي نازحين في الخيم، وفيما بعد تم منح الأهالي قطعة أرض في منطقة قريبة من القرية القديمة، كما كانت قد وعدت ببناء مدرسة ومشفى وفتح الطرق وحفر بئر ارتوازية، إلا أنها لم تف بأي من تلك الوعود.

عدم الوفاء بالوعود، والظروف الحياتية الصعبة للأهالي اضطرهم إلى الانتقال للعيش في مدن ديرك وكركي لكي، فلم يبق في القرية سوى 20 أسرة من أصل 40 أسرة كانت تعيش فيها.

رغم خطر سد السفان، لم تتخذ الحكومة السورية آنذاك أية تدابير من أجل حماية القرية.

عبدي حاجي خليل من أهالي قرية جلو، أحد شهود العيان على ما حصل في القرية، يقول إن الحكومة منحت للأهالي في ذلك الوقت، مبالغ مالية ضئيلة لم تعوض خسائرهم في منازلهم وممتلكاتهم.

وأضاف " أجبرت الحكومة الأهالي على التوقيع على قرار ترحيلهم من قريتهم وعدم عودتهم إليها مرة أخرى أو بنائها من جديد".

ويواصل الأهالي حالياً حياتهم في قريتهم الجديدة، ويعتمدون في حياتهم على الزراعة وتربية المواشي، فيما يسعون من خلال مؤسسات الإدارة الذاتية والمجالس والكومينات، إلى تأمين مستلزمات الحياة.

 (ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/vL2Gn4wfVvo" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>