​​​​​​​لجنة أمريكية في الكونغرس: تصرفات تركيا في سوريا تعرض التنوع الديني للخطر

أكدت لجنة أمريكية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن الانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، ساهم في إطلاق يد تركيا ومرتزقتها في زيادة ممارسات التطهير العرقي في المنطقة.

​​​​​​​لجنة أمريكية في الكونغرس: تصرفات تركيا في سوريا تعرض التنوع الديني للخطر
الخميس 11 حزيران, 2020   05:59
مركز الأخبار

وقالت هيئة رقابة معينة من الكونغرس إن تركيا وعملاءها يحدون من حقوق الأقليات الدينية في شمال سوريا، وسيواصلون ذلك إذا لم تتدخل الولايات المتحدة لإيقافهم.

وقالت نائبة رئيس اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) نادين ماينزا: "لا يمكن للولايات المتحدة أن تغض نظرها مع ظهور هذه الكارثة".

وأضافت نادين ماينزا في إشارة إلى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية : "هذا الوضع يعرض التنوع العرقي والديني الثمين للخطر بشكل مباشر، والذي ميز شمال شرق البلاد منذ فترة طويلة، ويهدد بقاء واستقرار الإدارة الذاتية".

وخلال جلسة افتراضية يوم أمس، دعت المجموعة المكونة من الحزبين إدارة ترامب إلى الضغط على تركيا للانسحاب من شمال شرق سورية، الذي غزت أجزاء منه في تشرين الأول /أكتوبر بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب الانسحاب المفاجئ للقوات الأمريكية من المنطقة.

كما طالبت اللجنة بتطبيق العقوبات الأمريكية القادمة على سوريا بطريقة تستثني و تنقذ الإدارة الذاتية، التي أعرب مسؤولوها عن مخاوفهم من أنهم سيكونون من بين الضحايا غير المقصودين لحملة الضغط التي تمارسها واشنطن على دمشق.

وفي نفس اليوم دعت الوكالة الأمريكية الإدارة إلى زيادة الضغط على أنقرة، حيث أصدرت الوكالة تقريرها السنوي عن الحرية الدينية، والذي أشار إلى أن العديد من السوريين يترددون في العودة إلى ديارهم منذ الغزو التركي بسبب أسلوب الترهيب الذي تمارسه الجماعات السورية المتحالفة مع تركيا.

وقالت باحثة زائرة في جامعة هارفارد وزميلة في مركز وودرو ويلسون آمي أوستن هولمز، إن الأوضاع في شمال شرق سوريا قد ساءت بشكل كبير بالنسبة للمسيحيين- بمن فيهم الآشوريون والسريان والكلدان والأرمن- وكذلك الإيزيديون.

وأضافت آمي أوستن هولمز "لقد قتلوا، واختطفوا، واغتصبوا، واحتجزوا، وأجبروا الناس على تغيير دينهم، وخطفوا أناساً كثر للحصول على فدية، وكذلك تم تدمير وتدنيس أماكن العبادة ونهبها، حتى المقابر تم هدمها وتخريبها".

كما وثقت المنظمات الحقوقية الانتهاكات على نطاق واسع، بما في ذلك اختطاف الكرد والإيزيديات على أيدي المتمردين المتحالفين مع تركيا، والمعروفين الآن باسم الجيش الوطني السوري.

وحذرت آمي أوستن هولمز من أنه ما لم تنسحب تركيا من المناطق الخاضعة لسيطرتها، والتي تشمل كري سبي/ تل أبيض وسري كانيه وعفرين، فمن غير المحتمل أن تعود الأقليات الدينية الى منازلها.

وقال آمي أوستن هولمز "إنهم يعيشون في خوف دائم من الاختطاف مرة أخرى، وهذه طريقة للمشاركة في التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي ".

وأصبحت مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في السنوات الأخيرة ملاذاً آمناً للكرد والجماعات الأخرى التي حُرمت من حقوقها منذ فترة طويلة تحت حكم حزب البعث.

وقال مدير برنامج الجهات الفاعلة غير الحكومية والجغرافيا السياسية في مركز السياسة العالمية حسن حسن: "يعيش أفراد الأقليات العرقية والدينية في سلام نسبي، ولا يزال هذا العمل جارٍ، ولكن تهدد الاتجاهات الأخيرة (من الانسحاب الأمريكي إلى عودة داعش) بعرقلة هذا التقدم".

(م ش)