مركز أوروبي يطالب ألمانيا بخطوات صارمة للتعامل مع أنشطة المخابرات التركية

كشفت دراسات أوروبية والمخابرات الألمانية بأن أنقرة تقوم بأنشطة مشبوهة في ألمانيا من خلال التجسس على المعارضين، فيما طلب المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أن تتخذ ألمانيا خطوات أكثر صرامة للتعامل مع أنشطة المخابرات التركية.

مركز أوروبي يطالب ألمانيا بخطوات صارمة للتعامل مع أنشطة المخابرات التركية
السبت 30 مايو, 2020   09:47
مركز الأخبار

كشفت التقارير الأخيرة أن منظمة المخابرات التركية (MIT) وسعت أنشطتها في ألمانيا، في حين اتهمت السلطات الألمانية الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (DITIB) في برلين بتنفيذ أعمال استخبارية للنظام التركي وتلقي أموال مشبوهة من أنقرة، وذلك بحسب تقرير لصحيفة العرب ويكلي البريطانية.

واتهمت دراسة جديدة صادرة عن المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب والدراسات الاستخبارية، ومقره برلين، أنقرة باستخدام المنظمات الإسلامية والمؤسسات العامة للتجسس على المعارضة في ألمانيا.

ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في تموز/يوليو 2016، ازدادت التوترات بين أنقرة وبرلين، خاصة بعد أن كثف النظام التركي أنشطته الاستخباراتية ضد خصومه.

وحذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تركيا من إجراء مثل هذه العمليات السرية، بما في ذلك تلك التي تهدف إلى تعقب المؤيدين المزعومين لرجل الدين المنفي فتح الله غولن.                                            

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن أنقرة ترى بعض مواطنيها الذين يعيشون في ألمانيا كمعارضين وخصوم، وأن السلطات الألمانية تتغاضى عن أنشطتها.

وفي وثيقة يعود تاريخها إلى آذار/مارس 2017، كشفت خدمة المخابرات الفيدرالية الألمانية (BND) أن الحكومة التركية فشلت في إقناع برلين بتورط الحركة في الانقلاب المزعوم.

وفي آذار/مارس 2017، ذكرت دويتشه فيله، وهي محطة إذاعية دولية عامة تمولها الحكومة الألمانية، أن السلطات الألمانية تشتبه في أن وكالة المخابرات التركية تتجسس على مئات الأفراد والمنظمات التركية داخل البلاد.

وكما أكدت المخابرات الألمانية أن تركيا تتجسس على أعضاء البوندستاغ (البرلمان الاتحادي الألماني) وتقوم بجمع معلومات عنهم، وتضم القائمة التي تشير إلى الكيانات والمؤسسات والهيئات التي تسللت إليها تركيا أكثر من 300 شخص، أبرزهم معارضون للحكومة في أنقرة، إلى جانب 200 مؤسسة ومدرسة ونادي.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايزيير إن "ما تفعله أنقرة في بلدنا غير مقبول بغض النظر عن انتقاداتها لحركة غولن".

وناقش البرلمان الألماني مع مكتب الشرطة الجنائية الفيدرالية (BKA) مخاطر الأنشطة التركية، في حين بدأ المدعون الاتحاديون الألمان تحقيقاً أولياً  في أنشطة التجسس لتركيا في تموز/يوليو 2017.

وتعتمد تركيا على المؤسسات والمنظمات كـ" DITIB" كأسلحة استخباراتية داخل ألمانيا وفي بلدان أخرى مختلفة في الاتحاد الأوروبي، وسعت الحكومة الألمانية للحد من نفوذ DITIB المرتبطة بالحكومة التركية.

وفي تموز/يوليو 2018، أعلنت وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية أن الحكومة لن تمول أياً من مشاريعها، وفي أيلول/سبتمبر 2019، بدأت تنظر BND في وضع المجموعة وذلك وفقاً لدويتشه فيله.

وكما تزايدت مخاوف المخابرات الألمانية بشأن تركيا هي علاقتها بالإخوان المسلمين، حيث حذر تقرير استخباراتي صادر عن المكتب الاتحادي لحماية الدستور (BfV) من التهديد الأمني المتزايد الذي يشكله الإخوان المسلمون على ألمانيا، وأن هناك مؤشرات على تزايد المعارضة في البرلمان الألماني لأنشطة المخابرات التركية داخل البلاد.

ودعا عضو لجنة مراقبة المخابرات الأجنبية، هانز كريستيان ستروبيلي، إلى طرد عملاء المخابرات التركية، مشيراً إلى أنه متأكد من أن عملاء أنقرة يعملون على الأراضي الألمانية.

وشدد هانز على أن بلاده تحافظ على تعاون استخباراتي مع دول الناتو لمكافحة الإرهاب، لكنها لا تعتبر تركيز المخابرات التركية وأنشطة التجسس مقبولة.

وأوصى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أن تتخذ ألمانيا خطوات أكثر صرامة للتعامل مع أنشطة المخابرات التركية، وتوفير الحماية لأولئك الذين تستهدفهم وبناء مزيد من الوعي بهذه الأنشطة داخل البرلمان الألماني.

(م ش)