درعا... تصعيد ميداني وعملية مرتقبة للقوات الحكومية على المنطقة

اتسعت رقعة المظاهرات في محافظة درعا على نحو لافت خلال الفترة الماضية، لتشمل مناطق في الريف الشرقي الذي خرجت العديد من بلداته للتضامن مع الأهالي غرب حوران، وتزامنت بتعزيزات للقوات الحكومية إلى المنطقة، وسط تصعيد ميداني نتج عنه سقوط قتلى وجرحى.

درعا... تصعيد ميداني وعملية مرتقبة للقوات الحكومية على المنطقة
السبت 16 مايو, 2020   05:08
مركز الأخبار

وشهدت أمس مدينة درعا وقفة احتجاجية نفذها العشرات من أبناء وسكان درعا في المدينة، تنديداً بممارسات القوات الحكومية، وتضامناً مع الريف الغربي الذي يشهد تحشدات غير مسبوقة للقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها تمهيداً لاقتحامها.

وبات أي تحشد تقوم به القوات الحكومية، يقابله مظاهرات عارمة مناوئة لإصرار القوات الحكومية على اتخاذ الحلول العسكرية، والتهديد المتواصل باقتحام المناطق، وتنفيذ تلك التهديدات كما حدث سابقاً في الصنمين وغيرها، وسط مخاوف شعبية كبيرة للمواطنين الذين يبحثون عن لقمة عيش في ظل الانهيار المتواصل لليرة السورية.

وأكدت مصادر أن بلدتي طفس والمزيريب وقرى أخرى في المنطقة تشهد عمليات نزوح جماعية للمدنيين إلى مناطق ثانية، تخوفاً من تنفيذ القوات الحكومية لتهديداتها واقتحام الريف الغربي لدرعا وشن عملية عسكرية جديدة هناك.

المرصد السوري لحقوق الإنسان في 14 أيار/ مايو قال إن القوات الحكومية تواصل عملية التحشد في محافظة درعا، غير آبهة بالمظاهرات والاستياء الشعبي، حيث جرى استقدام تعزيزات عسكرية إلى بلدة إبطع شمال درعا، بالإضافة إلى وصول رتل عسكري يضم آليات ثقيلة إلى جسر خربة غزالة، كما دخل رتل عسكري آخر إلى منطقة البانوراما في درعا المحطة في مدينة درعا، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن الرتل الأخير يرافقه آليات تابعة للقوات الروسية.

وتشهد محافظة درعا منذ سيطرة القوات الحكومية عليها، قبل عامين، اغتيالات وتفجيرات بشكلٍ شبه يومي، طالت عناصر من القوات الحكومية، وعناصر سابقين في مرتزقة مدعومة من تركيا، لكن التوترات زادت قبل أيام، حين تم قتل 9 من عناصر الشرطة التابعين للقوات الحكومية، وقد وُجّهت اتهامات لقائدٍ سابق في المرتزقة بالمسؤولية عن الحادث رداً على مقتل اثنين من أشقائه على يد القوات الحكومية.

وكانت درعا، مهد الاحتجاجات ضد القوات الحكومية ومنها انطلقت التظاهرات التي طالبت بإسقاط النظام في عام 2011، قبل اندلاع نزاعٍ دام في البلاد ولا يزال مستمراً، وهي المنطقة الوحيدة التي لم يخرج منها كل مقاتلي المعارضة بعد استعادة القوات الحكومية السيطرة عليها في تموز/يوليو 2018.

الجدير بالذكر أن في 31 تموز/يوليو من العام الماضي وُضِع اتفاق تسوية رعته موسكو حداً للعمليات العسكرية بين القوات الحكومية ومرتزقة مدعومة من تركيا، ونصّ الاتفاق على أن تسلم المرتزقة سلاحها الثقيل، لكن ظل عدد كبير من عناصرها في مناطقهم، على عكس ما حصل في مناطق أخرى استعادتها القوات الحكومية، واحتفظوا بأسلحة خفيفة، فيما لم تنتشر القوات الحكومية في كل أنحاء المحافظة.

(ش ع)