مُهجّرو عفرين: الحصار والقصف وارتفاع الأسعار وتقاعس المنظمات يزيد أعباءنا

أثقل التهجير عن الديار والحصار المفروض على الشهباء كاهل مُهجّري عفرين، وزاد عليها الارتفاع الكبير في أسعار المواد والقصف المستمر للاحتلال التركي على المنطقة، فيما حمّل المُهجّرون المسؤولية الأكبر لما يعانونه للمنظمات الدولية والحكومة السورية.

مُهجّرو عفرين: الحصار والقصف وارتفاع الأسعار وتقاعس المنظمات يزيد أعباءنا
مُهجّرو عفرين: الحصار والقصف وارتفاع الأسعار وتقاعس المنظمات يزيد أعباءنا
مُهجّرو عفرين: الحصار والقصف وارتفاع الأسعار وتقاعس المنظمات يزيد أعباءنا
مُهجّرو عفرين: الحصار والقصف وارتفاع الأسعار وتقاعس المنظمات يزيد أعباءنا
الثلاثاء 12 مايو, 2020   03:48
الشهباء ـ فراس إبراهيم

يعاني مُهجّرو عفرين من ظروف صعبة في مقاطعة الشهباء بسبب فرض الحكومة السورية الحصار على المنطقة وفرض رسومات جمركية بمبالغ باهظة على دخول البضائع، ما تسبب في ارتفاع مضاعف للأسعار فضلاً عن ارتفاع الأسعار أصلاً بتأثيرات هبوط قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، وذلك وسط تقاعس المنظمات الدولية وعدم تقديمها أي دعم للمُهجّرين.

ويعتمد المُهجّرون بالدرجة الأولى على المساعدات التي تقدمها لهم الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم عفرين، ولكن هذه المساعدات لا تسد حاجة المواطنين وخاصة خلال شهر رمضان ومع اقتراب عيد الفطر.

وبهذا الخصوص استطلعت وكالتنا ANHA آراء الإداريين في مجلس مقاطعة عفرين وبعض المدنيين المُهجّرين.

الإداري في مجلس مقاطعة عفرين محمد عبدو أكد أن تهجير أهالي عفرين قسراً من ديارهم دخل عامه الثالث، ومع ذلك لازال الأهالي يقاومون في وجه كافة التحديات في مقاطعة الشهباء، ومتمسكون بهدف العودة إلى ديارهم.

وأشار عبدو إلى أن أهالي عفرين يمرون بظروف معيشية صعبة، وردّ ذلك إلى عدة أسباب منها هبوط قيمة العملة السورية أمام العملات الأجنبية والتي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد، بالإضافة إلى الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء من قبل الحكومة السورية والتي تفرض ضرائب إضافية على المواد التي تدخل إلى المقاطعة ما يزيد أسعارها إلى الضعفين.

ونوه عبدو أن انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته المستمرة على مقاطعة الشهباء عبر القصف المدفعي والصاروخي يؤثر أيضاً في أوضاع الأهالي، فبالإضافة إلى المخاطر التي تشكلها على حياة المُهجّرين، فإنها تؤثر سلباً في الموارد الزراعية، لعدم استطاعة الكثير من المواطنين على العمل في الأراضي الزراعية وجني المحاصيل.

وقال محمد عبدو :"إن عمل المنظمات الدولية في مقاطعة الشهباء هي شكلية ولا تقدم أي مساعدات فعلية للمُهجّرين".

وشدد عبدو على أن الإدارة الذاتية في المنطقة هي التي تحمل كامل العبء وتساعد المدنيين من جميع النواحي المعيشية والخدمية وغيرها، منوهاً أن إمكانات ومساعدات الإدارة الذاتية لا تسد كامل حاجة المواطنين.

من جانبه يقول المواطن حبيب عمر وهو صاحب محل خضار :"أوضاع المدنيين سيئة بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الخضار والمواد الغذائية وعدم استطاعة المواطنين شراء كامل مستلزماتهم، وعدم توفر فرص عمل في المنطقة بسبب الحصار واستمرار الاحتلال التركي ومرتزقته في قصف المنطقة".

أما المواطنة زينب ملا فتقول :"نعاني من ظروف صعبة بسبب الحصار المفروض من جميع الاتجاهات وانتهاكات الاحتلال التركي مستمرة بحقنا، ومع اقتراب عيد الفطر لا نستطيع أن نشتري لأطفالنا الملابس بسبب غلاء الأسعار وقلة العمل والموارد المادية".

فيما حمّلت زينب الحكومة السورية سبب سوء أوضاعهم في المقاطعة وقالت :"المسافة بين مقاطعة الشهباء ومدينة حلب لا تستغرق نصف ساعة ومع ذلك فإن الحكومة السورية تفرض رسوماً جمركية باهظة على البضائع القادمة من حلب إلى الشهباء، وكأنها تدخل من دولة إلى دولة أخرى رغم أنها أرض سورية، ما يتسبب بارتفاع الأسعار ضعفين لدى بيعها للمواطنين".

أما المُهجّرة نزيرة محمود فاستنكرت تقاعس المنظمات الدولية والمعنية في أحوال المُهجّرين وصمتها حيال ما يتعرض له مُهجّرو عفرين في مقاطعة الشهباء من انتهاكات وسوء في الأوضاع من كافة النواحي.

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/NTmi974DKYo" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>